قصيدة "هايبرماركت الموت"
- التفاصيل
- تم إنشاءه بتاريخ الثلاثاء, 22 تموز/يوليو 2025 08:57
- كتب بواسطة: د.رمضان مهلهل سدخان

د. رمضان مهلهل سدخان
قصيدة "هايبرماركت الموت"
بالأمسِ قد سقطتْ للناسِ أدمُعُها
فالروحُ تصعدُ والنيرانُ تلسعُها
في مولِ شؤمٍ غفا الرعبُ المقيتُ بهِ
أمسى الورى حَطَباً، والبَينُ أفجَعَها
كانتْ خطى الموتِ تمشي فوقَ نافذةٍ
والضحكةُ اختنقتْ، مَن عادَ يسمَعُها؟
ذابت قلوبٌ، بهولِ النارِ قد نَزَفَتْ
أنفاسَ شكوىً، لعرشِ اللهِ ترفعُها
لا مُنقِذاً لاحَ، والأبصارُ شاخصةً
سوى اشتعالٍ، وأرواحاً نودِّعُها
سقفٌ تهاوى، وصيحاتٌ معلَّقةٌ
في الدّربِ تبكي، وناعي الموتِ أفجَعَها
ما ذنبُ مَن ماتَ؟ هل كانَ الرَّدى قَدَرَاً؟
أمٌّ تنادي، ولا صوتٌ ليسمَعَها
فوقَ الثمانينَ، أجسادٌ محطَّمَةٌ
صارتْ نِثاراً، يدُ الإهمالِ تَزرَعُها
من ذا يُحاسِبُ؟ والتدليسُ دَيدَنُهُم
والنارُ تَفضَحُ إن سالتْ مدامِعُها
كوتٌ، سلاماً على جُرحٍ يُمزِّقُنا
فالعينُ تُبكيكِ، والذكرى تُروِّعُها
لا تجعلوا الموتَ منشوراً نُمرِّرُهُ
كأنّنا ألفُ مأساةٍ نُرقِّعُها
بل صرخةٌ في وجوهِ الفاسدينَ أتَتْ
إن غابَ صوتُ الشعوبِ النارُ تُرجِعُها























































































