مخاطر تلوث البيئة على صحة وحياة الإنسان

                                                                                    

                      بقلم طارق احمد السلطاني

مخاطر تلوث البيئة على صحة وحياة الإنسان

التلوث : هو الزيادة في تركيز المواد الغريبة على التكوين الاساسي الطبيعي للبيئة .

سواء كان ذلك في الهواء او في الماء او في الانهار او البحيرات او المحيطات او في التربة مما يؤدي بصورة مباشرة على التوازن في فيزياء او كيمياء البيئة . وهذه الزيادة تؤثر بصورة او باخرى على الناحية الصحية للإنسان وكافة انواع الكائنات فوق كوكب الأرض ( حيوان او نبات )
وقد تؤثر بصورة مباشرة او غير مباشرة على وجودها وان الملوث الرئيسي لكافة انواع التلوث هو الانسان ونشاطاته التكنولوجية .
يقسم التلوث الى ثلاثة اقسام رئيسية : هواء , ماء , تربة
أ – تلوث الهواء :- وهذا يشمل التلوث بالمواد الاتية :-
1. التلوث بالهايدوكاربونات ( المشتقات النفطية )
2. التلوث باكاسيد الكاربون
3. التلوث باكاسيد النتروجين
4. التلوث باكاسيد الكبريت
5. التلوث بغاز كبريتيد الهايدروجين
6. التلوث بدقائق الغبار
7. التلوث بالاوزون
8. التلوث بفلوريدات وكلوريدات الهايدروكاربونات
9. التلوث بالرصاص ومركبات
ب – تلوث المياه : ويشمل التلوثات الاتية :
1. التلوث بالاملاح العضوية واللاعضوية .
2. التلوث النفطي
3. التلوث بالمبيدات النباتية والحشرية
4. التلوث بالكائنات الحية الدقيقة ( بكتريا- فايروسات ... الخ )
5. التلوث بالمواد المشعة
6. التلوث الغذائي .
7. التلوث بالمواد البلاستيكية بمختلف انواعها .
ج – تلوث التربة :- ويشمل التلوث بالمواد التالية :
1. التلوث بالمواد العضوية والفضلات الحيوية .
2. التلوث بالمواد والفضلات المشعة
3. التلوث بالمواد الهايدروكاربونية
4. التلوث بالمواد البلاستيكية والبتروكيمياوية .
5. التلوث بالمبيدات الحشرية والنباتية
ومع التقدم العلمي والتكنولوجي بدات البيئة تعاني من انواع اخرى من التلوث لاتقل اهمية عن التلوثات المذكورة .
أ – التلوث الضوضائي .
ب – التلوث الحراري
ج – التلوث الاعلامي كالتصوير والراديو
وبصورة عامة فان الملوثات تكون على شكل غازات او مواد صلبه وان الطرق الفعاله في التخلص ومن هذه الملوثات وتكاليفها يعتمد بصورة أساسية على تركيز هذه المواد وكذلك حالتها الفيزياوية ( الصلبة – السائلة – الغازية – البخارية ) . وتاثير الملوثات بصورة عامة تتحدد بـ :
1. تركيزها .
2. الخصائص الكيماوية والفيزياوية .
3. طبيعة تفاعلها مع البيئة .
وسيخصص البحث عن تلوث الهواء .
تعريفه : هو الزيادة في تركيز المواد الغريبة مثل الغازات والابخرة والمواد العالقة في التكوين الاساسي للهواء ويؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة على توازن الفعاليات الكيميائية والفيزيائية للاحياء بكافة انواعها على سطح الكرة الارضية .
وذلك بسبب اختلاف معدل مكونات الهواء الطبيعية ( الملوثات الهايدروكاربونية )
توجد في الغلاف الجوي للكرة الارضية غازات وابخرة الهايدروكاربونات المتطايرة من هذه الهايدروكاربونات الملوثة للجو هي :-
1. العمليات الطبيعية للنباتات : فالنباتات تطرح الكثير من المواد الهايدروكربونية المتطايرة بالجو عند حوالي 85% من مجموع المواد الهيدروكربونية تتولد وتطرح نتيجة للعمليات الحيوية للنباتات .
2. التحلل البكتيري ( التفسخ الحيوي بالبكتريا ) بانتاج الميثان والايثان من المخلفات الحيوية .
3. من عملية الاحتراق غير التام كالنفط والفحم والمواد الخشبية .
4. عمليات التبخر من منابع ابار النفط الخام ومصافي تكرير النفط الخام .
5. مصانع اللدائن والمواد البتروكيميائية التي تعتمد على الهايدروكاربونات كمواد اولية .
6. وسائل النقل بمختلف انواعها : وهي تطرح حوالي 570 غرام مواد هيدروكاربونية من كل واسطة نقل . وعلى الرغم من ان التراكيز الحالية للهيدروكاربونية في الجو ليست لها تاثيرات فسلجية او بايلوجية على الانسان او الكائنات الحية المختلفة ( نباتات – حيوانات) فان لهذه الهايدروكاربونات تاثيرات غير مباشرة حيث انها تتفاعل مع ملوثات الهواء الاخرى او تتاكسد ضوئياً لوجود اوكسجين لانتاج مواد ملوثة خطيرة على صحة الانسان وتسبب الاصابة بمرض السرطان .
كما ان استنشاق اول اوكسيد الكاربون يكون مع الهيموغلوبين الموجود في دم الانسان ما يسمى بكاربوكسي هيموغلوبين ويشكل خطرا كبيراً على صحة وحياة الانسان وفق النسب التالية :-
10% صداع – انخفاض القدرة الذهنية .
30 – 40 % غثيان – فقدان الذاكرة .
50 – 60 % الموت خلال 5 ( خمسة ) ساعات .
90 % الموت خلال ساعة واحدة .
السيطرة على ملوثات الهواء :
يمكن السيطرة على ملوثات الهواء من خلال محاور رئيسية هي :-
1. سن القوانين والتشريعات الخاصة بنوعية الهواء وذلك بوضع مواصفات خاصة للهواء وتحديد انواع الملوثات وتركيزها المسموح بها استنادا الى تاثيراتها على صحة الانسان وعلى المحاصيل الزراعية وعلى المناخ ودرجة الرؤيا بالدرجة الثانية وقوانين السلامة المهنية في الحد من تلوث الهواء .
2. تطوير التكنولوجيا المتقدمة وتتضمن تزويد المصانع باجهزة تقنية حديثة لتنقية الهواء مثل اجهزة غسل الغازات حيث يمكن اذابة الغازات الملوثة الذائبة . ويمكن استخدام المواد الصلبة لامتصاص المواد الملوثة , ويمكن استخدام المواد الصلبة لامتصاص المواد الملوثة كما اسهمت التكنولوجيا الحديثة في عوادم السيارات من تقليل الكثير من الغازات الملوثة حيث حققت السيارات الحديثة انخفاضاً قدر 60% من هيدرو كربونات الغير محترقة و 50% من غاز اول اوكسيد الكربون .
3. تخطيط القطاع الصناعي افضل مما هو عليه وذلك يعمل كما يلي :
أ – اختيار مواقع الصناعة بعيداً عن المناطق السكنية وان تكون باتجاه الريح في تلك المناطق .
ب – معالجة النفايات الصناعية قبل انطلاقها الى البيئة , وتساهم بزراعة احزمة الاشجار حول المدن للحد من تلوث البيئة .
ج – وضع قوانين ملزمة تجبر المصانع على تحويل جزء من ارباحها الى عمليات اصلاح البيئة في مناطق وجودها والمحافظة على مستوى معين من نوعية البيئة .
د – التخطيط المستقبلي لاستغلال مصادر الطاقة البديلة غير الملوثة مثل الطاقة الشمسية بكافة انواعها ( مثل هيدروجين و الخلايا الشمسية , السخانات الشمسية...الخ) اضافة الى ذلك طاقة الرياح , طاقة المد والجزر , حرارة باطن الارض وغيرها .
حيث ان هذه الطاقات تحد كثيراً من حرق الوقود العضوي وذلك يحد من استمرار الملوثات الغازية الى الجو .
هـ - تخطيط المدن تخطيط افضل ومراقبة نموها السكاني نحو الانشطة الصناعية وتخطيط حركة المرور للحد من حجم الغازات الملوثة وان زيادة المساحات الخضراء ( المتنزهات الكبيرة ) داخل المدن تحد الكثير من التلوث حيث تضخ كميات من الاوكسجين الناتج من عملية التركيب الضوئي والتخلص من كميات ثاني اوكسيد الكربون وتخطيط المدن الصغيرة وفصلاً عن المناطق الصناعية يكون كفيل للحد من التلوث الهوائي كما ان اكتظاظ السكان يشكل خطراً كبيراً على تلوث البيئة وعلى صحة وحياة الانسان .

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

650 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع