اتفاق مكة للدفاع المشترك - ٧ اب / اغسطس ٢٠٢٦

د علوان العبوسي
11 / 8 / 2026

اتفاق مكة للدفاع المشترك - 7 اب / اغسطس 2026

يمثل اتفاق مكة للدفاع المشترك، المُوَقع في مكة المكرمة في 7 آب / اغسطس 2026 بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية تطوراً مهماً في مسار إعادة تشكيل البيئة الأمنية والاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، هذا الاتفاق بين دول تمتلك مقومات القوة، فالسعودية تمتلك ثقلاً اقتصادياً وسياسياً وجغرافياً بالاضافة الى مكانتها التاريخية والدينية في العالمين العربي والإسلامي، بينما تتمتع تركيا بقدرات عسكرية وصناعية وتكنولوجية متقدمة وخبرة عملياتية واسعة بالاضافة الى مكانتها التاريخية في الحفاظ على الدين الاسلامي ، في حين تمتلك باكستان قوة عسكرية كبيرة وخبرة استراتيجية طويلة وقدرات ردعية نووية .

الاتفاق ياتي في واقع بيئي واقليمي تزايدت فيه خلال السنوات الأخيرة مخاطر ارتبطت بالأمن والطاقة والممرات البحرية والبنية التحتية الحيوية، بالاضافة الى اتساع نطاق الحروب غير التقليدية والحروب بالوكالة، بعض الدول اضطرت إلى إعادة تقييم مفهومها لامنها الوطني والاعتماد على الترتيبات الأمنية الخارجية وبناء قدرات دفاعية جماعية أكثر منها اعتماداً على امكانياتها الوطنية .
يكتسب الاتفاق أهميته الملزمة في اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً، مما ينتقل من مفهوم الدفاع الوطني الى مفهوم الردع الجماعي، كما أُعلن عن تعزيز التعاون في المجالات الدفاعية والصناعات العسكرية ومكافحة الإرهاب، مع التأكيد على حق الدول في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة (1) وفي الوقت نفسه، أكدت التصريحات الرسمية أن الاتفاق ذو طبيعة دفاعية، ولا يستهدف دولة بعينها، ولا يشكل محوراً عسكرياً موجهاً ضد طرف محدد، كما أنه لا يلغي الاتفاقيات الدفاعية الأخرى القائمة بين الدول الثلاث وشركائها الدوليين.
كما يشير اتفاق مكة امكانية انضمام دول أخرى إليه مستقبلاً، عليه الاتفاق ليس مغلقاً ومقتصراً لهذه الدول ، الأمر الذي يفتح المجال أمام احتمالات مختلفة، ولا سيما بالنسبة إلى بعض الدول العربية والإسلامية، لكن ذلك يرتبط بالمصالح الوطنية لكل دولة وعلاقاتها الدولية والتزاماتها الدفاعية القائمة.
وبذلك يمكن النظر إلى اتفاق مكة، في مرحلته الأولى، باعتباره خطوة مهمة في اتجاه إعادة بناء مفهوم الأمن الإقليمي على أساس التعاون بين القوى الإقليمية نفسها، وليس بالضرورة بديلاً فورياً عن التحالفات والعلاقات الدفاعية القائمة. وتبقى قيمته الحقيقية مرهونة بمدى قدرة الدول الثلاث على الانتقال من إعلان الالتزام السياسي إلى بناء منظومة عملية للدفاع والردع والتنسيق العسكري، وبمدى نجاحها في المحافظة على وحدة القرار الاستراتيجي في مواجهة الأزمات المستقبلية.
إن التحدي الحقيقي أمام اتفاق مكة لا يتمثل في توقيع الاتفاق، وإنما في القدرة على تحويله إلى قوة ردع جماعية، فإذا استطاعت الدول الثلاث، ثم الدول التي قد تنضم إليها مستقبلاً، تجاوز الخلافات السياسية وبناء منظومة قيادة وسيطرة وتسليح وتدريب واستخبارات مشتركة، فقد يتحول الاتفاق من إطار دفاعي ثلاثي إلى نواة لمنظومة أمن عربية–إسلامية جديدة. أما إذا بقي في حدود البيانات والتعهدات السياسية، كما عودتنا دولنا العربية خاصة ، فسوف تتكرر، المشكلة التي عانت منها منظومات العمل العربي المشترك طويلاً، واقتصارها على التصريحات والادانات البائسة عليه نجاح اتفاق مكة لن يقاس بعدد الدول التي ستوقع عليه، وإنما بمدى قدرتها على تحويل الإرادة السياسية إلى قوة دفاع جماعية قابلة للتنفيذ.
لماذا اتفاق مكة وماهي الظروف الاقليمية والوطنية التي سبقت الاتفاق
باعتقادي إن اتفاق مكة للدفاع المشترك لم يكن لظرف سياسي معين ، وإنما حدث نتيجةً لعدد من المتغيرات الإقليمية والأمنية، في مقدمتها تصاعد التهديدات التي استهدفت أمن الخليج، وتداعيات الحرب مع إيران، واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية للشعب الفلسطيني ، ومحدودية القدرات والامكانيات الإقليمية القائمة للتحول من المواقف السياسية إلى ترتيبات دفاعية ردعية عملية، وفي ظل هذه الظروف، برز التقارب السعودي–التركي–الباكستاني باعتباره محاولة لإنشاء إطار دفاعي يقوم على مبدأ التضامن في مواجهة الاعتداءات المسلحة . عليه يمكن النظر إلى اتفاق مكة باعتباره انتقالاً مهماً من مبدء التعاون السياسي والأمني إلى مبدء ألدفاع الجماعي الايجابي .
الدول المشاركة في الاتفاق
• ألمملكة العربية السعودية
تمثل المملكة العربية السعودية الجانب العربي والخليجي في الاتفاق، وتمتلك أهمية استراتيجية ناتجة من موقعها الجغرافي وإمكاناتها الاقتصادية وثقلها السياسي في العالم العربي والإسلامي. كما أن موقعها على الخليج العربي والبحر الأحمر، ووجود أهم المقدسات الإسلامية على أراضيها، يمنح الاتفاق بعداً جيوسياسياً ودينياً خاصاً.
تمتلك السعودية موارد مالية كبيرة وقدرات عسكرية متطورة، إضافة إلى علاقتها الدفاعية الكبيرة مع الولايات المتحدة والدول الغربية ودول أخرى، وهو ما يوفر للاتفاق عمقاً سياسياً وتقنياً.
• الجمهورية التركية
تمثل تركيا القوة العسكرية والصناعية والتكنولوجية الأبرز بين أطراف الاتفاق، اضافة الى موقعها الجغرافي المميز بين آسيا وأوروبا، كما تتمتع بقدرات عسكرية كبيرة وخبرة عملياتية واسعة، فضلاً عن تطور صناعتها الدفاعية المحلية،ناهيك أن عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي تمنحها ارتباطاً بمنظومة أمنية وعسكرية دولية مهمة، في حين ألصناعات الدفاعية التركية توفير إمكانات مهمة للاتفاق في مجالات التكنولوجيا والتسليح والإنتاج الدفاعي.
• جمهورية باكستان الإسلامية
تمثل باكستان البعد العسكري والآسيوي في الاتفاق، تتمتع بقوات مسلحة كبيرة وخبرة عسكرية مميزة، إلى جانب قاعدة صناعية دفاعية وقدرات جوية مهمة. عليه مشاركة باكستان في الاتفاق له أهمية الاستراتيجية كونها دولة تمتلك قدرات نووية، الأمر الذي يضيف بعداً ردعياً مهماً للاتفاق .
ماهية الاتفاق المشترك والالتزامات العسكرية
اتفاق مكة التي اعلن عنها حتى الان عبارة عن التزام بين الدول الثلاث في الدفاع الامني الجماعي والردع المشترك بينهما ، ولكن تفاصيل هذه الالتزامات وآليات تنفيذها لم تُكشف بصورة كاملة، سيما في مجالات القيادة والسيطرة، وتبادل المعلومات في الازمات، والتدريب، والتعاون الصناعي والدفاعي، وعليه، فإن الاتفاق في مرحلته الحالية يمثل مرتكز اساسي سياسياً واستراتيجياً مهماً يمكن أن يتطور إلى منظومة دفاعية متكاملة بمستوى حلف عسكري كناتو اسلامي عربي .
من اهم ما اعلن في الاتفاق اعتبار اي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوماً على الدول الثلاث جميعاً، وهذا يعتبر احد البنود الاساسية للدفاع الجماعي المشترك ، عليه هذا الاعلان يمكن اعتباره جوهر الاتفاق وأقرب ما يكون إلى مبدأ الدفاع الجماعي المعروف في الأحلاف الدفاعية.
وقد أُعلن ضمن الاتفاق بصورة عامة دون الدخول بالتفاصيل ،عن تعزيز التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث في مختلف المجالات، منها التدريب والتنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات والتعاون .
التعاون في الصناعات الدفاعية. يعتبر من اهم بنود الاتفاق بين الدول الثلاث ، فمثلا السعودية لديها القدرات الاقتصادية والتمويلية ، تركيا تمتلك القاعدة الصناعية والتكنولوجية المتطورة ، باكستان ، خبرات عسكرية وصناعية متراكمة ، عليه فتطور هذا الموضوع يصبوا الى برامج مشتركة بعيدة المدى للاتفاق .
في مكافحة الإرهاب والتهديدات الأمنية، اشير ايضاً التعاون في هذا المجال بما يجعل الاتفاق أوسع من مجرد التعامل مع الاعتداء العسكري التقليدي فقط.
الاتفاق والامن القومي العربي
ممكن اعتبار اتفاق مكة للدفاع المشترك تطوراً مهماً في الامن الاقليمي تكون انعكاساته الايجابية على الأمن القومي العربي من خلال تعزيز الردع الاقليمي ، وحماية أمن الخليج ، واحداث التعاون والشراكات الدفاعية، بالاضافة الى دعم قدرة الدول العربية في الاعتماد على إمكاناتها الذاتية، غير أن تأثيره سيبقى محدوداً ما لم يتحول من إطار ثلاثي إلى منظومة أوسع، وما لم تُترجم مبادئ الدفاع المشترك إلى آليات فعلية للقيادة والسيطرة والتخطيط والتدريب والتسليح والتنسيق السياسي كما اشرنا انفاً . ومن ثم فإن القدرات الاستراتيجية لاتفاق مكة بالنسبة للأمن القومي العربي لا تكمن في كونه بديلاً عن منظومة الدفاع العربي المشترك القائمة حالياً (2)، وإنما في إمكانية أن يشكل نموذجاً عملياً لإعادة إحياء مفهوم الأمن الجماعي العربي والإسلامي على أسس أكثر فاعلية.
لماذا تعثّر الدفاع العربي المشترك
المقارنة بين معاهدة الدفاع العربي المشترك لعام 1950 واتفاق مكة لعام 2026 تكشف أن المشكلة التاريخية لم تكن في غياب فكرة الدفاع الجماعي، وإنما في عدم تحويلها بصورة مستمرة إلى مؤسسة عسكرية وسياسية قادرة على العمل المشترك. فمعاهدة 1950 وفرت أساساً قانونياً مهماً، لكنها لم تستطع أن تنشئ منظومة دفاع عربية متكاملة تتناسب مع حجم التحديات التي واجهتها المنطقة بغياب الاتفاق السياسي بين دولها .
أما اتفاق مكة، فإنه يأتي ليعيد طرح مفهوم الدفاع الجماعي في صيغة جديدة، تجمع بين دول تمتلك قدرات اقتصادية وعسكرية وصناعية واستراتيجية متكاملة تقريباً ، ولذلك يمكن أن يمثل فرصة لإعادة صياغة مفهوم الأمن الإقليمي، شرط ألا يقع في الخطأ التاريخي بين التعهد السياسي والتنفيذ العملي.
موقف إيران وإسرائيل من اتفاق مكة للدفاع المشترك
أثار اتفاق مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان اهتماماً واضحاً في كل من إيران وإسرائيل، وإن اختلفت طبيعة رد الفعل لدى الطرفين. فقد اتسم الموقف الإيراني الرسمي حتى 10 آب / اغسطس 2026 بصورة دبلوماسية حذرة، إذ أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا ترى سبباً للقلق من أن يكون الاتفاق موجهاً ضدها، وفي المقابل، صدرت عن بعض السياسيين ورجال الدين الإيرانيين تصريحات أكثر تشدداً، قللت من قيمة الاتفاق وحذرت من التعويل عليه في توفير الأمن للسعودية.
أما إسرائيل، فلم يصدر عنها حتى 10 آب / اغسطس 2026 رد رسمي شامل على الاتفاق، ولكن التحليلات الإسرائيلية أولت اهتماماً خاصاً لانضمام تركيا ، نظراً إلى التوتر المتزايد في العلاقات التركية–الإسرائيلية، فضلاً عن عدم اعتراف باكستان بإسرائيل واستمرار الخلافات السياسية بين تركيا وتل أبيب.
ومن المنطق الاستراتيجي، يمكن القول إن رد الفعل الحقيقي على اتفاق مكة لن يقاس بالتصريحات وحدها، وإنما بالإجراءات التي ستتخذها إيران وإسرائيل في ضوء تطور الاتفاق وقدرته على الانتقال من التعهد السياسي إلى الردع الجماعي الفعلي.
نقاط القوة والضعف
اتفاق مكة يمتلك مقومات قوة مهمة تتمثل بين الثقل الاقتصادي والسياسي السعودي، والقدرة العسكرية والصناعية التركية، والخبرة العسكرية والقدرات الاستراتيجية الباكستانية كما اشرنا آنفاً . إلا أن هذه المقومات لا تتحول تلقائياً إلى قوة دفاع جماعي، إذ يتوقف نجاح الاتفاق على وجود إرادة سياسية مشتركة، وآليات واضحة لاتخاذ القرار، وتخطيط عسكري موحد، وتوافق عملياتي بين القوات، ونظم للإنذار المبكر والقيادة والسيطرة. ومن ثم فإن التحدي الأكبر أمام الاتفاق ليس امتلاك القوة، وإنما تحويل القوة الوطنية للدول الثلاث إلى قوة جماعية قابلة للاستخدام المنسق عند الضرورة.
اخيرا
يمكن النظر إلى اتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان باعتباره نواة محتملة لحلف دفاعي عربي–إسلامي، فالاتفاق يمتلك عناصر قوة مهمة تتمثل في التكامل الجغرافي والاقتصادي والعسكري والتكنولوجي للدول الثلاث، فضلاً عن الثقل السياسي الذي تتمتع به في محيطها الإقليمي والدولي. غير أن انتقاله من إطار دفاعي ثلاثي إلى منظومة شبيهة بحلف شمال الأطلسي يتطلب إنشاء مؤسسات دائمة للقيادة والسيطرة والتخطيط والإنذار المبكر، وتطوير التدريب والمناورات المشتركة، وتحقيق قدر أكبر من التكامل في الدفاع الجوي والصاروخي والصناعات العسكرية، ووضع آلية واضحة وملزمة لاتخاذ القرار عند تعرض إحدى الدول لعدوان. كما يتطلب توسيع العضوية بصورة مدروسة لتشمل دولاً عربية وإسلامية قادرة على إضافة قيمة استراتيجية حقيقية. ومن ثم فإن مستقبل اتفاق مكة لا يتوقف على عدد الدول التي قد تنضم إليه، وإنما على قدرته على تحويل الالتزام السياسي إلى قدرة عسكرية جماعية قابلة للتنفيذ.
في الختام
لم يكن اتفاق مكة للدفاع المشترك في 7 اب/ أغسطس 2026 نقطة بداية للتعاون السعودي–الباكستاني السابق ، وإنما جاء تتويجاً لتطور تدريجي في العلاقات الثنائية، بلغ مرحلة نوعية في ايلول /سبتمبر 2025 بتوقيع اتفاق الدفاع الاستراتيجي المتبادل، ثم تعزز بالتعاون الاقتصادي والاستثماري في تشرين الاول / أكتوبر من العام نفسه. ومن ثم يمكن اعتبار عام 2025 مرحلة تأسيسية مهدت للانتقال من الشراكة الثنائية إلى صيغة دفاعية إقليمية ثلاثية في عام 2026.
في نظرة اخرى مهمة لموضع التعاون المشترك، قام بها الاخ اللواء الركن الدكتور حقي شفيق صالح ففي كانون الاول / ديسمبر 2019 شرفني حضرته باهدائي نسخة من كتابه الموسوم(الناتو العربي- صراع الاستراتيجيات في الشرق الاوسط – الحقيقة والوهم ) (3)، ناقش الكتاب موضوع تاسيس ناتو عربي في ظل التحديات التي تمر بها امتنا العربية في ظل جامعة الدول العربية،معاهدة الدفاع العربي المشترك لعام 1950، منظمة التعاون الإسلامي، اتفاقيات ومجالس تعاون ثنائية وإقليمية،مبادرات متعددة لمكافحة الإرهاب، تحالفات عسكرية مؤقتة. لكن المشكلة كانت دائماً في تحويل هذه الأطر إلى قوة استراتيجية مستمرة وموحدة، وقد وجدت في هذا الكتاب الرائع افكار استراتيجية في مواضيع تاسيس ناتو عربي يدعم واقعنا العربي البائس تجاه التهديدات المعادية .
إن فكرة (الناتو العربي) التي ناقشها اللواء الركن دكتور حقي شفيق صالح تظل ذات أهمية استراتيجية، ولكن التجارب السابقة تشير إلى أن المشكلة لم تكن في عدم إدراك الحاجة إلى تحالف دفاعي، وإنما في عدم الاتفاق على شكل هذا التحالف وآليات عمله، وتحديد التهديدات، وتوحيد القرار السياسي والعسكري.
ولهذا فإن السؤال الذي يطرحه اتفاق مكة 2026 ليس:هل نحتاج إلى ناتو عربي أو إسلامي؟
هل تستطيع الدول العربية والإسلامية هذه المرة أن تنتقل من فكرة التحالف إلى بناء قدرة دفاعية مشتركة دائمة، ومن رد الفعل على الأزمات إلى الردع المسبق لها؟
إذا نجح اتفاق مكة في ذلك، فقد يكون بالفعل نواة عملية لفكرة (الناتو العربي–الإسلامي) التي بقيت طويلاً بين الحقيقة والوهم؛ أما إذا بقي إطاراً سياسياً، فسوف تظل الفكرة في دائرة الطموح كما حدث في تجارب سابقة.
عليه ممكن ان يتطور بتفاؤل ايجابي عنوان كتاب اللواء الركن دكتور حقي شفيق صالح من (الناتو العربي: صراع الاستراتيجيات في الشرق الأوسط – الحقيقة والوهم الى (الناتو العربي الحقيقة والوهم- إلى اتفاق مكة 2026 - وهل انتقلت الفكرة من الطموح إلى الواقع؟
المراجع
1 . المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة الأساس القانوني لحق الدول في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، عند تعرضها لهجوم مسلح.
2 . معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية الموقعة في القاهرة في 13 أبريل/نيسان 1950
3. ).اللواء الركن دكتور حقي شفيق صالح والدكتور كامل اسماعيل : الناتو العربي : صراع الاستراتيجيات في الشرق الاوسط – الحقيقة والوهم : دار نشر امنة : عمان – الاردن : الطبعة الاولى2020 .

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

608 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع