
"مسيرة متميزة وجديرة بالثناء والتقدير لنساء عراقيات فى العمل الدبلوماسي"

الحضارة العراقية التي ولدت فيها البشرية، وسومر اخذت النور وأكد بنت المجد وبابل عانقت النجوم واشور حفظت حكمة العالم الى الابد ومنها نشأة المرأة وناضلت عبر العصور لتكون شريكًا أساسيًا في صناعة مجتمع سليم، وارتقت وتبوأت المراتب العليا فهي: الام، والكاهنة العظمى البتول، والمانحة للحياة، والملكة الراعية، والمثقفة والشاعرة، وربة البيت، والفلاحة المنتجة، و الحبيبة و و.. ، وقد صارت ايقونة ثابتة، وبعد غزو هولاكو تدهور واقع المرأة ومكانتها وبدأت عزلتها عن المجتمع، وكانت حتى ثورة العشرين تعيش في معزل عن العالم وعن المشاركة الفعلية في الاحداث والقضايا التي تهم البلاد، وقد عزز هذه العزلة الواقع الاجتماعي للمرأة التي قيد حريتها بموجب التقاليد والعادات الامر الذي اثر على حدود تفكيرها التي كانت لا تتعدى جدران منزلها، ابتدأ دور المرأة العراقية ينموا في فضاء الحياة العامة بفعل الانخراط في التعليم في مرحلة مبكرة، فمنذ عشرينات القرن الماضي تأسست مدارس الاناث وفي اواخر عقد الثلاثينيات ولجت المرأة العراقية مجالات دراسية في الجامعات كانت في تلك الفترة حكرا على الذكور في العديد من الدول، فدرست النساء الحقوق والطب مثلا، وبفعل التوجهات التقدمية والتحررية التي سادت في حقبة اربعينيات القرن الماضي، اشتركت المرأة في سوح نضالات الحرية ووقوفها بجانب الرجال ومساندتهم في مختلف المجالات وخاصة السياسية، التربوية، الادارية، الصحية، والثقافية، ولطالما لعبت فيه المرأة دوراً محورياً في النسيج الاجتماعي والاقتصادي، ظلّ العمل السياسي حكراً، في الغالب، على الرجال.
سنوات طويلة غابت فيها المرأة عن مراكز القرار، بالرغم من انها كانت حاضرة في التظاهرات، في النضالات، في الخطوط الأمامية، لكنها غائبة عن طاولات القرار حتى بدأ التغيير بعد منتصف القرن العشرين وشهد المجتمع العراقي تقدما وتطورا في مجالات عدة كما شهد صعود نساء كفؤات كوزيرات، وموظفات بدرجات متقدمة، مما أهلها ان تكون بصمة مضيئة في تاريخ العمل النسائي العراقي، ورغم أن الأرقام لا تزال غير منصفة، إلا أنّها تعكس تحولاً تدريجياً في نظرة المجتمع والسياسة لدور المرأة.
لعبت المرأة دورا هامًا فى الدبلوماسية العراقية فالعمل الدبلوماسي لا ينعزل عن حركة المجتمع بشتى الميادين، عرف العراق حضوراً نسائياً مبكراً ولافتاً في السلك الدبلوماسي وبذلك منح للمرأة مجالا للتقدم والتفوق، ورغم محدودية الحضور والمشاركة في مواقع صنع القرار والأرقام كانت قليلة، إلا أنّها تبوأت مكانة فى مضمار العمل الدبلوماسي في مناصب دبلوماسية متقدمة مستشارات ومفوضات لتشكل إضافة حقيقية ولتسهم بفاعلية فى نسج شبكة العلاقات الواسعة للدولة، وتعزيز شراكاتها الإقليمية والدولية، كما كان للدبلوماسيات العراقيات دور كبير في نقل الصورة الحضارية للمرأة العراقية، وأثبتت كفاءة عالية في العمل الدبلوماسي ومشاركتها والتزامها الفعال دولياً.
كان العراق من أوائل الدول التي أشركت المرأة في العمل الدبلوماسي، حين أرسل أولى بعثاته للعمل في ذلك المجال، من ضمنها دبلوماسيات في عامي 1934–1935 إلى إسطنبول وبيروت. وبرغم عددهن القليل جدًا، إلا أنهن تبَوأن مكانة دبلوماسية مهمة، حيث اثبتت المرأة الدبلوماسية القدرة والكفاءة وبرزت في بعض المجالات رغم العراقيل التي كانت تواجهها، كما ان لها مزايا تعتبر من صميم العمل الدبلوماسي كالرقة والمجاملة وحلاوة اللسان والرغبة بالحوار، وقد شاركت السيدة بديعة افنان زوجة الاستاذ حسين افنان مستشار الملك فيصل الاول سكرتارية الوقد العراقي الى عصبة الأمم عام 1932، وفي عام 1059 نقلت الى جنيف، كما شاركت السيدة سلوى جودت ضمن الوفد العراقي في مؤتمر الأمم المتحدة في سان فرنسيسكو عام 1945، وتزخر مسيرة الدبلوماسية العراقية بنماذج مشرفة، لنساء عملن في العديد من البعثات في الخارج وتولين مناصب بارزة عكست كفاءتهن وكن جديرات بالحصول على تقدير وثقة الدول، وان البعض ممن سيذكرون في هذا المقال من السيدات اللواتي شاركن في انشاط الدبلوماسي يعشن الان خارج العراق داعيا الله تعالى ان يرحم الاموات ومنهم:
سرية الخوجة من الرائدات في النشاط النسائي في العهد الملكي، وشاركت في العديد من المؤتمرات النسائية خارج العراق، دبلوماسية رائدة تُعدّ من أوائل الدبلوماسيات في العراق والوطن العربي، حيث عملت كملحق ثقافي في السفارة العراقية ببيروت، وتبوأت في الستينيات منصب وزيرة مفوضة في الخارجية العراقية عامي 1957 و 1958، ووصلت الى مرتبة سفير بالديوان ثم نقلت الى واشنطن وهي اول سفيرة عراقية وعربية في واشنطن.
سمية الزهاوي ولدت في بغداد، دخلت كلية الحقوق مع فكتوريا نعمان ونزيه فرح عام 1941، دبلوماسية بارزة، عُينت في وزارة الخارجية العراقية عام 1959 خلال فترة تولي هاشم جواد للوزارة عملت مديرة لقسم المساعدات الفنية، ونُقلت في نهاية عام 1961 إلى السلك الخارجي، وتحديداً إلى ألمانيا الغربية آنذاك كجزء من نقلة نوعية لموظفات الخارجية، نقلت الصورة الحضارية للمرأة والتطور التي حصل في مجال حقوق المرأة.
فيحاء ابراهيم كمال ممثلة العراق في الامم المتحدة عام 1959 وهي ابنة وزير المالية في العهد الملكي السيد ابراهيم كمال، كانت بتثبت كفاءة وتميز بكل مهمة تتكلف بها، انتقلت إلى العمل في الأمم المتحدة عام 1963، حين تسلّمت رئاسة سكرتارية اللجنة الثالثة في الأمم المتحدة في عقد الثمانينيات.
طروب حسن فهمي من سكنة الاعظمية جارة لنا، اخوتها االصيدلي حاذق وحارث وحامد أصدقاء طفولة مع العائلة، التحقت بالسلك الدبلوماسي في بداية الستينات بعد اجتيازها امتحان القبول، امتلكت درجة عالية من الثقافة والكياسة والاناقة نقلت المرأة مجرد استثناء إلى قاعدة ثابتة، مساهمةً في ترسيخ العلاقات الدولية، وكانت جديرة بالحصول على تقدير وثقة رؤسائها في الوزارة، زوجها الاستاذ الكريم عدنان الجبوري سكرتير رئيس وزراء العراق الاسبق المرحوم طاهر يحيى.
سهى محمد الطريحي ولدت في بغداد، عام 1936، والدها العميد الركن المتقاعد محمد حسن الطريحي وكان من اعضاء جماعة (الاهالي) والحزب الوطني الدمقراطي شارك في ثورة نيسان - مايس 1941 ابتدأت الدراسة في بغداد، وأكملت بالثانوية الشرقية وزاملت من الصديقات (منى الخضيري وحياة شرارة ابنة محمد شرارة وشقيقة بلقيس شرارة الذي تزوجها رفعت الجادرجي وثمينة ناجي التي تزوجها سلام عادل وحياة النهر)، كما كانت بلقيس الراوي زوجة الشاعر نزار القباني من صديقاتها ايضاً، في نهاية عقد الخمسينات حصلت على شهادة بكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة الامريكية،، نشأت في بيئة تسودها المحبة والثقة بالنفس وحب المعرفة، عملت في وزارة الخارجية عام 1959، ابتدأت التدرج الوظيفي من درجة ملحق إلى أن أصبحت مدير قسم بدرجة وزير مفوض عام 1989، شمل مشوارها الدبلوماسي الطويل الهند وجنيف وبروكسل، واجادت عملها بكل تفان وشموخ احيلت على التقاعد عام 1991 بناء على طلبها، كانت سهى الطريحي تجيد اللغتين الفرنسية والانكليزية بطلاقة ذات الفكر التقدمي منفتحة واسعة الثقافة السياسية، والأدبية، الى جانب القدرة على التأقلم مع التنقلات، عندما كانت تعمل في جنيف في مؤتمر التعاون والتجارة للأمم المتحدة (الانكتاد) حضرت ممثلة اسرائيل هذا المؤتمر لكن سهى طالبت من الوفود اخراجها لأنها ليست من المجموعة الاسيوية واصرت على اخراجها ونجحت في مسعاها برغم توسلات وفود امريكا اللاتينية المستمرة، اهتمت بالنزعة الصوفية في البوذية وبالمعتقدات الهندوسية والبوذية ، وبالحياة الهندية عموماً، محبة للجلسات الاجتماعية، وكانت تحضر جلسات الجمعة في مقهى الشابندر، وتستمع الى الموسيقى الكلاسيكية، كما كانت تشاهد عروض الاوبرا العالمية ، تفرغت للكتابة وترجمة بعض الكتب، اصدرت مذكراتها الموسومة (مذكرات دبلوماسية عراقية 1959-1991) وصدر في القاهرة سنة 2018، ترجمت عددا من الكتب منها كتاب (المهاتما غاندي ،الكنز الذهبي حكم وافكار ولمحات من حياته) صدر عن مؤسسة دار الصادق الثقافية في الحلة سنة 2019 ، كما ترجمت كتاب (قاموس اساطير العالم) لمؤلف آرثر كورتل وترجمت كتاب عن (افلاطون والاوباتيشاد: لقاء الشرق بالغرب)، ولها ايضا كتاب بعنوان ( اوراق المحطة الاخيرة ) اصدرته سنة 2015 اهدت جزءا من مكتبتها الى المركز الثقافي البغدادي، توفيت سهى الطريحي في بغداد في 20 كانون الأول 2021م.
كتب عنها الأستاذ المتمرس الدكتور العلاف في مدونته، كما كتب في جريدة الزمان الأستاذ طه فياض و في جريدة (المشرق) البغدادية الاستاذ شامل عبد القادر والاستاذ صادق الطريحي والاستاذ صلاح الدين سلمان، كما نعتها السفارة الهندية في بغداد.
سنة 2015 اهدت جزءا من مكتبتها الى المركز الثقافي البغدادي، توفيت سهى الطريحي في بغداد في 20 كانون الأول 2021م.
سالمة بكر عادل، بعد حصولها على الشهادة الجامعية بتفوق، التحقت بوزارة الخارجية بعد أدائها الامتحان المطلوب في بداية الستينات، وهي تجيد اللغة الانكليزية بطلاقة وارتقت بالوظيفة من ملحق لغاية معاون رئيس الدائرة السياسية الأولى بدرجة وزير مفوض، عرفت سالمة بانها اجتماعية، مثقفة، قادرة على العمل السياسي، احدى رائدات العمل الدبلوماسي ومن الكفاءات النسائية التي عملت بمهنية عالية في فترات سياسية متباينة وحرجة، طالما أثبتت قدرتها على تمثيل العراق بكفاءة ومهنية، بل أيضا بتمثيل العراق والدفاع عن مصالحه الاستراتيجية في الخارج، أثبتت إمكاناتها وقدراتها في تحمّل المسؤوليات كافة التي يمكن أن تلقى على عاتقها وهو ما يعكس الثقة التي كانت تحظى بها الكفاءات النسائية العراقية داخل وزارة الخارجية، عملت بعدة سفارات، عينت سكرتيرة في السفارة العراقية في واشنطن منتصف الستينات، انتقلت للعمل في الممثليات الدائمة في جنيف ونيويورك، عرفت سالمة بانها دبلوماسية من الطراز الأول، كونها مستشارة خبيرة في شؤون المنظمات الدولية، وكانت تشرف على النشاطات الثقافية والجناح العراقي في المحافل الدولية، انعكست خبرتها والسنين التي قضتها في العمل الدبلوماسي لكي تكون مصدرا لخبرات الوزارة في التعامل مع البروتوكولات الدولية المعقدة، احيلت الى التقاعد بعد وصولها للسن القانوني في منتصف التسعينات، فتحت بوتيك انيق في العرصات وكان يرتاده الكثير من الدبلوماسيين، تعيش الان خارج العراق.
امال عبد القادر ابنة الزعيم الركن عبد القادر سعيد (عميد كلية العسكرية الملكية)، بصمة مضيئة فى تاريخ العمل النسائي العراقي مع شقيقتها هناء عبد القادر زوجة السفير قيس المختار، التحقت بالعمل في وزارة الخارجية ، واجتازت بنجاح امتحان القبول بالسلك الدبلوماسي، تجيد الإنكليزية بطلاقة خدمت في بعض البلدان ومنها في إنكلترا وهي زوجة الاستاذ عبد الملك الياسين وكيل وزارة الخارجية الأسبق، محاورة جيدة وثقافتها واسعة، ومنفتحة على الثقافات المختلفة، وتجيد النقاش، وتميز أدائها بالانفتاح والصراحة، تعيش الان خارج العراق.
جنان شوكت صالح اختيرت للعمل في وزارة الخارجية بعد نجاحها في امتحان القبول للوزارة، وهي تجيد اللغتين الإنكليزية الالمانية وارتقت بالوظيفة لغاية وزير مفوض، عقيلة الفريق الركن نعمه فارس معاون رئيس اركان الجيش العراقي السابق وسفير العراق الاسبق في النمسا، شغلت مهام دبلوماسية عديدة في البعثات في الفلبين والنمسا، وفي مركز الوزارة، تعتبر السيدة جنان مثالا في التفاني والإخلاص بعملها وبعلاقتها، كسبت سمعة طيبة اثناء عملها في مركز الوزارة او في البعثات التي عملت فيها، توفيت في النمسا عام 2021.

عقيلة الهاشمي، ولدت عقيلة الهاشمي عام 1953 لعائلة بارزة في النجف، حصلت على شهادة في القانون في العراق ودكتوراه في الأدب الفرنسي من جامعة السوربون، تجيد التكلم باللغة الفرنسية والإنكليزية، التحقت بوزارة الخارجية عام 1979، ترقت في عملها وزير مفوض، في دائرة المنظمات الدولية، اظهرت قدرة وكفاءة في عملها مثقفة ومنفتحة عضوة في معظم الوفود الدبلوماسية التي كانت ترحل الى الامم المتحدة للدفاع عن مواقف الحكومة العراقية مما اكسبها دراية بشؤون المنظمة الدولية وعمل مؤسساتها ،عينت سكرتيرة صحفية في مكتب وزير الخارجية الأستاذ طارق عزيز وليس مديرا لكنب الوزير، تغرفت عليها عندما حضرت الى فيينا لحضور مؤتمر للأمم المتحدة للمرأة عام 1987 كانت شجاعة وتجيد التحاور ولها ثقافة سياسية وادبية، طموحة، وكنت التقي بها في دائرة المنظمات، بعد مجيء فرق التفتيش الى العراق بعد عام 1991، تولت إدارة برنامج الامم المتحدة للنفط مقابل الغذاء، بعد الاحتلال اختيرت عضوا في لجنة المتابعة لتسيير عمل وزارة الخارجية، ولكن من المدهش والغريب وغير المفهوم انضمامها الى مجلس الحكم فهل كان لها ارتباط بجهة ما قبل الاحتلال، فانا اشك بذلك!.
اصيبت عقيلة الهاشمي يوم 20 أيلول 2003 بأربع رصاصات في هجوم شن عليها أمام بيتها في بغداد، وظلت تصارع الموت مدة خمسة أيام إلى أن أعلن عن وفاتها يوم 25 /أيلول.
تكشفت بعض المعلومات بان الدكتور الجلبي قد عارض ترشيح الدكتورة عقيلة الى مجلس الحكم، وان الدكتورة عقيلة الهاشمي على خلاف مع الجلبي حول الدبلوماسيين البعثيين، وكيف كان الجلبي يريد اقصائهم وطردهم، كما ان العناصر الذين اشتركوا باغتيالها كانوا يستغلون سيارتين جديدتين رباعيتي الدفع ، أطلقوا قذيفة آر بي جي أخطأت سيارة الهاشمي، وأعقبوا ذلك بإطلاق النار عليها من أسلحة أمريكية لا يملكها الا الجيش الأمريكي و فرق الاغتيالات التي شكلها احمد الجلبي، ولم تظهر التحقيقات لحد الان عن الجهة التي اغتالت الدكتورة، وكان من المرجح ان تتولى الهاشمي منصب مندوبة العراق الدائمة في الامم المتحدة، وهذا ما كانت تتمناه وتطمح اليه، باعتقادي وهذا ما اجزم عليه بان الدكتورة عقيلة ليس لها اية علاقة لصالح الامريكان وغيرهم وان الجهة التي اغتالتها تعمل لدى الجلبي، اثبتت الوقائع والمعلومات بان الدكتورة الهاشمي لم تكن مرتبطة بجهة غير ولائها لبلدها العراق.
أن النقلة النوعية الشاملة والمتميزة التي حققتها المرأة العراقية في مختلف المجالات ومن ضمنها مجال العمل الدبلوماسي، حيث شكل حضوراً نسائياً مبكراً ولافتاً فيه، فهذا الإرث التاريخي ما هو إلا ترجمة عملية لرؤية ثاقبة لدور المرأة الحيوي في بناء الأوطان، وهى الرؤية التي صنعها من قاد العراق منذ نشوء الدولة العراقية فكراً ونهجاً، صحيح ظل حضور المرأة العراقية في مناصب السفراء والمناصب العليا في وزارة الخارجية ضئيلا ومحدوداً والاعداد كانت قليلة مقارنة بدورها في مجتمعها، الا انها اثبتت بجدارة تمتعها بإمكانيات وقدرات على الإنجاز والتفوق، وبصمة ثابتة ومضيئة في مسيرة العمل الوطني ، محافظة على مكانتها المتقدمة وقيمتها وكرامتها، كما وانها قادرة على العطاء وهي شامخة وهذا ما يجب ان يفتخر به وان تتوج تلك النساء في منصات التكريم ، في حين ان عدد دبلوماسي عراق اليوم من النساء يبلغ 700 في وزارة الخارجية، بين سفيرات ووزيرات مفوضات ومستشارات، وهدا العدد والتنوع بالدرجات الدبلوماسية يعطيها دوراُ اكثر ديناميكية ونشاطا وانفتاحا وفاعلية في المحيط العربي والإقليمي والدولي، ومع ذلك فان الاحداث والمشاهدات لا تبشر بأية علامة إيجابية لكون المعطيات تشير بدور هامشي وضعيف بل وفي بعض الأحيان تشوبها الفضائح التي لا تليق بالمرأة العراقية، وهذا ينعكس على ضبابية المشهد السياسي وتخبط في الأداء الدبلوماسي نتيجة غياب لاستراتيجية واضحة في العلاقات الدولية، فضلاً عن التدخلات الإقليمية والدولية، والتردي الحاصل نتيجة المحاصصة والممارسة الطائفية والفئوية الضيقة بعيدا عن الخبرة المهنية والكفاءة العلمية كأساس للعمل الدبلوماسي الناجح، ومن الله التوفيق
الگاردينيا: حاولنا أن نجد صور بقية الماجدات ولكن للأسف لم نفلح ..

795 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع