سعد السامرائي
لعبة القط والفأر بين اؤران وأمريكا!
لا يختلف اثنان بأن استمرار الحرب يبدو بوضوح مكلفًا جدًاعلى ايران لذلك أرى كما يرى بعض المحللين أن القيادة الإيرانية تُخطئ في تقدير الموقف .. في المقابل ادعم رأي ً بقول إن استمرار المواجهة رغم الخسائر الكبيرة قد أدى إلى:
تدمير المزيد من البنية التحتية.إضعاف الاقتصاد بشكل أكبر.خسارة النفوذ الإقليمي.وتراجع التأييد الدولي.
لا أجد تفسير منطقي الا بالدخول للعقل المجوسي الحاكم لأرى كيف يفكر فايران بلا شك تضع أهدافًا أخرى فوق الاعتبارات الاقتصادية.
من بين هذه الأهداف المحتملة. بالدرجة الأولى
الحفاظ على النظام السياسي:فكما قلت سابقا انها دولة ايديولوجية دينية تكون أولوياتها الاستمرار بالبقاء بالسلطة مهما كلف الأمر.وهمها الاول تعاملها مع مؤيديها وجمهورها لذلك قد تعتبر القيادة أن تقديم تنازلات كبيرة قد يُنظر إليه داخليًا على أنه ضعف، وهو ما قد يشكل تهديدًا لاستقرار النظام نفسه.كما انها قد ترى أن الاستسلام السريع يشجع خصومها على زيادة الضغوط على حكمها مستقبلًا..
أما وصفي لما تفعله ايران بأنه "غباء" (وساشرح لاحقا لكم لماذا اسميه غباء ) فهو حكم تقييمي لانها تخسر اكثر مما تكسب .ومن الأدق قولا إذا كانت الأولوية القصوى للقيادة هي البقاء في السلطة كما هو واضح، فقد تكون مستعدة لتحمل تكاليف وطنية كبيرة إذا اعتقدت أن البديل يهدد بقاءها. هذا نمط شهدته دول وأنظمة مختلفة عبر التاريخ، وليس حالة فريدة لإيران. وعليه فلاعتبارات عنجهيتها وغرورها وأيديولوجيتها التي لا تبنى قراراتها على الكلفة الاقتصادية وحدها، بل أيضًا على معتقدات سياسية وأمنية.
لذلك يمكن صياغة الفكرة بشكل أكثر دقة:
إذا كانت القيادة الإيرانية تعتقد أن التنازل السريع قد يهدد بقاء النظام، فقد تفضل تحمل خسائر عسكرية واقتصادية كبيرة على قبول اتفاق تعتبره يمس أمنها السياسي، حتى لو كان ذلك يضر بمصالح الدولة على المدى الطويل.
هذا تفسير قد يعارضه عدد من الباحثين، لكنه يبقى محل نقاش، لأننا لا نستطيع الجزم بما يدور داخل دوائر صنع القرارات الإيرانية لكننا ممكن ان نقرأ كيف تفكر !
فلربما كانت ايران تعتقد بامكانية الحصول على شروط أفضل، مثل تخفيف أوسع للعقوبات الاقتصادية، والإفراج عن أموال مجمدة، أو تقليص القيود على برنامجها النووي.أوالحصول على ضمانات أمنية تمنع تكرار الهجمات أو الانسحاب من أي اتفاق مستقبلاً، وهي نقطة كررتها إيران في جولات تفاوض سابقة.
أو قد تسعى لكسب الوقت بالتودد لحلفائها لإعادة تنظيم القدرات العسكرية أو تقييم نتائج المواجهة قبل تقديم تنازلات نهائية. ويرى بعض المحللين أن الطرفين الامريكي والمجوسي يحاولان تحسين موقعهما التفاوضي قبل إبرام اتفاق نهائي.
لكن لهذا النهج أيضًا تكلفة كبيرة على إيران، منها استمرار العقوبات، وتراجع الاقتصاد، واستمرار تجدد التصعيد العسكري، وزيادة الضغوط الداخلية. لذلك فإن التأخير ليس مكسبًا خالصًا، لذلك سميته غباء".
بعبارة مختصرة: من منظور استراتيجي، قد ترى إيران أن كل يوم إضافي في التفاوض يمكن أن يزيد من قدرتها على انتزاع تنازلات، لكنها في المقابل تخاطر بخسارة تلك الفرصة إذا تصاعدت المواجهة أو تغيرت مواقف الأطراف الأخرى.ما يزعجني اكثر..أقولها بصراحة هو طول بال امريكا وعدم حسم الامور ورغبتها في الابقاء على هذا النظام الارهابي الذي يعتدي على كل دول المنطقة ويتعالى عليها.وهذه نقطة سنسجلها على أمريكا.ونسألكم بلماذا تفعل امريكا ذلك!؟

800 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع