«سنقتل ترامب» .. طهران ترفع سقف التهديدات بلوحات ضخمة تستهدف الرئيس الأميركي
- التفاصيل
- تم إنشاءه بتاريخ الأربعاء, 04 تشرين2/نوفمبر 2026 07:08

إيلاف من طهران: كشفت السلطات في العاصمة الإيرانية، يوم الثلاثاء، عن لوحة إعلانية عملاقة تتضمن تهديداً صريحاً بتصفية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة دعائية تصعيدية تتزامن مع اتصالات ومساعٍ دبلوماسية حثيثة تجري عبر قنوات وساطة إقليمية ودولية بهدف تضييق الفجوات بين طهران وواشنطن والحيلولة دون اندلاع جولة جديدة من المواجهات العسكرية المباشرة.
وحملت اللوحة الترويجية الكبرى التي نُصبت فوق مبانٍ تشرف على ساحة انقلاب (الثورة) بوسط طهران عبارة "سنقتل ترامب"، إلى جانب تصميم بصري يظهر فيه الرئيس الأميركي خلف القضبان مطأطئ الرأس. وبمحاذاة ذلك، عُرضت جدارية ثانية جمعت ترامب ونائبه جي دي فانس ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بوجوه مضرجة بالدماء وثياب ممزقة، وخلفهم علمان أميركي وإسرائيلي في حالة اهتراء متقدم. وواكب الكشف عن هذه اللوحات احتشاد العشرات من المتظاهرين في الساحة رافعين رايات حمراء ولافتات دُوّنت عليها عبارة "سيكون هناك دم"، مرددين هتافات تطالب بالثأر لمقتل المرشد السابق علي خامنئي، الذي قُضي عليه في الضربات الأميركية الإسرائيلية الافتتاحية في 28 فبراير عند اندلاع الحرب.
تاكر كارلسون يفجر مفاجأة: ترامب قد يضرب إيران نووياً خلال أيام بضغط من نتنياهو
وامتدت الحملة الرمزية نحو شمال العاصمة؛ إذ شهدت ساحة تجريش معرضاً مفتوحاً يضم لوحات ورسوماً تسخر من الرئيس الأميركي، من بينها عمل تصويري يبرز وجهه ملطخاً بالدماء تحت وطأة حذاء يطأ رأسه، وآخر يحجب ملامحه بقنبلة حربية. كما تواصل نصب مجسم لزنزانة احتجاز يقضي داخلها ممثل يرتدي هيئة ترامب يومياته التمثيلية، في إطار برنامج دعائي انطلق أواخر شهر أكتوبر، مدعوماً بشاشات عرض مجاورة تبث مشاهد من الدمار الميداني الذي خلفته الغارات الأميركية، والتي تتهمها طهران بتعمد قصف أهداف وبنى مدنية كالمفارز المدرسية وتجمعات الأعراس ومقتل مدنيين بينهم نساء وأطفال.
ويكتسب هذا النشاط الإعلامي والدعائي أبعاداً استراتيجية بالنظر إلى استخدامه تاريخياً عبر اللوحات الجدارية والإعلانية الحكومية منذ عام 1979 لتوثيق وتوجيه الخطاب السياسي ومهاجمة الخصوم وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وإسرائيل. غير أن توقيت الحملة الحالية يتقاطع مع سياق تفاوضي بالغ الحساسية، بعدما لوح ترامب في وقت سابق بإمكانية بلوغ تسوية واتفاق قبيل انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس، وسط ترقب واسع لمدى تأثير الضغوط الداخلية واستياء الناخبين الأميركيين من ارتفاع فواتير الطاقة وكلفة الحرب على مسارات النزاع المستمر.
























































































