أطفال الغابه - الحلقة السابعة
- التفاصيل
- تم إنشاءه بتاريخ الأحد, 29 كانون2/يناير 2023 15:54
- كتب بواسطة: د.طلعت الخضيري

د.طلعت الخضيري
أطفال الغابه -ألحلقه السابعة
بعد فتره قصيره سأل أدورد أخاه همفري:
- ماذا يجب أن أفعل؟ أريد الألتحاق بالجيش لقتال أعداء الملك ولا أريد أن أكون سكرتير مكتب.
- لازلت صغيرا لكي تلتحق بالجيش ، أنا أحب العمل في مزرعتنا ، ويساعدني ألغجري بابلو ، فلسنا محتاجين لمساعدتك ، أعلم جيدا رغبتك ،ولكنك من الأفظل أن تنتظر قليلا ، وأن تعمل الآن سكرتير عند والد شارلوت ،وسيكون الرجل عونا لنا جميعا.
هكذا بدأ أدورد عمله عند والد شارلوت. اشترى بدله سوداء ،وقبعه طويله ، وأخذ يكتب رسائل سيده صباح كل يوم ، بينما يقضي الأمسيه مصاحبا شارلوت . ازدادت عاطفته نحوها بمرور الزمن، ولم يهمل عائلته ، فكان يزورهم ممتطيا جواده أسبوعيا.
حل الشتاء وبدأت الثلوج تتساقط ، مما جعل ذهابه الى عائلته من الصعوبه بمكان . أخذت الأخبار السياسيه تصل تباعا ، فقد وصل ابن الملك الراحل الى اسكوتلندا شمال بريطانيا قادما من فرنسا ، وسمي ألملك شارل الثاني ، وهو الآن يتجه نحو الجنوب ، أشار والد الفتاة على أدورد أن الوقت قد حان لذهابه والألتحاق بالملك الجديد ، ليقاتل أعدائه كما كان يرغب دوما ، وسسيعطيه رسائل توصيه لبعض أصدقائه.
ودع أدوارد الجميع ، وقبل يد الصبيه شارلوت ، فأجهشت بالبكاء ، وحمل سيف أبيه ، وامتطى فرس أسود أهداه له أب شارلوت. كان سعيدا أنه سيحقق أمله في الأشتراك بالمعارك القادمه ، وهو بصف جيش الملك.
تلى ذلك معارك هامه اشترك بها أدورد ببساله، أصبح لديه أصدقاء ،واستقبله ا لملك بسرور عندما علم أنه ابن الكرنل بفرلي ، وعبر عن سعادته بسلامة أسرته جميعا.
لم يكسب الملك دوما المعارك فلقد كان جيش كرومويل قويا ، ويحارب باستماته . في سنه 1651 انهزم جيش الملك ، وانسحب الى الشمال في سكوتلندا ، بينما فر الملك الى جهه مجهوله.
رجع أدورد الى بيته وهو متخف بلباس جنود كرومويل . وصل في ساعه متأخره من الليل مما أدى الى فزع أفراد العائله .ا طمأنوا عندما سمعوا صوته ، كان لقاء مأثرا بعد ذلك الغياب ، وتعرضه لمخاطر الحرب.
في صباح اليوم التالي زار منزل والد شارلوت ، استقبله الرجل بسرور وأصغى الى أخباره ثم قال له :
- اذا يجب أن ننتظر لبعض الوقت حتى ظهور الملك من جديد . حتى ذلك الزمن يجب أن نتظاهر بأننا من أتباع كرومويل .
سأخبر الجميع انك كنت تحارب من أجل كرومويل . أحسنت في ارتداء ملابس جنود كرومويل فهذا سيبعدنا جميعاعن الخطر.
مضت أيام عده والجنود يفتشون الغابه من جديد بحثا عن الملك الهارب ، تلى ذلك وصول الأخبار بان الملك يتواجد في فرنسا ، فكف الجنود عن البحث عنه.
باشر أدوارد عمله من جديد لدى والد شارلوت ، وأظهرت الفتاة سعادتها لتواجده معهم.
بدأ أدور يشعر بالضيق ، كان يتمنى أن يبوح بسره الى الفتاة ووالدها ولكنه كان شابا خجولا ولا يعرف كيف سيفعل ذلك.
في احدى الأمسيات انفرد أدورد بصديقته في حديقه المنزل ، وبعد أن تم الحديث عن الأمور العامه ، بادرها:
- عندما كنت بعيدا عنكم كنت دوما أفكر بك . اني سعيدا لأكون بقربك مره أخرى . ألآن أريد أن أتكلم وأخبرك انني أحبك ، وأتمنى أن تكوني دوما بجانبي.
نظرت الفتاة بعيدا ثم أجابته:
- انك أنقذت حياتي ولن أنسى ذلك أبدا ، أنت دوما صديقي ، وأشكرك لكلماتك الرقيقه، لكنني صغيره السن ، ويجب أن أخبر أبي.
لم يفهم أدورد معنى أجابتها ، أخذ يفكر ( ما معنى ذلك ؟ هل تبادلني الحب أم لا؟)
- هل تعتقدين أن والدك سيرفض ما تقدمت به نحوك لأنني رجل غابه وفقير الحال؟.
في تلك اللحظه ظهر السيد هثرستون قادما في الحديقه ونادى أدورد:
- أدورد أنني أبحث عنك ، لقد استلمت الآن رساله من البرلمان أنظر اليها.
قرأ أدورد الرساله ، ذكر بها أن البرلمان قد وهب والد شارلوت جميع أملاك بفرلي السابقه ، أي عائله أدورد وأخوته . ظهرالشحوب والأنفعال على وجه أدورد و لم يستطع النطق بشيىء واستمر الرجل يقول:
- سنذهب غدا ونطلع على الأرض ، أرغب ببناء بيت عائله بفرلي من جديد ، كما كان سابقا قبل الحريق.
- ولكن تلك الأرض هي ملك لعائله بفرلي ياسيدي،وقد يكون البعض منهم لا يزالون أحياء.
- كن مطمئنا فسأرجع كل شيىء أليهم اذا حدث ذلك وظهر أي أحد منهم على قيد الحياه ، أما الآن فكل شيىء هو ملكي ، وعندما تتزوج شارلوت سأعطي زوجها كل ذلك.
صمت أدورد ، لم يستطع أن يخبر أب شارلوت بحقيقه الأمر أو برغبته بزواج أبنته ، وأوى الى فراشه تلك الليله مبكرا وأخذ يفكر ( شارلوت هي الآن فتاة غنيه . سيتقدم العديد من الشباب يطلبون يدها ، ولا أعتقد أنها تحبني ، واذا أخبرتهم بحقيقه من أنا ، فسيسترجع البرلمان ملكيه الأرض من والدها ، وسأبقى أنا في غايه الفقر . اذا لا يجب أن أبقى هنا بعد الآن ، سأغادر البلد وأنضم الى جيش الملك من جديد وهو في فرنسا) .غادرأدورد دار والد شارلوت في فجر اليوم التالي عندما كان الكل نيام متجها نحو بيته في الغابه..
يتبع ...























































































