إرم نيوز:قالت مصادر عسكرية سورية، إن مخططًا جديدًا يجري التحضير له بالتعاون بين الميليشيات العراقية و الحرس الثوري الإيراني، هدفه تأسيس "قوة عسكرية خاصة" عمادها ضباط وعناصر النظام السوري السابق، وهدفها التحضير لتحرك مقبل ضد السلطات السورية الجديدة.
وقالت المصادر لـ "إرم نيوز" إن ميليشيات عراقية وبالتنسيق مع مستشارين إيرانيين بدأت بتجميع هؤلاء الضباط بسرية تامة في منطقة الميادين، ومن ثم نقلهم نحو غرب الأنبار في العراق. علمًا أن المئات من الضباط السوريين من جيش النظام المخلوع، والذين بقيوا في العراق عقب الإطاحة بنظام الاسد، سيكونوا جزءًا أساسيًّا من الجسم العسكري الجديد.
وذكرت المصادر أن منطقة غرب الأنبار تشهد اليوم تأسيس معسكر بتمويل وتخطيط إيراني دقيق، لكن التدريب الحقيقي لا يجري في المنطقة ذاتها، وإنما في منطقة جرف الصخر جنوبي بغداد، حيث توجد قاعدة سرية يتلقى فيها ضباط نظام الأسد إعدادًا خاصًّا للمهمة القادمة، حيث يوفر الحرس الثوري الإيراني الدعم اللوجستي والتسلي
وقالت المصادر إن المخطط لايتوقف عند هؤلاء الضباط والعناصر، بل يسعى لاستقطاب شبان من الطائفة العلوية لاحقا؛ ما يؤدي إلى تشكيل نواة قوة مسلحة كبيرة هدفها قتال قوات الحكومة الحالية في سوريا.
وتشير المصادر إلى أن الإيرانيين يسعون إلى تسريع خطوات ضم الشبان العلويين، مستغلين المجازر الأخيرة التي حصلت في الساحل السوري، والتي كانت كفيلة بإنهاء الموقف المرحب والمتعاون من قبل أبناء الطائفة العلوية مع إدارة الشرع. وبناءً عليه - نقول المصادر - تتوقع إيران وميليشياتها أن تشكل المجازر الأخيرة دافعًا كبيرًا لشبان الطائفة العلوية للانضمام إلى القوة العسكرية الجديدة، من منطلق أن لا خيار آخر أمامهم سوى الدفاع عن أنفسهم كما يفعل الكرد والدروز.
وبحسب المصادر، سيركز القائمون على تأسيس القوة العسكرية الجديدة على استقطاب المجندين والمتطوعين السابقين في جيش النظام بشكل خاص، لامتلاكهم الخبرة والتدريب اللازمين، بحيث يكونون جاهزين للمهمة المقبلة في أسرع وقت.
وتذكر المصادر أن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" تغض النظر عن عمليات انتقال المتطوعين من الأراضي السورية إلى غرب الأنبار عبر الأراضي الواقعة تحت سيطرتها، كما تلعب قوات العشائر التي دربتها إيران سابقًا، دورًا رئيسًا في إيصال المجندين إلى الحدود العراقية.
وتبرر المصادر التعاون غير المباشر بين إيران و"قسد" بوجود مصلحة آنية مشتركة، حيث تسعى إيران لإيجاد موطئ قدم لها في سوريا بعد طردها في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول مع سقوط نظام الأسد، فيما ترغب "قسد" في إضعاف سلطة دمشق، ودعم أي توجه انفصالي في الساحل السوري، أو السويداء، بما يخدم في النهاية مشروعها الانفصالي.
وتستخف المصادر بالاتفاق الموقع بين "قسد" ودمشق، معتبرة أنه لا يساوي قيمة الحبر الذي كتب به، وأن توقيع الاتفاق ما هو إلا مناورة لكسب الوقت، لحين وصول الوقت المناسب لإعلان حكم ذاتي أو انفصالي في شرق الفرات.
969 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع