
ياسين الحديدي

قرية الحديديين وقرية تسعين: توأمتا كركوك القديمة تاريخ من العلاقات الطيبه ولازالت
علاقة قرية الحديديين وقرية تسعين تاريخياًتُعد قرية الحديديين و قرية تسعين "تسين" من أقدم قرى كركوك القريبة من مركز المدينة، وتربطهما علاقة تاريخية وجغرافية وثيقة.تميزت قرية الحديديين عبر التاريخ بشهرتها في الرعي وتربية المواشي، فيما اشتهرت قرية تسعين بكونها قرية زراعية بامتياز وبأراضيها الواسعة التي تتجاوز 60 ألف دونم.هذا التكامل بين "الراعي" و"الفلاح" خلق علاقة تبادل وتعايش بين القريتين لعقود طويلة، وجعلهما معاً شاهدتين على عمق الحياة الريفية في محيط كركوك قبل التوسع العمراني.اليوم تبقى القريتان جزءاً من ذاكرة كركوك، رغم ما تعرضت له تسعين من ترحيل قسري بعد 1986.تسعين واصل التسمية( تسين ) وهذا مثبت في الوثائق العثمانية للضرائب في عصر السلطان سليمان القانوني المؤرخة في ٣٠ ايلول ١٥٢٠ م وتقع محلة تسعين على بعد ثلاثة الى خمسة كيلو مترات تقريبا الى الجنوب الغربي من مدينة كركوك وكانت تسعين قبل ترحيلهم تعتبر من اكبر احياءكركوك وتبلغ مساحتها بما فيها الاراضي الزراعية التابعة لها اكثر من ٦٠ الف دونم وتقدر مساحتها ثلث مساحة مدينة كركوك وتضم ٣ مقاطعات كبيرة وهي ٣٩ وجزء٥٢ خاصة تيماري و٦٣ اوج قبة حسك وبلغ نفوس تسعين في تعداد ١٩٧٧ اكثر من ١٥٠٠٠ وعدد عوائلها اكثر من ٢٥٠٠ واما في الوقت الحاضر فتقدر باكثر من ٥٠ الف نسمة وعدد العوائل المنسوبة اليها اكثر من ٨ الاف عائلة وهم يسكنون هنا وهناك نتيجة ترحيلهم قسرا بعد عام ١٩٨٦ والعلاقة بين الحديديين تطورت بمرور الزمن قديما ولا زالت مستمره وزاد ذلك حالة التصاهر بين بعض عوائل تسعين والحديديين مما عمق العلاقات وتجذرها واشتهرت تسعين بوجود مكائن الطحين المائيه ونهر الدهنه ومرقد السلطان ساقي من ابناء جعفر الصادق وسبب التسميه يعود الي خروج 92 فارس الي كربلاء للمشاركة في اخذ ثأر الحسين عليه السلام كانت تسعين محطة الي ابناء كركوك خاصة في الايام العشر من محرم الحرام وخاصة اليوم العاشر حيث كانت كركوك كلها تنتقل من مساء اليوم التاسع الي صباح اليوم العاشر حبث المشاركة الفعليه من جميه ابناء مكونات المدينه لاستحضار يوم الشهاده في ملحمة الحسين البطوليه عليه السلام وكان تجند كافة وسائل النقل للزوار الي حين تم المنع الاجباري القسري وتجريف القريه مع الاسف ومن شخصياتها التي ارتبطت بعلاقات وثيقه هو المرحوم محمد علي ولي قنبر كهيه(1888- 1968م)

ولد عام 1888في مدينة كركوك/ محلة تسعين القديمة. كان والده كاتباً لدى ديوان الدولة العثمانية. ووالدته (السيدة نوروز عيسى حافظ بك). درس في الكتاتيب والملالي حيث أتقن القراءة والكتابة. عمل في بداية حياته بالفلاحة وفي إدارة الأراضي التي ورثها من أمه وأبيه. وكذلك ديواناً عامراً للضيافة وإيواء الغرباء وعابري السبيل بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وقضى حياته يزاول الفلاحة وتربية الحيوانات. أختير من قبل أهالي تسعين مختاراً وظل فيها أكثر من خمسة عقود من الزمن, تزوج في حياته أربع مرات: الأولى من السيدة (خاتونه ديدار/ ورزق منها أربعة أولاد (حسن، حسين، مصطفى، وأحمد)، وبنتاً واحدة (شكرية)). والثانية السيدة (عنبر/ ورزق منها بأربع بنات فقط (خديجة، سلطانه، فاطمة، صبرية))، والثالثة السيدة (فاطمة خان حسن/ وهي من قرية بشير. ورزق منها ولداً (حسيب))، والرابعة من السيدة (صبرية علي مردان من أهالي محلة الجاي وهي من عائلة (كوزه جي)، ورزق منها خمسة اولاد (نجاة، وتحسين، وحيدر، وابراهيم، وهدايت كهيه)، وست بنات (شكره، كلدر، كلسر، أيسر، نهلة، سهلة). وافاه الأجل عام 1968 . ودفن في النجف الأشرف.
تبقي تسين او تسعين احدي معالم كركوك رغم ماتعرض القريه الي ازاله في زمن النظام السابق لاسباب غير مبرره وتعرض ابنائها الي قساوة مفرطه من الاعدام والسجون وقدمت الكثير من الشهداء والضحايا
ملاحظه قالت لي قبل خمسن سنه قبل وفاتها المرحومه الحاجه بجونه ام رحيم الله يرحمهم ان محمد علي الكهئيه كان يصل الي الحديديين عل فرسه الاسود ليتناول الفطور باكرا في كثيير من الاحيان ليتناول التمر بالدهن الحر المشهور السمن الحديدي

704 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع