مؤشر عن النقد في صحافة الستينات
- التفاصيل
- تم إنشاءه بتاريخ الإثنين, 26 كانون2/يناير 2015 13:32
- كتب بواسطة: صبري الربيعي
صبري الربيعي
في صحيفة (الأنوار) كنت احرر صفحة بعنوان(عالم الفن) وذلك عام 1964, إذ كانت واحة لنشر الاخبار والتحقيقات عن الفنانين العراقيين , ونشاطات معهد الفنون الجميلة,
وقد تشكلت لي صداقات وعلاقات طيبة مع اساتذة المعهد وطلبته المبرزين , و حدث ان كتبت موضوعا إعتبرته ( نقدا) ,عن مسرحية (شكسبير – تاجر البندقية ) اخرجها القادم من دراسته بعد حصوله على درجة (الماجستير) سامي عبد الحميد , لااذكر اني تلقيت اعتراضا من احد , حتى ان سامي عبد الحميد نفسه اعرب عن تقديره لما كتبت ! حدث ذلك بالرغم من أني أعرف أن النقد علم ينبغي أن يدرس , ويعّمد أيضا بالتجارب العملية والخبرات .
كانت الساحة مفتوحة, وما أكتبه مقبول ..لماذا لاأستمر ؟ الحقيقة توقفت عن إبداء تلك الملاحظات النقدية ,لأني شعرت بغرابة ممارسة أمرلا أفهمه ولم أدرسه ! وأذكر أن جاسم المطير, بعد أن استأنف تواصله مع الصحافة عام 1975 قد مارس كتابة ملاحظات حول المنتج المسرحي والتلفزيوني في ( مجلة الإذاعة والتلفزيون , وخلال حديث بيني وبينه إقترح عليّ المضي في الكتابة بإتجاه ( النقد), إلا أني قلت له (لاأريد أن أكون متطفلا على كتابة ملاحظات نقدية, لم أدرس أصول ممارستها وعلمها) ..في الوقت الذي رأيت بعد ذلك التأريخ , العديد من الأسماء التي لم يدرس أصحابها النقد, أو تكون لهم فيه خبرات عملية , يمارسون النقد الفني أو الأدبي , ومع إستمرارية الممارسة, صار يشار اليهم على أنهم نقادا ! وبناء على تطلع الفنان أو الأديب الى من يقوّم نتاجه الفني أو الفكري , خاصة وأن المتوفرين على علم النقد كثيرغير أنهم لم يسجلوا ممارسة في مجال ألنشر الا بعدد محدود , إذ حسروا فعالياتهم العلمية في أطر الجامعات, من دون الإنفتاح على الصحافة …من هنا صارالنقاد غيرالدارسين ضرورة (اضطرارية) لإدامة التفاعل بين المنتج الفني والأدبي, وبين المتلقي.























































































