أول ظهور علني لزعيم "كتائب حزب الله العراقي" الملاحق أميركيا في كربلاء

العربي الجديد:ظهر زعيم جماعة "كتائب حزب الله" العراقية، أحمد محسن الحميداوي، لأول مرة بشكل علني اليوم الجمعة، في مدينة كربلاء، محاطاً بالعشرات من أنصاره، وذلك بعد أيام من إعلان أميركي عن رصد مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار لقاء أي معلومات توصل إلى مكانه. ونقلت منصات تابعة لفصائل عراقية مسلحة مشاهد لظهور الحميداوي، 55 عاماً، والمعروف باسم أبو حسين الحميداوي، خلال مشاركته في "مسيرة النصر"، التي نظمتها عدة فصائل مسلحة في كربلاء جنوبي العراق. وارتدى الحميداوي كمامة وجه مع الزي العربي (عقال وثوب أسود)، وهو يتوسط عناصر جماعته المسلحة التي تعتبر الأكبر ارتباطاً بالحرس الثوري الإيراني.

والثلاثاء الماضي، وجهت وزارة الخارجية الأميركية اتهامات لزعيم "كتائب حزب الله" العراقية أحمد محسن الحميداوي، مؤكدة تورطه بـ"قتل مدنيين واختطاف مواطنين اميركيين"، وعارضة مكافأة مالية لقاء أي معلومات عنه. وذكر برنامج "المكافآت من أجل العدالة" التابع للخارجية الأميركية أن الحميداوي متورط بـ "قتل مدنيين أبرياء واختطاف مواطنين أميركيين وشن هجمات على المنشآت"، مضيفاً أنه "بناءً على ذلك، نعرض مكافأة تصل إلى عشَرة ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي"، مطالباً بالمساعدة "على إيقاف العنف".

والحميداوي المعروف بأبو حسين الحميداوي هو الأمين العام لكتائب حزب الله العراقية، التي تأسست بعد عامين من الغزو الأميركي للعراق، وتعتبر أبرز الجماعات المسلحة الحليفة لإيران، وهو من مواليد عام 1971، من محافظة ميسان جنوبي العراق. ويُحسب الحميداوي على الخط العقائدي المتشدد داخل الحشد الشعبي ومنظومة الفصائل في العراق عموماُ، وبرز اسمه بعد مقتل أبو مهدي المهندس، بغارة أميركية في يناير 2020، حيث تولى قيادة الجماعة بعد أن ظل لسنوات عديدة قائداً لجناحها العسكري فقط.

ومنذ مطلع مارس/ آذار الماضي، انخرطت جماعة كتائب حزب الله بسلسلة هجمات عنيفة استهدفت المصالح الأميركية في العراق ودول مجاورة، بعد قرار انضمام الجماعة إلى جانب إيران في مواجهة الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.

وعن ظهور الحميداوي بشكل علني، قال الخبير بالشؤون الجماعات المسلحة في العراق، علي اللامي، لـ"العربي الجديد"، إنه جاء للتأكيد أنه على قيد الحياة ولا صحة لإصابته أو أي معلومات أخرى أحاطت بمصيره بعد سلسلة من الضربات الأميركية في بغداد والمحافظات استهدفت مواقع للحشد الشعبي، مضيفاً أن الحميداوي الذي "بات أبرز المطلوبين للولايات المتحدة على مستوى العراق، خرج بصورة المتحدي للمطاردة الأميركية له، حيث سار طويلاً في الشارع الرئيس بمدينة كربلاء مع أتباعه". واعتبر اللامي أن "القلق العراقي عموماً يتعلق بأن تتجه واشنطن للتعامل مع الفصائل في العراق بمعزل تام عن الملف أو التفاوض مع إيران، ما يعني أن الحميداوي أو غيره سيبقون أهدافاً دائمة للولايات المتحدة".

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

812 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع