
حسين حميد العوفي/ ميسان
السياسة التي همشت الاقتصاد العراقي
المفارقة الأكثر قسوة في العراق أن السياسة لم تكتفِ بالتدخل في الاقتصاد بل قامت بخنقه وحصره في زاوية ميتة طوال أكثر من عشرين عامًا حتى أصبح البلد يعيش على مورد واحد مهدد في كل لحظة وأصبح النفط الذي يفترض أن يكون مصدر قوة الدولة واستقلالها نقطة ضعف خطيرة تكشف هشاشة النظام الإداري والسياسي مع كل أزمة مالية عالمية منذ عام 2003 والعراق يدخل من صدمة إلى أخرى من دون أن يتعلم شيئًا أو يبني بدائل حقيقية ففي صدمة عام 2008 تراجعت أسعار النفط بشكل حاد وظهرت أولى علامات الانكشاف المالي ثم جاءت صدمة عام 2014 مع انهيار الأسعار وتكاليف الحرب على الإرهاب ليدخل البلد في أزمة خانقة كشفت ضعف التخطيط الاقتصادي وعجز الدولة عن حماية نفسها ماليًا وبعدها جاءت الصدمات اللاحقة لتؤكد أن العراق لا يمتلك اقتصادًا حقيقيًا بل يمتلك خزينة مرتبطة بسعر برميل النفط فقط فإذا ارتفع السعر تنفست السلطة وإذا انهار دخلت الدولة في شلل كامل أما صدمة عام 2020 فقد كانت الأكثر خطورة لأنها كشفت العورة الحقيقية للاقتصاد العراقي وأظهرت حجم الخراب الذي صنعته الطبقة السياسية في إدارة أهم قطاع سيادي في البلاد وهو القطاع النفطي فعندما انهارت أسعار النفط وجد العراق نفسه عاجزًا عن حماية موارده أو إدارة صادراته بصورة مستقلة لأن السياسيين حوّلوا هذا القطاع إلى مساحة فساد ومحاصصة وعقود مرتبكة بدل أن يكون قاعدة لبناء دولة قوية الصدمة الكبرى ليست في انخفاض أسعار النفط فقط بل في التراجع المرعب للبنية النفطية العراقية نفسها فالعراق الذي كان في سبعينات وثمانينات القرن الماضي يمتلك أسطولًا بحريًا من ناقلات النفط قادرًا على نقل أكثر من مليون ونصف طن من النفط الخام أصبح اليوم يقف عند حدود ست ناقلات صغيرة لا تمثل شيئًا أمام حجم دولة نفطية تعد من الأكبر في العالم وهذه ليست مشكلة فنية بسيطة بل دليل واضح على حجم التراجع والانهيار الذي أصاب التفكير الاستراتيجي للدولة بلد يمتلك هذه الثروة الهائلة كان يفترض أن يتحول إلى قوة صناعية ومالية في المنطقة لكنه تحول إلى اقتصاد هش ينتظر تقلبات الأسواق العالمية ويخشى كل انخفاض في أسعار النفط لأن الحكومات المتعاقبة فشلت في بناء قطاع خاص حقيقي وفشلت في تنويع مصادر الدخل وفشلت حتى في الحفاظ على ما كان العراق يمتلكه قبل عقود.
العراق النفطي محاصر بخط واحد
العراق اليوم يعد ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك وخامس أكبر منتج للنفط في العالم ومع ذلك ما يزال يتصرف كدولة عاجزة لا تمتلك رؤية استراتيجية لحماية شريانها الاقتصادي الوحيد فبلد يعتمد بشكل شبه كامل على النفط ما يزال حتى هذه اللحظة محاصرًا بمسار تصدير واحد يكاد يخنقه عند أي أزمة سياسية أو أمنية أو عسكرية أكثر من خمسة وتسعين بالمئة من صادرات النفط العراقية تذهب جنوبًا عبر الخليج ثم تمر من خلال مضيق هرمز وهذا يعني أن الاقتصاد العراقي بأكمله معلق في ممر بحري ضيق يمكن لأي توتر إقليمي أن يشلّه خلال ساعات وهذه ليست مجرد مشكلة فنية بل كارثة سيادية تكشف حجم الفشل الذي رافق إدارة الدولة منذ سنوات طويلة الدول التي تحترم اقتصادها تبني بدائل وخطط طوارئ ومنافذ متعددة لتأمين صادراتها أما العراق فقد بقي أسير الإهمال والارتباك السياسي حتى أصبح نفطه رهينة الجغرافيا والصراعات الدولية دون أي معالجة حقيقية فخطوط التصدير البديلة الموجودة لم تُستثمر كما يجب والموانئ لم تتطور بالشكل المطلوب والربط الاستراتيجي مع الدول المجاورة بقي ملفًا معطلًا بسبب غياب القرار الوطني الحقيقي المشكلة الأخطر أن العراق لا يعاني من نقص الأموال بل من انعدام الإرادة والرؤية فالمليارات التي دخلت خزينة الدولة خلال السنوات الماضية كانت كافية لبناء منظومة تصدير حديثة وآمنة تمتد عبر أكثر من منفذ وأكثر من اتجاه لكن العقل السياسي الذي حكم البلاد كان مشغولًا بالمحاصصة والصراع على النفوذ وتقاسم العقود أكثر من انشغاله بحماية مستقبل الدولة إن بقاء العراق النفطي العظيم تحت رحمة منفذ واحد ليس مجرد خطأ إداري بل فضيحة استراتيجية كاملة تكشف أن السلطة التي أدارت البلاد لم تفكر يومًا ببناء اقتصاد قوي ومستقل بل اكتفت بإدارة الثروة بعقلية مؤقتة حتى أصبح بلد بحجم العراق يعيش قلقًا دائمًا من أي أزمة قد تغلق مضيقًا أو تعطل ميناءً أو تهز سوق النفط العالمي .
النفط الأسود فضيحة التكرير
لم تعد أزمة النفط في العراق مرتبطة فقط بطريقة التصدير أو الاعتماد على الخام بل وصلت الكارثة إلى قلب صناعة التكرير نفسها حيث تحولت المصافي العراقية إلى نموذج صارخ للفشل الإداري والتخلف الصناعي في بلد يعد من أكبر الدول النفطية في العالم فالعراق الذي يمتلك ثروة نفطية هائلة ما يزال عاجزًا عن إنتاج مشتقات نفطية عالية الجودة بالشكل الذي تفعله الدول المتقدمة والمنتجة للنفط المشكلة الأخطر أن نسبة كبيرة من إنتاج المصافي العراقية تتحول إلى نفط أسود منخفض القيمة بدل أن تتحول إلى منتجات استراتيجية مثل البنزين والديزل والزيوت والدهون الصناعية ففي الدول المتطورة مثل المملكة العربية السعودية تعتمد المصافي الحديثة على تعظيم إنتاج المشتقات الخفيفة ذات القيمة الاقتصادية العالية بينما يتم تقليل إنتاج النفط الأسود إلى نسب محدودة جدًا لا تتجاوز بضعة لترات من البرميل الواحد أما في العراق فالمعادلة معكوسة بصورة مخجلة إذ إن الجزء الأكبر من إنتاج المصافي يخرج على شكل نفط أسود عديم الجدوى الاقتصادية مقارنة ببقية المشتقات هذه الكميات الضخمة من النفط الأسود تحولت مع الوقت إلى عبء ثقيل على الدولة بسبب ضعف الطاقة التخزينية وعدم وجود مشاريع صناعية قادرة على استهلاكه أو إعادة تدويره بطريقة اقتصادية حتى وصل الأمر إلى حلول كارثية تكشف حجم التخبط في إدارة هذا القطاع إذ جرى في بعض الأحيان حقن النفط الأسود داخل الآبار النفطية بسبب عدم توفر سعات خزن كافية وهو إجراء ألحق أضرارًا كبيرة بالمكامن والآبار النفطية وهدد سلامتها الإنتاجية على المدى البعيد بدل أن تبحث الحكومات عن تحديث المصافي وبناء وحدات تكسير ومعالجة متطورة بقيت تعتمد الحلول المؤقتة والترقيعية وأصبح الحل الأسهل هو تصدير النفط الأسود يوميًا بكميات تصل إلى مئة وستين ألف برميل للتخلص من الأزمة لا للاستفادة الاقتصادية الحقيقية منه فالعراق اليوم لا يصدر فقط النفط الخام بل يصدر أيضًا فشل إدارته النفطية إلى الخارج
المفارقة الموجعة أن بلدًا بحجم العراق كان يفترض أن يكون مركزًا إقليميًا لصناعة التكرير والبتروكيماويات ما يزال حتى اليوم يستورد جزءًا من احتياجاته من المشتقات النفطية رغم كل هذه الثروة الهائلة والسبب ليس نقص الإمكانيات ولا قلة الموارد بل عقلية سياسية استهلكت الأموال في الفساد والمحاصصة وأهملت بناء قطاع نفطي حديث قادر على تحويل النفط إلى مصدر قوة صناعية واقتصادية حقيقية لقد تحولت المصافي العراقية من مشروع سيادي يفترض أن يدعم الاقتصاد الوطني إلى رمز واضح للفشل وسوء الإدارة حتى أصبح العراق الغني بالنفط يعيش أزمة مشتقات وأزمة خزن وأزمة تكرير في الوقت نفسه بينما تواصل الدول الأخرى بناء صناعات متقدمة تحقق منها مليارات الدولارات سنوياً .
احد الحلول التي كان يفترض أن تمنح العراق متنفسًا اقتصاديًا واستراتيجيًا
هو إعادة تشغيل خط جيهان التركي الذي يمثل منفذًا مهمًا لتصدير النفط بعيدًا عن الضغط الكامل على الموانئ الجنوبية ومضيق هرمز لكن حتى هذا الحل تحوّل إلى مثال جديد على البطء الإداري وضعف التنفيذ والتصريحات غير الواقعية فقد أعلن الوزير في وقت سابق أن إنجاز الخط وإعادته للعمل لن يستغرق أكثر من أسبوع واحد فقط لكن الواقع كشف شيئًا مختلفًا تمامًا إذ مرّت أربعة أشهر كاملة من دون إعادة تشغيله حتى الآن بينما تشير التقديرات الفنية إلى أن المشروع يحتاج إلى أكثر من ثلاثة أشهر إضافية بسبب حجم الأضرار الكبيرة التي تعرض لها الخط المشكلة ليست بسيطة كما صُوّرت للرأي العام لأن أكثر من عشرين كيلومترًا من الأنبوب تعرضت للتهشم الكامل وتحتاج إلى إعادة بناء وتأهيل شامل وهذا يعني أن الحديث السابق عن إنجاز سريع لم يكن قائمًا على تقييم فني حقيقي بل على وعود إعلامية متسرعة لا تعكس الواقع الميداني إعادة تشغيل خط جيهان ليست قضية فنية فقط بل قضية سيادية واقتصادية مهمة لأن العراق بحاجة ماسة إلى منافذ تصدير متعددة تحمي اقتصاده من الاختناق وتقلل من المخاطر السياسية والجغرافية لكن استمرار التأخير يكشف مرة أخرى أن إدارة الملفات الاستراتيجية في العراق ما تزال تتحرك بعقلية الارتجال لا بعقلية التخطيط والتنفيذ الحقيقي .
من بين الحلول السريعة والقصيرة الأمد التي يمكن أن تمنح العراق متنفسًا اقتصاديًا حقيقيًا
هو التحرك الجاد نحو التفاوض مع الشركات الأجنبية العاملة في إقليم كردستان العراق وإعادة بناء بيئة سياسية مستقرة تضمن عودة الإنتاج والتصدير بصورة طبيعية لأن جزءًا كبيرًا من الثروة النفطية العراقية اليوم ما يزال محبوسًا ومعطلًا بسبب الخلافات السياسية والإدارية المستمرة العراق لا يعاني من قلة النفط بل من سوء إدارة الملف النفطي وتضارب المصالح هناك كميات ضخمة من النفط في كردستان غير مستثمرة بالشكل المطلوب بسبب تعقيدات العلاقة بين بغداد وأربيل وعدم وجود اتفاقات مستقرة وواضحة تحفظ حقوق جميع الأطراف وتمنح الشركات الأجنبية الثقة للاستمرار والتوسع الكثير من الشركات الأجنبية بدأت تخفف نشاطها أو تغادر بسبب غياب الاستقرار القانوني والسياسي رغم أن الحقول الموجودة هناك تمتلك قدرة إنتاجية كبيرة جدًا يمكن أن ترفع الصادرات النفطية خلال فترة قصيرة إذا توفرت الإرادة السياسية الحقيقية فالإنتاج الحالي لبعض الحقول لا يتجاوز أحد عشر ألف برميل يوميًا بينما يمكن أن يصل إلى مئتين أو حتى ثلاثمئة ألف برميل يوميًا عند إعادة تشغيل المشاريع بكامل طاقتها وتوفير الضمانات اللازمة للشركات
هذه الحلول لا تحتاج سنوات طويلة ولا مشاريع معقدة بقدر ما تحتاج قرارًا سياسيًا عقلانيًا يبتعد عن الصراعات والمزايدات لأن استمرار تعطيل هذا الملف يعني بقاء مليارات الدولارات مدفونة تحت الأرض في وقت يمر فيه العراق بأزمات مالية واقتصادية متكررة إن استثمار نفط كردستان بصورة متوازنة ومنظمة يمكن أن يشكل خطوة سريعة لتخفيف الضغط عن الاقتصاد العراقي وزيادة الصادرات وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي بدل استمرار حالة الشلل والخلاف التي أضرت بالجميع طوال السنوات الماضية.
السياسة التي تدفع للفاسدين وتعجز عن إنصاف شعبها
أزمة الرواتب في العراق لم تعد مجرد مشكلة مالية عابرة بل تحولت إلى صورة واضحة لفشل الدولة في إدارة المال العام وسط صمت حكومي مخيف وعجز مستمر عن تقديم حلول حقيقية تنقذ البلاد من الانهيار المالي فالحكومة تتحدث دائمًا عن نقص السيولة والعجز والأزمات لكنها لا تقترب من جذور الكارثة ولا تملك الجرأة لفتح الملفات التي تستنزف المليارات شهريًا أمام أنظار الجميع حتى هذه اللحظة لم يسمع العراقيون أي مشروع جدي لتقليل الإنفاق الحكومي أو تخفيض الامتيازات والرواتب الخيالية للمسؤولين والدرجات الخاصة الذين يعيشون في عالم مختلف عن الشعب بينما الموظف البسيط والخريج والعاطل يدفع ثمن هذا الخراب كل يوم فالدولة التي تعاني من أزمة مالية خانقة ما تزال تصرف الأموال بعقلية المحاصصة والترضيات السياسية وكأن الخزينة بلا حدود الحديث عن ملف الرواتب يكشف حجم الفوضى والفساد الذي تراكم خلال سنوات طويلة فهناك مليارات الدنانير تذهب شهريًا إلى أسماء وهمية وموظفين فضائيين لا وجود لهم على أرض الواقع بينما توجد مئات الآلاف من حالات الرواتب المزدوجة لأشخاص يتقاضون أكثر من راتب في الوقت الذي يقف فيه ملايين الشباب بلا فرصة عمل ولا مصدر دخل المشكلة الأخطر أن جزءًا كبيرًا من الأموال المخصصة للرواتب لا يصل أصلًا إلى مستحقيه الحقيقيين بسبب شبكات الفساد والتلاعب الإداري وضعف الرقابة وتحول مؤسسات الدولة إلى ساحات نفوذ حزبي تحمي الفاسدين بدل محاسبتهم ولهذا أصبحت خزينة الدولة تنزف باستمرار دون أي إصلاح حقيقي وفي وسط هذه الأزمة الطاحنة ما يزال ملف رواتب رفحاء واحدًا من أكثر الملفات إثارة للجدل والاستنزاف المالي حيث تذهب عشرات المليارات شهريًا إلى أشخاص يعيش الكثير منهم خارج العراق منذ سنوات طويلة وبعضهم يقيم في دول أوروبية ويتمتع بحياة مستقرة بينما العراق نفسه يغرق في البطالة والفقر والعجز المالي وانهيار الخدمات في العراق قضية نظرية أو ترفًا سياسيًا بل أصبح مواجهة حقيقية مع واقع مالي خطير فرضته سنوات طويلة من الاعتماد الكامل على النفط والتوسع العشوائي في الإنفاق والفساد الإداري والاقتصادي ولهذا فإن الدولة اليوم تقف أمام طريقين لا ثالث لهما إما إصلاح حقيقي يضرب مراكز الهدر والامتيازات والفساد أو الذهاب نحو حلول سهلة تدفع الجماهير ثمنها بالكامل الطريق الذي تلجأ إليه الحكومات غالبًا هو ما يعرف بالورقة البيضاء وهي سياسة تقوم على تحميل المواطن نتائج الانهيار المالي عبر إجراءات قاسية تبدأ بتحرير الأسعار وتقليل الدعم الحكومي ورفع كلفة الخدمات وتعديل سعر صرف العملة بحجة حماية الاقتصاد وتقليل العجز المالي لكن الحقيقة التي يعرفها الجميع أن هذه الإجراءات لا تمس الطبقة السياسية ولا تقلل امتيازات السلطة بل تضرب الفئات الفقيرة والمتوسطة بشكل مباشر وتجعل المواطن الحلقة الأضعف في معادلة الإصلاح. فعندما يتم تعديل سعر الصرف ترتفع أسعار الغذاء والدواء والسلع الأساسية وعندما يلغى الدعم تصبح الحياة اليومية أكثر قسوة على العائلات البسيطة التي تعيش أصلًا تحت ضغط البطالة وضعف الرواتب وتدهور الخدمات وهكذا يتحول الإصلاح الاقتصادي من مشروع لإنقاذ الدولة إلى مشروع يرهق الشعب وحده بينما تبقى أبواب الهدر الكبرى مفتوحة دون معالجة حقيقية.
أما الإصلاح الحقيقي لا يبدأ من جيب المواطن بل من الدولة نفسها
من ضبط المنافذ الحدودية وإيقاف الرواتب الوهمية وتقليل امتيازات المسؤولين ومحاربة الفساد وإعادة بناء القطاعات الإنتاجية وتحريك الصناعة والزراعة وتوفير بيئة استثمار حقيقية أما الاعتماد على الورقة البيضاء وحدها فهو حل مؤقت يؤجل الأزمة ولا يعالج جذورها لأن الاقتصاد الذي يبنى على الضغط على الناس دون إصلاح مؤسسات الدولة سيبقى اقتصادًا هشًا معرضًا للانهيار مع كل صدمة جديدة العراق اليوم لا يحتاج إلى مزيد من القروض ولا إلى رفع الضرائب على الفقراء بل يحتاج إلى قرار شجاع يوقف النزيف الحقيقي ويعيد تنظيم سلم الرواتب ويغلق أبواب الرواتب الوهمية والامتيازات المبالغ بها ويعيد الأموال إلى مكانها الصحيح لأن استمرار هذا الهدر يعني أن الدولة تسير نحو أزمة أخطر قد تعجز معها حتى عن دفع رواتب الموظفين الحقيقيين في المستقبل القريب بينما تستمر شبكات الفساد بابتلاع ثروات البلاد دون خوف أو محاسبة.

512 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع