حلم الولاية الثالثة يبتعد عن المالكي: ترامب قال لا مجدّدا

العرب/واشنطن- قطع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشك باليقين بشأن موقفه من عودة رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة في بلاده مجدّدا، قائلا إنّ لديه "خيارات" بشأن المسألة.

وكان ترامب يجيب على سؤال بشأن تهديداته التي سبق أن أطلقها بقطع أي تعاون مع بغداد في صورة عودة زعيم ائتلاف دولة القانون إلى قيادة السلطة التنفيذية العراقية لولاية ثالثة بعد ولايتيه السابقتين اللتين وصف الرئيس الأميركي حصيلتهما بالسلبية.

وقال في إجابته "سنرى ما سيحدث.. لدينا بعض الأفكار بشأن ذلك (تعيين رئيس وزراء للعراق) ولكن في النهاية الجميع يحتاجون الولايات المتحدة".

وتم في وقت سابق ترشيح المالكي الذي يرأس تحالفا سياسيا تحت مسمى ائتلاف دولة القانون من قبل الإطار التنسيقي الذي يضم أبرز القوى الشيعية العراقية ويمتلك أكبر كتلة برلمانية لتولي رئاسة الوزراء، لكن الرئيس الأميركي فاجأ الجميع بتدخله المباشر في هذه المسألة الداخلية العراقية قائلا في تعليق عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنه إذا عاد رئيس الوزراء الأسبق إلى المنصب ستتوقف الولايات المتحدة عن دعم العراق، مشيرا إلى أن ولاية المالكي السابقة دفعت العراق إلى "الفقر والفوضى العارمة".

ويقطع إصرار ترامب على موقفه آخر آمال للسياسي العراقي المخضرم الذي أظهر إصرارا على قيادة البلد رغم الجدل الدائر حول شخصه ورغم الختام المأساوي لولايته الثانية على رأس الحكومة والتي انتهت سنة 2014 بسيطرة تنظيم داعش على ما يقارب ثلثي مساحة العراق.

وكان المالكي يراهن على عامل الزمن لتغير موقف ترامب منه وكذلك على محاولة التواصل مع إدارته مباشرة عبر ممثليها أو توجيه رسائل إليها عبر وسطاء ووسائل إعلام.

كما أن ذلك الإصرار يضع الإطار التنسيقي الذي رشح المالكي في حرج شديد حيث لا يمكنه التخلي بسهولة عن خياره بما يحمله ذلك من تفريط في سيادة القرار، كما لا يمكنه أيضا التمادي في الترشيح والإصرار عليه الأمر الذي سيشكل تهديدا لمصلحة البلد ويضعه في مواجهة غير متكافئة مع شريك دولي هو الأقوى عالميا كما أنّه متحكّم عمليا في موارد النفط العراقي التي تمرّ حتما بالبنك الفيدرالي الأميركي ويمكن لترامب مصادرتها بجرّة قلم.

وعبّر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن مدى انشغال أركان الدولة العراقية جميعها بالموقف الأميركي من مسألة اختيار رئيس الوزراء، حين قال في تصريحات أدلى بها على هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن إنّ ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون للمنصب "شأن داخلي"، مستدركا بالقول "نتعامل بجدية مع إشارات أميركا بشأن تعيينه".

ويأتي موقف ترامب من المالكي ضمن جهود إدارته لفك الارتباط بين بغداد وطهران وإبعاد العراق عن دائرة النفوذ الإيراني الذي تنظر واشنطن إلى رئيس الوزراء الأسبق باعتباره أحد حرّاسه والساهرين على استدامته.

وتأكيدا لموقف ترامب قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إنّ عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء في العراق سيضع العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن على طاولة "إعادة التقييم".

ونقلت وكالة شفق نيوز عن المسؤول الذي تحفظت على ذكر اسمه قوله إن "الرئيس ترامب كان واضحا في حديثه بأن اختيار المالكي كرئيس وزراء مقبل للعراق سيجبر الحكومة الأميركية على إعادة تقييم العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق".

وأضاف: "لن نخوض في التفاصيل، لكن اختيار المالكي سيكون بمثابة نتيجة سلبية للشعب العراقي"، موضحا أن "محددات السياسة الأميركية تجاه العراق في المرحلة المقبلة ترتكز على نقاط جوهرية لا تقبل المساومة، وهي إنهاء هيمنة المليشيات المدعومة من إيران على المشهد السياسي العراقي، وتقليص النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة، وتعزيز الشراكات الاقتصادية القوية بين العراق والولايات المتحدة والشركاء الإقليميين".

وفي إجابة على سؤال حول ما إذا كان هذا الموقف يمثل خطا أحمر نهائيا أو قابلا للتفاوض، شدد المسؤول الأميركي على أن واشنطن "تبحث عن شركاء يشتركون معها في ذات الأهداف".

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

531 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع