منة فضالي تكشف الجانب الصعب من حياتها الفنية

الاعتزال والهجرة خياران يراودانها

العرب/القاهرة- كشفت الفنانة المصرية منة فضالي عن جانب من التحديات المهنية والشخصية التي تعيشها خلال الفترة الأخيرة، متحدثة بصراحة عن شعورها بالتهميش داخل الوسط الفني، وتراجع فرص العمل، إلى جانب تفكيرها في الاعتزال ومغادرة مصر بحثاً عن بداية جديدة بعيداً عن الأضواء.

وخلال استضافتها في برنامج "أسرار النجوم" مع الإعلامية إنجي علي، تحدثت فضالي عن الضغوط التي تواجهها بسبب ابتعادها عن المشاركة في أعمال درامية بالقدر الذي تطمح إليه، مؤكدة أنها أصبحت تتساءل عن أسباب عدم حصولها على فرص فنية تتناسب مع سنوات عملها وخبرتها.

وأوضحت الفنانة أنها فكرت خلال العام الحالي في بيع ممتلكاتها والهجرة برفقة والدتها إلى خارج مصر، حيث يمكنها تأسيس مشروع خاص والبدء في حياة مختلفة، مشيرة إلى أن استمرار غياب الفرص جعل فكرة الابتعاد عن التمثيل أكثر حضوراً في تفكيرها، خصوصاً أنها لا تزال تشعر بأنها قادرة على تقديم الكثير.

وعبّرت فضالي عن تأثرها النفسي بقلة الأعمال المعروضة عليها، لافتة إلى أنها وصلت في بعض الأوقات إلى مرحلة الشك في قدراتها الفنية، والشعور بأنها غير مرغوب فيها، رغم مسيرتها التي بدأت عام 2002، عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها، وشاركت خلالها في أعمال مع عدد من كبار الفنانين.

ولم تقتصر انتقاداتها على تجربتها الشخصية، إذ أبدت حزنها بسبب ابتعاد أسماء فنية تمتلك تاريخاً وخبرة عن الشاشة، معتبرة أن تراجع فرص الفنانين أصحاب التجارب الطويلة يطرح تساؤلات حول طبيعة التغيرات التي يشهدها الوسط الفني، وطريقة توزيع الأدوار بين الأجيال المختلفة.

◄ رغم حديثها عن الاعتزال والهجرة، فإنها لم تعلن اتخاذ قرار نهائي بإنهاء مشوارها الفني، تاركة الباب مفتوحاً أمام احتمالات التغيير خلال الفترة المقبلة

وأكدت أنها لا تعارض ظهور وجوه شابة جديدة، لكنها تتمسك بأهمية الموهبة والتدرج في الحصول على الفرص، مشيرة إلى أن بعض الممارسات داخل مواقع التصوير أصبحت تثير استياءها، خصوصاً ما يتعلق بطريقة تعامل بعض الفنانين مع المخرجين وزملائهم وأفراد فرق العمل.

كما تحدثت عن شعورها بالعزلة في بعض المناسبات الفنية والاجتماعية، موضحة أنها لا تنتمي إلى مجموعات أو دوائر مغلقة داخل الوسط، وأنها أصبحت أكثر ميلاً إلى الانطواء والابتعاد عن الاختلاط، وهو ما يجعلها تشعر أحياناً بأنها وحيدة أو منبوذة، رغم وجود علاقات طيبة تربطها بعدد من زملائها.

وعلى المستوى الشخصي، كشفت فضالي عن أمنية لم تتمكن من تحقيقها حتى الآن، تتمثل في تكوين أسرة وخوض تجربة الأمومة، موضحة أنها كرست سنوات طويلة من حياتها للعمل الفني، وكانت تتمنى بناء رصيد مهني جيد قبل التفكير في الزواج والإنجاب، حتى تتمكن من توفير حياة مستقرة لأطفالها.

وتطرقت إلى تجاربها العاطفية السابقة، معتبرة أن اختياراتها في الزواج أثرت سلباً في حياتها، وأن ما تعرضت له من خذلان وخيانة جعلها أكثر حذراً وخوفاً من تكرار التجربة، رغم استمرار رغبتها في الارتباط برجل يمنحها الأمان والاستقرار بعيداً عن المشكلات.

وفي المقابل، أشارت إلى أن علاقتها بالحيوانات، ولا سيما الكلاب، تمثل جانباً مهماً من حياتها، إذ تجد في رعايتها شعوراً بالراحة والوفاء، مؤكدة أنها تهتم بها بصورة كبيرة، وتتمنى أن تترك لها ما تمتلكه في حال غيابها.

وتكشف تصريحات منة فضالي عن حالة من عدم الرضا تجاه مسارها المهني خلال المرحلة الحالية، في وقت تحاول فيه الموازنة بين رغبتها في الاستمرار بالتمثيل والحصول على فرص جديدة، وبين التفكير في خيارات أخرى تمنحها الاستقرار الذي تبحث عنه. ورغم حديثها عن الاعتزال والهجرة، فإنها لم تعلن اتخاذ قرار نهائي بإنهاء مشوارها الفني، تاركة الباب مفتوحاً أمام احتمالات التغيير خلال الفترة المقبلة.