
مشهد ثقافي بغدادي ينبع من روح التراث والفن الأصيل للفنانين العراقيين ..
نداء عبدالوهاب*:مسرح هذا المشهد هو بيت بغدادي لعائلة عراقية بغدادية أصيلة .. تتعدد أوجه هذا المشهد لفنانين عراقيين وفي تنسيق جميل انسجم مع طراز المنزل ومحتوياته ابتداءا من باب الخان والذي لفت نظري لأول مرة وانا أسير في شارع الرشيد وباتحاه جسر الأحرار وكنت في سباق مع خطواتي إلا أن منظر باب قديم جعل من خطواتي تتأنى في سرعتها ومن ثم توقفت أمام هذا الباب الجميل رفعت رأسي إلى الأعلى لأجد عنوان مخطوط بالخط الكوفي الجميل (خان البغدادي للفنون والتراث )..
قلت لصديقتي الباب يبدو مفتوحا فلندخل كان منظر الباحة الامامية للدار تتوسطها طاولات وكراسي و كما معروف طراز البيت شرقي تتسور حول هذه الباحة غرف صغيرة .. وبصوت هادئ بالمكان قلت من في الدار أيوجد أحد هنا ..؟
ولا احد يجيب . تتبعت الغرف إلى باب آخر كبير يطل على جانب آخر من الشارع فوجدت هناك من يجيبني عن اسئلتي ..
المنزل تبرع به السيد محمد عبد الستار البغدادي وهو منزل عائلته . ليكون هذا المعلم الجميل والذي يضم عدة صالات وورش لفنانين كبار منهم اساتذة وفنانين محترفين ..
والفكرة هي للناشط الثقافي علي الاطرقجي ..
افتتح في الرابع من نيسان 2026..
تجولنا في المكان وصورنا بعض الأعمال .. المكان مقفل ويفتتح من الساعة الرابعة مساء إلى الثانية عشر من منتصف الليل ..
فكونوا معنا في هذه الجولة بالصور ..
واصلنا المسير فالهدف الجسر وشارع المتنبي ولكن هذا المعلم استحوذ على وقتنا وغير خططنا مؤقتا.. فبالرغم من ارتفاع الحرارة والصباح كان صيفي بامتياز ولكننا قررنا ان نعبر الجسر كما في كل مرة مشيا على الأقدام والاستمتاع بمنظر النهر والشمس تطبع قبلتها على سطح الماء .. فتحت مظلتي لتحميني انا وصديقتي من سطوة الشمس تأملنا النهر خاليا من نوارسه وغنائها ومويجات تسير بصمت مثقلة بوهج الشمس .. التقطنا الصور ومن ثم واصلنا المسير إلى شارع المتنبي .. رحلة جميلة تحت شمس محرقة كان زقاق الكتب اقل حرارة مما حوله فالابنية قديمة تخلو من الاسمنت وللمكان حصة من نسيم النهر .. صوت احاديث المارة وباعة الكتب من حولنا تلاشى وجودنا في زقاق الكتب وكنا جزءا ممافيه ....فالداخل إلى شارع المتنبي يندمج مع كل الموجودات فيه .. حتى اذا همّ ليخرج يستعيد نفسه خفيفا وقد رمى كل احمال همّه ..

822 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع