حديقة الظنون

 

 

د. خالد زغريت – سوريا - حمص

حديقة الظنون

لمْلمْتُ نرْجسي مِنَ الكلامِ اليومَ
قدْ أكْملتُ عنْ غاباتكِ الرَّحيلْ
لكِ اصْفرارُ كلِّ أوراقِ الإجاصِ
كلَّ مَدَّادِ السُّقوف في أيلولَ
مدِّي للخريف في عيونكِ السِّجَّاد من ذهبْ
تركتُ نعناعَ الشَّابيك التي
مالتْ عليها حمْرةُ الأصيلْ
تركتها لكِ انعمي بملْكها
وملْك دمعةِ الأضاليا في مقابر الضيوفِ
والمروج تسْودُّ كوجه في العتبْ
و الرّيحُ لا تمشي سوى عمياءَ
كانت تتفادى بأنْ يصْفرَّ
في عينك النخيلْ
كسرْتِ في قلبي الهواءَ
ما التفتِ طرْفَ عينٍ لأنينه
تلفتِ لما ترينه من هزَّةِ القصبْ
لكِ الطَّواويس
تركتُ واعدي رياشها سرّاً
وعودُ الرِّيْشِ ليسَ في حرامها دليلْ
مشيتُ قولي للنَّفْسِ ملْكُكِ اليومَ
حديقةُ الظنونِ فانعمي فسيحاً
لا تقرئي الأنعامَ و الأنفالَ بلْ حمَّالةَ الحطبْ
مَنْ ما مشى لا يسألُ السُّنونو
كيفَ ما ضللتِ في المدى السَّبيلْ

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

882 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع