هل اكراد العراق عراقيون ؟!

سعد السامرائي

هل اكراد العراق عراقيون ؟!

من الآخر أقول : ان مؤسس مدينة السليمانية

السلطان سليمان القانوني قد توفّي سنة 1566م
حتى الآن نحن في (سنة 2026م):
يكون قد مرّ 459 سنة على وفاته
ويكمل 460 سنة في سبتمبر 2026
يعني تقريبًا قرابة 4 قرون ونصف.
اذن هذا هوعمر الاكراد بالسليمانية ثم انتشروا لجبال شمال العراق لانها البيئة المناسبة لهم ..
وبرأي الشخصي وعن قناعة لما كان هذا تاريخ اهلنا بالسليمانية اقول يعني حوالي ٤٨٠ سنة كافيا ليكون ولنعتبر ان الاكراد عراقيين بلا شك وهم جزء لا يتجزأ من مكونات الشعب العراقي ..وليتوقف الجدال حول هذا الأمر نهائيا .!
الآن ندخل التفاصيل بعنوان جديد! .
(هم نزل وهم يدبّج على السطح)
يقول المثل العراقي: هم نزل وهم يدبّج على السطح ويُضرب هذا المثل حين يرد المعروف بالجحود. لكن استخدام الأمثال، مثل كتابة التاريخ، يجب أن يكون بحكمة، لا بانفعال، خصوصًا عندما نتحدث عن مكوّن أصيل عاش بيننا قرونًا طويلة.
فإذا أخذنا التاريخ معيارًا، فإن هجرة الأكراد للسليمانية يعود إلى ما يقارب ٤٥٠ سنة على أقل تقدير، وربما أكثر إذا توسّعنا في القراءة التاريخية. هذا الرقم وحده كافٍ – بل وأكثر من كافٍ – ليُحسم أي جدل حول مواطنتهم العراقية.
أربعة قرون ونصف ليست ضيافة ولا لجوءًا ولا حالة عابرةفحسب انما هي هجرة ثم تجذّر، ثم تعايش، ثم مواطنة مكتسبة بالتجنس تاريخيا ، قبل أن تكون بالقانون، ثم توارثتها الأجيال بالولادة والانتماء.
ومن هنا، فإننا نلوم طرفين الأول:
كل من يشكك بعراقية الأكراد، أو يتعامل معهم كـ“ملف” أو طارئ ديموغرافي ( وهذا لا يشمل المهاجرين الجدد بعد ٢٠٠٣ لان هجرتهم كانت من اجل التغيير السكاني وهذا أمر لا تضر دراسته واتخاذ قرار شجاع به ويفضل ان يكون سريعا كي لا يتم فرض امر واقع.. هذا التشكيك اذا لا يخدم الدولة، ولا الوحدة، ولا حتى الحقيقة التاريخية. من عاش على أرض، ودافع عنها، وشارك في بناء مجتمعها عبر مئات السنين، هو ابنها الشرعي، مهما اختلف لسانه أو ثقافته.(مع التحفظ على كلمة دافع عنها والتي لاتعني العصيان بل كثير من الاكراد خدموا بالجيش العراق ونالوا شرف الشهادة دفاعا عن العراق )
لكن، وبالقدر نفسه من الوضوح، نلوم الطرف الثاني أيضًا، وبلغة أشد:
كل خطاب انفصالي يرفع شعارات تقسيم، أو يلوّح بدولة قومية خارج إطار الدول القائمة، متجاهلًا واقع التاريخ والجغرافية والدم المشترك.
وجود أكراد في إيران، وتركيا، وقليل في سوريا، هو نتيجة طبيعية لامتداد بشري وهجرات قديمة وحدود رُسمت بقلم الاستعمار، لا يكون ذلك مبررًا سياسيًا أو أخلاقيًا للانفصال عن الأوطان التي وُلدوا فيها وعاشوا فيها قرونًا.
فلو اتبعنا هذا المنطق، لانفرط عقد كل دول المنطقة، ولصار كل امتداد عِرقي مشروع دولة، وكل اختلاف ثقافي سببًا للتقسيم..
ا_الدولة الحديثة لا تُبنى على النقاء القومي، بل على المواطنة المتساوية.
والوطن ليس فندقًا نغادره حين نغضب، ولا غنيمة نُقسّمها حين نختلف.او نفتح ابوابها على مصراعيها لنغير طائفيا سكانها !
العراق، بكل ما فيه، بيت مشترك من عربه، وأكراده، وتركمانه، ومسيحييه، وصابئته، وغيرهم.
من حق الجميع أن يطالبوا بالعدل، وبالحقوق، وبإنهاء التهميش لكن ليس من حق أحد أن يهدم البيت لأن السقف متصدّع.
وباختصار عراقي نقول لمن يشكك بمواطنة الأكراد انك مخطئ وظالم.ومن يلوّح بالانفصال مخطئ وخطِر.والحل ليس في الإنكار، ولا في التقسيم،
بل في دولة عادلة تجعل الجميع يقولون:
نختلف؟… نعم. نغضب؟… نعم.
لكن نغادر العراق؟ لا والف لا ..
من المسؤول الحقيقي؟؟
لا يمكن الحديث بصدق عن تنامي الخطاب الانفصالي لدى بعض الأقليات، وفي مقدمتها جزء من النخب الكردية، من دون تسمية السبب الجوهري وهو فشل الدولة العراقية بعد 2003 فمنذ ذلك التاريخ، تعاقبت على حكم العراق نخب عميلة وغيرمؤهلة لإدارة دولة متعددة، نخب اختزلت الوطن في طائفة، والهوية في مذهب، والسيادة في ولاء خارجي.
وحين تُدار الدولة بعقلية الغلبة الطائفية رغم انها كذبة اطلقوها فصدقوها واجبروا الجميع عليها ثم ربطوا قراراتها السياسية والأمنية بإرادة إيران لا بمصلحة العراقيين، فمن الطبيعي أن تشعر التشكيلات – لا الأكراد فقط، بل غيرهم – بأنهم خارج المعادلة.
الدولة التي لا تقدّم نفسها كـبوتقة جامعة لكل أطيافها،
ولا تساوي بين مواطنيها في الحقوق والواجبات،
ولا تحمي قرارها الوطني من التبعية هي دولة تدفع أبناءها دفعًا للتفكير بإطارات بديلة:
حكم ذاتي، أقليم ، أو حتى انفصال.وهنا يجب أن نكون منصفين:
الخطاب الانفصالي لم يولد من فراغ، ولم يكن نتاج كراهية للعراق كأرض وشعب ولا دفع من الامبريالية فقط بل كان في كثير من الأحيان رد فعل خاطئ على إدارة خاطئة كردية وعربية عميلة.
لكن، ورغم ذلك، يبقى الرد الخاطئ مرفوضًا.
ففشل الحكّام لا يبرّر تمزيق الأوطان والتخلّي عن فكرة الدولة لا يعالج سوء إدارتها.
أما المسؤول الأكبر، فهو نظام حكم فاشل وفاسد صنعته الامبريالية من اجل تحطيم العراق بعد 2003، طائفي، تابع، وعاجز عن إنتاج هوية وطنية جامعة.
العراق لم يفشل لأنه متعدّد التشكيلات'بل فشل لأنه حُكم بعقول لا تؤمن بالدولة،ولا ترى في الوطن إلا غنيمة.
قالها احدهم ( لا اجد مانعا لو تم التخلص من مليون عراقي) من أجل أن ينظف العراق ويعود لابنائه كي يعيدوا بنائه وتطوره من جديد.فما رأيكم ؟!

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1146 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع