"مال وسلاح".. هكذا تسقط شبكات التجسس الإيرانية في إسرائيل

إرم نيوز:تكشف قضايا التجسس الإيرانية، التي أعلنتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة، عن نمط متكرر يقوم على تنفيذ اختراقات إيرانية عبر تجنيد رقمي سريع، يقابلها انكشاف سريع للشبكات.

بحسب بيانات جهاز الشاباك وتقارير الصحافة العبرية، جرى تفكيك عدة خلايا خلال فترة قصيرة، بعضها داخل وحدات حساسة في سلاح الجو.

تجنيد عبر الإنترنت والمال
تفيد تقارير "تايمز أوف إسرائيل" و"جيروزاليم بوست" بأن التجنيد تم عبر منصات رقمية، إذ تواصل مشغّلون إيرانيون مع إسرائيليين (مدنيين وعسكريين) وعرضوا مبالغ مالية مقابل تنفيذ مهام محدودة مثل التصوير أو نقل معلومات.


في إحدى القضايا، وُجهت اتهامات لفنيَّين في سلاح الجو بنقل صور وبيانات من داخل قاعدة تل نوف الجوية، بما يشمل معلومات عن مقاتلات F-15 ومواقع عسكرية.

اختراق من الداخل
تشير التحقيقات التي نشرتها "جيروزاليم بوست"، نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية "كان"، إلى أن بعض المجندين كانوا يعملون داخل القواعد العسكرية، وكُلّفوا بتصوير منشآت وجمع معلومات عن شخصيات أمنية.

كما أفادت تقارير "تايمز أوف إسرائيل" بأن الأجهزة الإسرائيلية تحقق مع جنود آخرين للاشتباه بمعرفتهم بالنشاط دون الإبلاغ عنه، ما يعكس أن الاختراق وصل إلى داخل المؤسسة العسكرية، لا محيطها فقط.

لماذا تُكشف الشبكات سريعاً؟
وفق معطيات جهاز الشاباك، تعتمد إسرائيل على دمج العمل الاستخباراتي مع المراقبة الرقمية، ما يسمح بتتبع الاتصالات وتحليل الأنماط.


وتشير "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن بعض المتهمين استمروا بالتواصل مع المشغّلين أو حاولوا استئناف الاتصال لأسباب مالية، ما سهّل كشفهم.

كما نقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين إسرائيليين أن أكثر من 50 لائحة اتهام قُدّمت في قضايا تجسس مرتبطة بإيران منذ 2023، ما يدل على ارتفاع المحاولات، لكنه يكشف أيضاً قدرة الأجهزة على إحباطها بسرعة.

ثغرات الاختراق
تُظهر هذه القضايا ثغرات محددة استغلتها طهران. أبرزها الوصول المباشر إلى الأفراد عبر الفضاء الرقمي دون الحاجة إلى بنية ميدانية، إضافة إلى استهداف جنود أو موظفين في مواقع حساسة عبر حوافز مالية.


كما تشير تقارير "جيروزاليم بوست" إلى أن بعض العمليات بدأت بمهام بسيطة قبل التدرج نحو أهداف أكثر حساسية، وهو أسلوب يقلل المخاطر الأولية لكنه لا يمنع الانكشاف لاحقاً.

https://www.youtube.com/watch?v=v2Hn179Lagg

مرونة وهشاشة

في هذا الإطار، يرى الخبير الأمني عامر السبايلة أن "النموذج الإيراني يعتمد على تشغيل أفراد بسرعة عبر الإنترنت بدل بناء شبكات تقليدية، ما يمنحه مرونة لكنه يجعله هشاً"، ويضيف أن "الاعتماد على الحافز المالي يرفع احتمال الخطأ الفردي، وهو ما يسهّل على الأجهزة الأمنية كشف الخلايا خلال فترة قصيرة". 


ويشير السبايلة إلى أن "الحرب عززت هذا النمط، لأن الضغط العملياتي يفتح ثغرات بشرية، لكن الرقابة الرقمية المكثفة تجعل أي نشاط غير طبيعي قابلاً للرصد بسرعة"، مؤكداً أن" هذا التوازن يفسر لماذا تنجح إيران في الاختراق، لكنها تفشل في الحفاظ على شبكاتها".

اختراقات قصيرة العمر
تكشف الوقائع الموثقة من مصادر إسرائيلية أن إيران طوّرت نموذج تجسس يعتمد على السرعة والتجنيد الرقمي، لكن هذا النموذج نفسه يحمل أسباب سقوطه. فكلما زادت سهولة الوصول، زادت قابلية الانكشاف، لتتحوّل الشبكات إلى اختراقات قصيرة العمر تنتهي سريعاً داخل بيئة أمنية مشددة.

https://www.youtube.com/watch?v=uv0XpHMTptA

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

599 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع