العربية نت:بعد مرور أكثر من ستة عقود على مأساة اغتيال الرئيس جون كينيدي التي هزت العالم، عاد الملف ليتصدر العناوين مجدداً. هذه المرة، لا ترتبط الإثارة بوثائق سرية كشف عنها الأرشيف الوطني، لكن بفيلم منزلي قديم "مفقود" قد يحمل الدليل القاطع على وجود مؤامرة أوسع من رواية "القاتل المنفرد".
الفيلم الذي "تخشاه" السلطات
وبينما يشتهر فيلم "زابرودر" بتوثيقه للحظات الدامية لإصابة كينيدي، يبرز فيلم آخر صوره فني التكييف أورفيل نيكس بكاميرا "8 ملم" يكشف تفاصيل جديدة غير مسبوقة. وتكمن أهمية هذا الفيلم في زاوية تصويره؛ فقد كان موجهاً مباشرة نحو "التلة العشبية" (Grassy Knoll)، وهي المنطقة التي أقسم عشرات الشهود أنهم سمعوا طلقات نارية تصدر من خلف سياجها الخشبي لحظة وقوع الحادث في 22 نوفمبر 1963، وفقا لصحيفة "نيويورك بوست" الأميركية.
معركة قضائية بمليار دولار
تقود ليندا جاكسون، حفيدة المصور نيكس، معركة قانونية شرسة ضد الحكومة الفيدرالية لاستعادة الفيلم الأصلي الذي فُقد أثره في دهاليز الأجهزة الأمنية منذ عام 1978. وتطالب العائلة بتعويضات قد تصل إلى 930 مليون دولار، بالنظر إلى القيمة التاريخية والمادية الفائقة لهذا الدليل، ومبدأ "التعويض العادل" الذي يكفله الدستور الأميركي.
ويرى الفريق القانوني للعائلة أن تقنيات البصريات والذكاء الاصطناعي المتاحة اليوم في عام 2026، قادرة على استخراج تفاصيل من شريط الفيلم القديم كان من المستحيل رؤيتها في السبعينيات، مما قد يحدد هوية أي شخص كان يختبئ خلف السياج.
سياق الجريمة: الرواية الرسمية ضد "المؤامرة"
ومنذ صدور تقرير "لجنة وارن" عام 1964، تمسكت السلطات الأميركية برواية أن "لي هارفي أوزوالد" هو القاتل الوحيد الذي أطلق النار من الطابق السادس لمستودع كتب مدرسة تكساس. لكن هذه الرواية لم تقنع الشارع الأميركي ولا حتى لجان التحقيق اللاحقة؛ ففي عام 1979، خلصت لجنة برلمانية خاصة إلى أن كينيدي "اغتيل على الأرجح نتيجة مؤامرة"، مرجحة وجود قناص ثانٍ.
ولا تتوقف مطالب عائلة نيكس عند الفيلم فحسب، بل يفتح محاموهم ملف "المفقودات" الغامضة في قضية كينيدي، والتي تشمل أجزاء من دماغ الرئيس اختفت من الأرشيف. وصور مفقودة من عملية التشريح الرسمية. وتسجيلات اتصالات شرطة دالاس في يوم الاغتيال.
يأتي هذا التحرك القضائي ليضع الإدارة الأميركية أمام مأزق جديد: هل تفرج عن الفيلم الأصلي (إن وُجد) وتسمح للتكنولوجيا الحديثة بفك شفرة الجريمة، أم ستظل قضية كينيدي "الجرح الذي لا يندمل" في الذاكرة السياسية الأميركية؟

1650 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع