إليسا تفتح صفحة البدايات ... "أليسار"

العربي الجديد:تزامنت ذكرى ميلاد إليسا قبل أيام مع إطلاق الحملة الترويجية لعملها الغنائي المرتقب صدوره خلال الأسبوع المقبل. ويبدو أن المغنية اللبنانية تستعد لفتح صفحة مختلفة في مسيرتها، بعد أكثر من عشرين عاماً شهدت نجاحات ومحطات صعبة على المستويين الفني والشخصي.

يرتكز الإعلان الترويجي على التحولات التي عرفتها صناعة الموسيقى منذ مطلع الألفية. تظهر إليسا في سيارة قديمة الطراز، تعبر شارعاً يطغى عليه الشباب المنشغلون بهواتفهم، في مفارقة بين زمن الأقراص المدمجة وعصر الاستماع الرقمي. وتستعيد الكلمات، وفق المقتطف المنشور، وجهي النجاح والإخفاق، تاركةً للأغنية الكاملة توضيح الرسالة.

تراهن إليسا على العودة إلى عناصر صنعت نجاح بداياتها، مستندةً إلى أعمال حققت انتشاراً كبيراً، ثم واصلت حصد الاستماع عبر المنصات الرقمية. كما تستحضر الجوائز التي نالتها، ومنها جائزة وورلد ميوزيك أوورد التي فازت بها ثلاث مرات. تأتي الخطوة فيما تحاول مواكبة تغيرات السوق بفريق تصفه بالوفي، مع التركيز على الترويج الرقمي والوصول إلى جمهور اعتاد طرقاً مختلفة لاكتشاف الأغاني.

خلال السنوات الماضية، عبّرت إليسا عن استيائها من واقع الوسط الفني، وأثارت احتمال اعتزالها الغناء ردات فعل. تزامن ذلك مع نزاع طويل مع شركات الإنتاج والتوزيع، ارتبط باسم "ميوزيك إز ماي لايف" ووصل إلى المحاكم في لبنان ودبي. واستنزفت الإجراءات القانونية وقتاً كان يمكن تخصيصه لإصدارات جديدة، وسط خلافات بشأن إتاحة الأغاني وحذف بعضها من المنصات.

في 13 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، حققت إليسا تطوراً قضائياً جديداً في خلافها مع شركة وتري؛ فقد قضت محكمة الاستئناف في دبي بتسليمها قناتها على "يوتيوب" وفصلها عن الشركة، بحسب محاميها مارك حبقة. وشمل القرار تسليم وسائل الدخول إلى القناة، فيما انتهت اتفاقية التوزيع في 12 أغسطس/آب 2023.

تسعى إليسا الآن إلى إدارة جانب أكبر من عملها عبر شركتها "إي ريكورد"، التي أطلقتها رسمياً قبل نحو عام، لتجمع بين الغناء والإنتاج. ومن المنتظر أن تبرز الحملة الجديدة الانتقال من الأقراص المدمجة والصور التي رافقت ترويج الأغاني سابقاً إلى التطبيقات والمنصات السمعية الراهنة. يأتي الإصدار قبيل أعياد نهاية العام، في اختبار لقدرة إليسا على تجديد صورتها الفنية واستعادة زمام مسيرتها بعد سنوات من النزاعات.