
د.سالم مجيد الشماع

الى أين
الى اين سؤالٌ يساله الانسان اينما كان وفي خاطره يريد معرفة ما سوف يحدث غداً او بعد غدٍ او بعد سنةٍ او غيرهِ وتكرارهُ لم يزل دون جوابٍ واضحٍ لان الاحداث تتري سراعاً وكما راينا خلال المئة عام الماضية ، ليست هي الاحداث التي تتغير وتبان ولكن الافكار هيه التي تتغير ، افكار الانسان ومن يقرر وضعها ( موضع التنفيذ ) ، والمعرفة التي يكتسبها من خلال ما تنتجه افكار على المستوى الفردي والتقدم العلمي .
1- فالانسان كفرد وهوه مفكر مع ملاحظة انه اصبح يعيشُ لمدةٍ اطول من اسلافه وعنده معرفة متقدمه لم تكن متاحة عبر الزمن ، وبالرغم من ذلك فانه لا يكتفي بما هو موجود من فيضٍ مع المعلومات ولا زال بعده قصير النظر والحكمة في نزاعاتٍ واضحة .
هنالك وسائل اتصال فورية بالرغم من شعوره بعزلةٍ داخلية وبتهديدات عدم قدرته الكاملة على التحكم بالبيئة ولا ريبَ ان امامهُ مستقبلاً تحدي كبير بكيفية احتفاظه على انسانيتهِ مع سرعة التغيرات من حوله ، كما ان كمية المعلومات المتاحة امامهُ فان استخدامها لا يزال يحتاج الى مهارة .
2-ففي المجتمعات التي تشهد تغيرات متوالية وبصورةٍ سريعة كما كان سابقاً ، في التواصل الانساني اصبحَ بين دول العالم الحالي كبيراً مما يجعل انتقال المعرفة والتقنيات سهلاً ولكن تاثيرات اخرى موجودةٌ تحدُ من ذلك مثل تغير المناخ وسرعة انتشار الاوبئة والهجرة والامن السيبراني والذكاء الاصطناعي ، وبالرغم من هذا كله تبقى الحاجة الى التعاون العالمي وتقليل التأثيرات والفروقات بين الدول مثل الهوية الثقافية و الدينية والتاريخية ، مما يؤدي الى ان يقلل من نجاح اي مجتمع دولي ، سيكون حليفهُ النجاح ليس بالاموال ولكن بتكيفهِ مع التغيير دون فقدان القيم الانسانية ويبقى تطور التعليم والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون هي القيم التي تحدد فعلاً اي مجتمع قابل للصعود والصمود والتقدم .
3-ماذا عن العلم .... وهوه الهاجس الاكبر لكل انسان في كافة مجتمعات العالم فبعد ان عرف قوانين الحركة والطاقة واكتشف الذرة وخفاياها ، وفكة الشفرة الوراثية ، والان في عهد الحاسوب الذي دخل في مرحلة جديدة في كافة المجالات كلها فالذكاء الاصطناعي دخل بسرعة هائلة ومع تطور الهندسة الوراثية وتعديل الجينات دخل طور معالجة الامراض وخصوصاً المستعصية منها كما قد عرف كثيرا من المعلومات عن الدماغ وعمله بصورةٍ سريعة غير مسبوقة ولكن هنالك الكثير من البحوث التي المطلوب الحصول عليها في اصل الكون وطبيعته , على ان بحوث اخرى تطال محاولات لتعديل كثير من صفات الانسان البيولوجية واطالة العمر وربما تشاطر الانظمة الذكية بعضاً من الوظائف البشرية وربما هنالك بعض التحفظ على ذلك .
هذهِ الأبعاد الثلاثة تتداخل تاثيراتها على المجتمعات فالعلم يغير المجتمع والمجتمع يوجه العلم والفرد هو من يستخدم الاثنين فان اختل احدهم اصاب الخلل البقية ، اي ان المستقبل سيكون شاهداً على انجازاتٍ كبيرة توازن بين المعرفة والحكمة والقدرة على تحمل المسؤولية الانسانية والتي تؤشر على نقطة التحول تاريخياً فاما سيكون هنالك عالمٌ اكثر عدلاً وازدهاراً وصحةً واما تكون المجتمعات عرضةً للصراع فيما بينها فالمستقبل لن يكون سهل الوصول اليه فحسب بل طريقٌ يصنعه الانسان السوي كل يوم .
لقد اصبح واضحاً جداً ان السؤال الى اين موضوعٌ شائك وعميق وواسع ، سؤالٌ يطرح نفسهُ لاي انسان ماذا عن حياته وكيف تسير الامور مع تداخلات الاحداث حوله في المجتمع وقد يصل التسائل الى اين يبقى هكذا ان كان في عمر الوسط ، تاخذه افكارٌ وافكار لسببٍ او آخر ، ليجدَ طريقاً اخر لحياته ، افكارٌ مشروعة ... اما كيف يجد طريقة لحلها والقيام بها ؟ .... هذه فكرة اللوحة ... التغيير الى اين ،ارجوا لكم قراءة ( مقال ولوحة ) ممتعة ومفيدة
2026/7/1

527 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع