بحث في تطوير القدرات التسليحية والسياسية الإيرانية بعد حربها مع العراق وتأثير ذلك إقليمياً وعالمياً - الجزء العاشر

د.علوان العبوسي

19 / 8 /2026

بحث في تطوير القدرات التسليحية والسياسية الإيرانية بعد حربها مع العراق وتأثير ذلك إقليمياً وعالمياً - الجزء العاشر

نستكمل البحث : جرى التطرق في الجزء التاسع ماياتي (تدخل المليشيات الايرانية في العراق ، توغل المليشيات داخل الاجهزة الامنية الوطنية ، كيف تم استغلال اوضاع الفوضى وفقدان الامن بعد الاحتلال ، الاساليب المتبعة – الاسلوب الدبلوماسي - اسلوب الفصائل والمؤسسات الخيرية والثقافية والعسكرية الايرانية تحت غطاء انساني - الشركات والمؤسسات الايرانية بغطاء انساني - الاسلوب القسري ).ماياتي الجزء العاشر .

التدخل الايراني في لبنان
تظهرالتدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية بشكل واضح عبر سلسلة العمليات الإرهابية التي نفذتها طهران في لبنان من خلال عملائها وأذرعها، وذلك منذ ثمانينات القرن الماضي، مستغلةً حينها الحرب الأهلية هناك، وقد طالب البرلمان العربي بالتكاتف العربي بوضع استراتيجية موحدة لمواجهة التدخلات الإيرانية في المنطقة لكنه لم يكن موقف رسمي يؤيد هذه التدخلات علماً الاتجاه الغالب في كافة البيانات والقرارات الرسمية للجامعة العربية هو التأكيد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وقد اعتاد العالم على هذه التصريحات التي لاتُسمن ولا تُغني من جوع .
وأكد رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فهم السلمي، في كلمة له بجامعة عين شمس المصرية، أن رؤية البرلمان العربي لمفهوم التضامن العربي هو توحيد مواقف الدول العربية تجاه التحديات والمخاطر التي تواجهها، بهدف تحصين المجتمعات العربية وتمتين العلاقات العربية العربية ومواجهة التحديات الخطيرة التي تستهدف أمن وسلامة العالم العربي.
وطالب السلمي بوضع استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع دول الجوار الجغرافي، ومواجهة التدخلات السلبية لإيران في الشؤون الداخلية للدول العربية.
واعتبر أن التضامن العربي هو حجر الزاوية والسبيل الأمثل لمواجهة التحديات وتلبية متطلبات المرحلة الحالية لكافة الدول العربية، بما يحفظ أمنها واستقرارها ووحدتها ويُحقق نهضتها وتقدمها، في ظل التحديات الجسيمة التي تعيشها وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمات الاقتصادية الطاحنة، وتوظيف الطائفية وتكوين ورعاية الميليشيات داخل الدول العربية بغرض إضعافها وتفتيت وحدة مجتمعاتها.
بوجه عام وكما اشرنا آنفاً ، لم يصدر عن جامعة الدول العربية أو البرلمان العربي أو مجلس التعاون لدول الخليج العربية موقف رسمي يؤيد التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وقد جسدت ميليشيات الحرس الثوري وحزب الله وحزب الدعوة خلال ثمانينيات القرن الماضي ذراع الثورة الإيرانية خارج إيران، وكان الهدف الضغط على المصالح الغربية باستخدام الأراضي العربية.
ومن ابرز العمليات التي قام بها الحرس الثوري الايراني هو تفجير مقر قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) في بيروت في 23 تشرين الأول/أكتوبر 1983 ، حيث أسفر الهجوم عن مقتل 241 عسكرياً أمريكياً، بالتزامن مع هجوم آخر استهدف القوات الفرنسية وأودى بحياة 58 عسكرياً. وقد اتهمت الولايات المتحدة إيران وحزب الله بالمسؤولية عن التخطيط والدعم، واستندت إلى تحقيقات وقرارات قضائية أمريكية حملت إيران المسؤولية عن تقديم الدعم المادي واللوجستي للهجوم (1)
كما نفذت ميليشيا حزب الله و حزب الدعوة مجموعة هجمات طالت البعثات الدبلوماسية في لبنان، خاصةً الأميركية والفرنسية منها، بالإضافة إلى الاختطافات المختلفة.
وشهد عام 1982 أشهر الكوارث التي طالت سلامة الأجانب في لبنان، حيث قامت ميليشيات مرتبطة بإيران باختطاف 96 مواطنا أجنبيا دفعة واحدة. وطيلة السنوات العشر اللاحقة تفاوضت الدول الغربية مع إيران لإطلاق سراح هؤلاء (2) .
وفيما يشبه التهويل بالقدرات الملشياوية ، جاءت التصريحات الإيرانية حول الدور الايجابي لميليشيات حزب الله على لبنان حكومة وشعباً، ما استتبع رداً من قبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على تصريح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي شمخاني حول ما أسماه فضل حزب الله على الحكومة والجيش ، وأشار جعجع في بيان إلى أن ترجمة كلام السيد شمخاني لم تتم بشكل دقيق، إذ إن ما قصده هو أن حزب الله له الفضل الكبير على الحكومة والجيش في إيران، وليس على الحكومة والجيش اللبناني، وذلك نظراً للتضحيات الهائلة التي قدمها الحزب في سبيل ترجمة الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة بدءاً من سوريا وليس انتهاءً باليمن، وأما الفضل الأكبر للحزب فيعود على نظام بشار الأسد لأنه لولاه لكان سقط منذ بداية الثورة السورية.
لدى حزب الله في لبنان ترسانه من الصواريخ الايرانية على مختلف مستوياتها القتالية ، يقدر عددها ب 150000 صاروخ ارض – ارض وكما يلي:
• صواريخ فجر 3 وفجر 5 ، بمديات 45 و 75 كلم .
• صواريخ رعد
• صواريخ زلزال 1 وزلزال 2 بمدى 150 – 200 كلم وذا دقة عالية .
• صواريخ فاتح بعيدة المدى.
اضافة الى صواريخ ارض- ارض سورية
وصواريخ روسية 13000 صاروخ نوع كاتيوشا .(3)
في الرابع من تشرين الاول / نوفمبر 2017 أعلن رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية، ، متوعداً بأن أيدي إيران في المنطقة ستقطع. وأكد الحريري في خطاب الاستقالة أن لإيران رغبة جامحة في تدمير العالم العربي، وشدد على أنه أينما حلت إيران، يحل الخراب والفتن، وحذر من أن الشر الذي ترسله إيران إلى المنطقة سيرتد عليها.

وأضاف الحريري، إن إيران تسيطر على المنطقة، وعلى القرار في سوريا و العراق و اليمن ، وأنها وجدت في بلادنا من تضع يدها بيدهم في اشارة الى حزب الله .وأكد رئيس الوزراء المستقيل رفضه استخدام سلاح حزب الله ضد اللبنانيين والسوريين، مشيراً إلى أن تدخل حزب الله تسبب لنا بمشكلات مع محيطنا العربي، ومشددا على أن هذا الحزب فرض أمر واقع في لبنان بقوة السلاح.
وحتى بعد اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الاهلية اللبنانية، احتفظت ميليشيات حزب الله بسلاحها كأمر واقع متذرعةً بمقاومتها الاحتلال الإسرائيلي. ولكن إسرائيل خرجت من لبنان عام 2000 وبقي السلاح، لا بل وازداد عدده، وتم توجيهه نحو الداخل اللبناني. وتجلى هذا الأمر في 7 أيار/مايس 2008 حين اجتاح حزب الله بيروت بسبب الخلاف السياسي مع أطراف لبنانية أخرى (4).
العلاقات الايرانية اللبنانية
مرت العلاقات الإيرانية اللبنانية بمراحل عديدة تباينت بين التوافق والخلاف السياسي والاقتصادي ناهيك عن العلاقات السياسية ايضاً اتسمت بما بلي :
• بدأت العلاقات الإيرانية اللبنانية إلى عام 1945 بفتح قنصلية إيرانية في لبنان، ثم توسعت العلاقات في عهد الرئيس اللبناني كميل شمعون نتيجة الصداقة مع شاه إيران.
• استغلت إيران الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 وتوسيع نفوذها فارسلت عناصر من الحرس الثوري النواة الأولى لإنشاء حزب الله اللبناني (5).
• على الرغم أن حزب الله حزب لبناني، لكنه تابعًا لايران ويحقق اهدافها في ولاية الفقية التي جاء بها خميني ابان الثورة الايرانية 1979 وليس آمال الشعب اللبناني.
• العلاقات الاقتصادية بين ايران ولبنان توسعت ، علاوة على مساندة إيران للبنان في انفجار مرفأ بيروت ، ثم استمرت غرضها التقارب اكثر لدعم حزب الله للتوسع في ولاية الفقيه .
• شارك المذهب الشيعي في كل من إيران ولبنان في التقارب الثقافي بين البلدين، الأمر الذي أظهرته المؤسسات الدينية والمناهج الثقافية التي قُدمت من إيران.
الدور السياسي لحزب الله في لبنان
يُعد الدور السياسي لحزب الله اللبناني من أكثر القضايا تعقيداً في السياسة اللبنانية، لأنه يجمع بين كونه حزباً سياسياً مشاركاً في مؤسسات الدولة، وفي الوقت نفسه يحتفظ بجناح عسكري مستقل، تاسس حزب الله في أوائل الثمانينات من القرن الماضي ، وأعلن برنامجه السياسي عام 1985. وبعد انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية ودخول اتفاق الطائف حيز التنفيذ، اتجه الحزب تدريجياً إلى المشاركة في الحياة السياسية، مع احتفاظه بسلاحه تحت شعار مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، دخل الحزب الانتخابات النيابية لأول مرة عام 1992، ومنذ ذلك الحين أصبح له ممثلين في مجلس النواب اللبناني ، مع تفاوت عدد مقاعده وتحالفاته من دورة انتخابية إلى أخرى ، أسهم ذلك المشاركة في التشريع و التأثير في انتخاب رئاسة الجمهورية والمشاركة في تشكيل الحكومات وبالتالي التأثير في رسم السياسات العامة من خلال كتلته النيابية وحلفائه ودعم ايراني المطلق .
ولفهم كيفية تطور نفوذه داخل لبنان منذ تأسيسه وحتى اليوم نستدرك ادوار حزب الله العسكرية والاجتماعية والإعلامية والاقتصادية
الدور العسكري
يُعد الدور العسكري المرتكز الأساسي للحزب منذ تأسيسه.وهذه الادوار هي :
• مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان (1982–2000).
• تنفيذ عمليات عسكرية ضد الجيش الإسرائيلي وميليشيا جيش لبنان الجنوبي.(6)
• تطوير قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة والاستطلاع.
• إنشاء منظومة قيادة وسيطرة واتصالات مستقلة.
• المشاركة في الحرب السورية منذ عام 2013 دعماً للحكومة السورية.
• المحافظة على جاهزية قتالية مرتفعة على الحدود الجنوبية.
هناك رايان في حزب الله الاول المؤيدون أن سلاحه يشكل عنصر ردع ضد إسرائيل، بينما يرى معارضوه أن استمرار وجود قوة عسكرية خارج إطار الدولة يمثل تحدياً لسيادة الدولة اللبنانية.
الدور الاجتماعي
اعتمد الحزب على بناء شبكة واسعة من الخدمات الاجتماعية، خاصة في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، تشمل المستشفيات والمستوصفات، المدارس والمعاهد،رعاية أسر القتلى والجرحى، تقديم المساعدات المالية.،إعادة إعمار المنازل المتضررة، مشاريع المياه والكهرباء، الخدمات البلدية. ومن أبرز المؤسسات المرتبطة بهذا النشاط هي (مؤسسة الشهيد، مؤسسة الجرحى، جمعية الإمداد، مؤسسة جهاد البناء. وقد ساعدت هذه المؤسسات في تعزيز حضوره الاجتماعي داخل المناطق التي يتمتع فيها بقاعدة شعبية واسعة .
الدور الاقتصادي
يمتلك الحزب شبكة اقتصادية وخدمية واسعة تشمل أنشطة متنوعة أبرزها مؤسسات مالية واجتماعية تقدم قروضاً وخدمات، شركات ومؤسسات في قطاعات البناء والإعمار، تعاونيات وأسواق استهلاكية، شبكات توزيع للمواد الغذائية والدوائية في بعض المناطق، مؤسسات خيرية تعتمد على التبرعات والدعم. كما تبين أن الحزب يعتمد على مزيج من مصادر التمويل، تشمل الدعم الإيراني، والتبرعات، واستثمارات وأنشطة اقتصادية.
الدور الإعلامي
من أبرز وسائل هذا الدور ، قناة المنار، إذاعة النور، المواقع الإلكترونية، الصحف المحلية، فرق الإعلام الحربي، يستخدم هذه الوسائل في عرض مواقفه السياسيةوتغطية عملياته العسكرية،التعبئة الجماهيرية، مخاطبة جمهوره داخل لبنان وخارجه.
نظرة مستقبلية
المتابع للعلاقات الإيرانية اللبنانية يجد أنها تسير في طريق محفوف بالمخاطر والغموض، وذلك نتيجة للانشقاقات سواء كانت من الحكومة أو الشعب اللبناني، وعلى الرغم من صعوبة استشراف العلاقات بين بلدين وعدم وجود نظرية ثابتة لقياس المؤشرات بطريقة صادقة تمامًا في العلاقات الدولية، إلا أنه يمكن أن نستشرف تلك العلاقات من خلال بعض المؤشرات والتي تنتج عن تلك العلاقات.
تتأثر العلاقات السياسية بين إيران ولبنان نتيجة التدخلات الإيرانية الصارخة في الشأن الداخلي اللبناني من من خلال ذراعها في لبنان (حزب الله) الأمر الذي يدعو إلى توتر في العلاقات وفتور نسبي في الفترات القادمة، نتيجة الممارسات التعسفية لحزب الله في لبنان، وستؤدي العلاقات بينهما إلى سلام بارد ، إلى أن تقدم لبنان الجديد حكومة بعيد عن المذاهب التي أصابت كبد الدولة.
أثر سياسات حزب الله على الدولة اللبنانية والبنية التحتية
ساهم انخراط حزب الله في الصراع الإقليمي، وتحالفه الاستراتيجي مع إيران جعل لبنان ساحة للمواجهة مع إسرائيل في محطات متعددة، وقد ترتب على ذلك تعرض أجزاء واسعة من الأراضي اللبنانية لعمليات عسكرية إسرائيلية ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية التحتية، شملت الطرق والجسور وشبكات الكهرباء والاتصالات والموانئ والمطارات والمناطق السكنية والمنشآت الاقتصادية.
رؤيا استراتيجية
من منظور الأمن القومي، يمكن القول إن استمرار وجود قوة عسكرية مؤثرة خارج السيطرة التامة للدولة ، يجعل من اي تداخل عسكري بينهما ليطال الاقتصاد الوطني والبنية التحتية والسكان المدنيين. وقد أظهرت التجارب المتكررة أن كلفة الحروب في لبنان لم تقتصر على الخسائر العسكرية، بل امتدت إلى تعطيل الاقتصاد، وتراجع الاستثمار، وتضرر الخدمات العامة، ونزوح السكان.
خاتمة
منذ الثورة الايرانية عام 1979 يبدوا ان التدخل الايراني في لبنان لم يكن استجابة مؤقتة لظروف الحرب الأهلية اللبنانية والاجتياح الإسرائيلي عام 1982، وإنما تطور تدريجياً إلى مشروع تدخل استراتيجي طويل الأمد، وظفت فيه ايران مزيج من المرتكزات السياسية والعسكرية والأمنية والدينية والاقتصادية والإعلامية.
وقد شكل وصول عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى منطقة البقاع عام 1982 نقطة تحول مهمة انتقلت فيه إيران من مرحلة العلاقات العابرة والتأثير الفكري والسياسي إلى مرحلة الوجود المنظم والدعم العسكري المباشر، وأسهمت في إنشاء البيئة التي نشأ فيها حزب الله وتطور لاحقاً إلى قوة عسكرية وسياسية واجتماعية ذات تأثير كبير في الدولة اللبنانية.
ومع مرور الزمن، لم يعد النفوذ الإيراني مقتصراً على المجال العسكري، بل أصبح أكثر اتساعاً وتشعباً، من خلال بناء شبكة من المؤسسات السياسية والاجتماعية والدينية والإعلامية والاقتصادية، الأمر الذي مكّن إيران من المحافظة على نفوذها في لبنان حتى في ظل التحولات الداخلية والإقليمية المتعاقبة.
ومن الناحية العسكرية والاستراتيجية، شكل حزب الله بالنسبة إلى إيران أداة متقدمة للردع والضغط الإقليمي، ولا سيما في مواجهة إسرائيل، كما أصبح جزءاً من منظومة أوسع ارتبطت بالسياسة الإيرانية في سوريا والعراق واليمن. وبذلك تحول لبنان، من وجهة النظر الإيرانية، من ساحة للتأثير السياسي إلى عنصر مهم في منظومة الأمن الإقليمي الإيرانية.
غير أن استمرار هذا النموذج من النفوذ أثار في المقابل إشكالية جوهرية تتعلق بـسيادة الدولة اللبنانية واحتكارها الشرعي لاستخدام القوة. فوجود قوة عسكرية وسياسية كبيرة خارج السيطرة الكاملة للمؤسسات الرسمية للدولة أدى إلى استمرار الجدل اللبناني حول مفهوم الدولة، وطبيعة القرار السيادي، وحدود العلاقة بين المقاومة والدولة، ومدى ارتباط القرار الأمني والعسكري اللبناني بالتوازنات الإقليمية.
وبذلك يمكن القول إن التجربة الإيرانية في لبنان حققت لطهران مكاسب استراتيجية مهمة على مدى عقود، إلا أنها في الوقت نفسه فرضت كلفة سياسية وأمنية واجتماعية على البيئة اللبنانية، وأسهمت في تعقيد علاقات لبنان العربية والدولية.
وفي كل ماتقدم فإن التجربة اللبنانية منذ عام 1979 تقدم درساً استراتيجياً واضحاً بإن الفراغ السياسي والأمني داخل الدولة يفتح المجال أمام القوى الإقليمية لبناء نفوذ طويل الأمد، بينما تشكل قوة مؤسسات الدولة ووحدة قرارها الوطني الضمانة الأساسية لمنع تحول الأراضي العربية إلى ساحات نفوذ وصراع للقوى الخارجية .
يتبع الجزء الحادي عشرة
المراجع
1. ). They Came in Peace Defense Counterterrorism Center
2. ). قناة العربية الحدث : من 1982 وحتى اليوم.. تاريخ من العمليات الإيرانية بلبنان: 7 أيار 2008 اجتاحت ميليشيات حزب الله بيروت بسبب خلافات سياسية.
3. ). العربية الحدث : ترسانة ميليشيا حزب الله الصاروخية معظمها من إيران.
4. ). اتفاق الطائف هو الاتفاق السياسي الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت نحو خمسة عشر عاماً (1975–1990)، ويعد أهم وثيقة دستورية وسياسية في تاريخ لبنان الحديث.
5. ). في 6 حزيران/يونيو 1982 بدأت إسرائيل عملية عسكرية أطلقت عليها اسم "سلامة الجليل"، وكان هدفها المعلن إبعاد قوات منظمة التحرير الفلسطينية عن الحدود الشمالية لإسرائيل لمسافة نحو 40 كيلومتراً بعد تصاعد الهجمات عبر الحدود.لكن العملية تطورت سريعاً إلى هجوم واسع النطاق، حيث تقدمت القوات الإسرائيلية عبر ثلاثة محاور رئيسية نحو العاصمة بيروت، بمشاركة القوات البرية والجوية والبحرية، وبدعم من جيش لبنان الجنوبي بقيادة الرائد آنذاك سعد حداد. وخلال أقل من ثلاثة أشهر تمكنت القوات الإسرائيلية من:احتلال معظم جنوب لبنان. الوصول إلى العاصمة بيروت ومحاصرتها. فرض خروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات إلى عدد من الدول العربية في أغسطس/آب 1982. انتخاب بشير الجميل رئيساً للجمهورية، قبل اغتياله بعد أيام من انتخابه.
6. ). مليشيا جيش لبنان الجنوبي بدأت نواتها عام 1977 عندما انشق الرائد سعد حداد عن الجيش اللبناني، وشكل قوة عسكرية في جنوب لبنان. ثم تطورت هذه القوة إلى ما عُرف باسم جيش لبنان الجنوبي (SLA)، وتلقت دعماً عسكرياً ولوجستياً من إسرائيل، خاصة بعد اجتياحي 1978 و1982. يقودها سعد حداد ثم انطوان لحد .

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

632 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع