بداية الإنتهاء

د.منی الزيادي* 

بداية الإنتهاء

أظننتَ أنكْ
سوف تنساني؟
والبعد غامضْ
يرتجف بين الأصابعْ
يا لسذاجتكْ!

والقلب أضحى
بين يديَّ
وبنان نبضي
قد أجاد قراءتكْ

وهواك يسري
في دمي
ما حاجتي لبلاغةٍ
أو أصطفيك بكلمةٍ
والحب في القلبينِ
قاد شهامتكْ

بيني وبينكْ
فيض بحرٍ من هوى
لن ينتهي
فالإنتهاءْ
قد أعلن لتوهْ
عن سطوع بدايتكْ

هنا في وتيني
كنتَ لي الأملَ
فلِما أتيتَ اليومْ
تفصح عنك جنايتكْ؟

الصمت هذا
مُثقلٌ بالشوقْ
فيه ندى الهوى
وعلى مسامعهِ
قرأتُ فصاحتكْ

لن ينتهي
لن ينتهي
لن ينتهي
فالحب هذا هبةٌ
من الله العظيمْ
حتى وإن زعمتَ
بأنك قد جمعتَ
روايتكْ

لن أنتظرْ عقوبتكْ
سأُلملم الأوجاعَ
في جُبِّكَ الموهومِ
بين حكايتكْ

لا الصمت هذا حلٌّ
ولا الفراق قصيدتكْ
فأنا التي في حُبها
كتبت لدربِ
غوايتكْ

فاصعد بعيدًا حيث شئت ولا تردْ
واحفظ لنفسك ما تبقى من خطاكْ
أنا ما أضعْتُ الدرب يومًا أو خبوتْ
بل كنتُ يا هذا النورَ في عتماتِ خطْوِكَ.. وجهًا ومُبتداكْ

لملم بقايا حُبنا
وأرحل إلی حيث الرحيل
يُعيدنا لبدايتك

*سفيرة السلام

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

688 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع