صراع كروي ساخن بين الأردن والعراق يتحول إلى فتنة جماهيرية عبر منصات السوشيال ميديا
إيلاف من عمان: على طريقة الفتنة الكروية الكبرى بين مصر والجزائر في عام 2009 بسبب مباراة التأهل لمونديال 2010، تتكرر أحداث مشابهة بين جماهير العراق والأردن، ولكنها هذه المرة تتخذ بعداً طائفياً، واستدعاء الصراع السني الشيعي، فضلاً عن أحاديث حول النفط العراقي المجاني للأردن.
وفي المقابل يبادر بعض الأردنيين بالحديث عن استضافة بلادهم للقادمين من العراق في زمن الحرب، وكل ذلك يحدث بسبب استخدام منفلت لمنصات السوشيال ميديا من جانب المراهقين في الجانبين، وتأجيج الفتنة بسبب كرة القدم، وصراع التأهل لمونديال 2026، حيث يقع العراق والأردن في مجموعة تصفوية واحدة، وبينهما صراع كروي ساخن للفوز ببطاقة التأهل الثانية للمونديال، في ظل الصدراة الكورية الجنوبية للمجموعة حتى الآن.
وقد أعرب الاتحاد الأردني لكرة القدم عن أسفه الشديد لما تم تداوله من فيديوهات عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت هتافات مسيئة تثير الفتنة بين الشعبين الأردني والعراقي على ستاد عمان الدولي، وتم تداول هذه الفيديوهات خلال الساعات الماضية، وتحديداً عقب مباراة فلسطين مع العراق، والتي انتهت بفوز فلسطين 2-1، وعقب مباراة كوريا الجنوبية مع الأردن، والتي انتهت بالتعادل بين المنتخبين.
هتافات وتعليقات تثير الكراهية
وندد الاتحاد بالتعليقات المسيئة التي تبعتها، والتي تهدف إلى إشعال الكراهية بين الجماهير الرياضية في البلدين، وبعد التحقق من الفيديو المشار إليه وتأكيد فبركته، أعرب الاتحاد عن استيائه من محاولات بعض الفئات المضللة لإثارة النعرات والتعصب. وأكد الاتحاد ضرورة عدم الانجرار وراء هذه المحاولات المسيئة التي لا تعكس أخلاق الأردنيين، مشدداً على رفضه التام لها.
كما أشاد الاتحاد بالجهود التي بذلها عدد من الإعلاميين الرياضيين في الأردن والعراق، الذين تمكنوا من كشف فبركة الفيديو وشرحوا مخاطره لجمهورهم. وأكد الاتحاد على أن الروابط التاريخية بين الشعبين الأردني والعراقي أكبر من أن تضررها فئة محدودة تسعى لزرع الفتنة.
جهود الأمير علي
وأعاد الاتحاد التذكير بالمواقف الداعمة من الأردن تجاه العراق، لا سيما جهود الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني، في رفع الحظر عن الملاعب العراقية، وتنظيم أول مباراة دولية على ملعب جذع النخلة في البصرة عام 2017 بين منتخب الأردن ومنتخب العراق.
وفي ختام البيان، أكد الاتحاد دعمه الكامل للمنتخب الوطني في سعيه للتأهل لكأس العالم 2026، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على الروح الرياضية وتعزيز العلاقات العربية المشتركة .
وتاليا نص البيان:
تابع الاتحاد الأردني لكرة القدم بكل أسف ما تم تداوله من قبل بعض مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي وعدد من الصفحات من نشر لفيديو يوحي بهتافات مسيئة تثير الكراهية بين الشعبين الشقيقين - الأردني والعراقي، على ستاد عمان الدولي، وما تبع ذلك من تعليقات تسيء للشعبين الشقيقين على المستوى الوطني والشعبي والرياضي.
وبعد التحقق من الفيديو المذكور وبيان فبركته، يعرب الاتحاد عن استيائه من محاولات بعض الفئات المضللة إثارة النعرات والتعصب والكراهية بين الجماهير الرياضية، كما يوعز الاتحاد لكافة جماهير الكرة الأردنية بعدم الانجرار وراء مثل هذه المحاولات والتعليقات المسيئة على أي من وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي لا تمثل أخلاق الأردنيين.
يؤكد الاتحاد رفضه المطلق واستنكاره لمثل هذه المحاولات، مشيداً بالوقت ذاته بدور بعض الإعلاميين الرياضيين في الأردن والعراق، والذين تنبهوا لفبركة الفيديو المذكور وأوضحوا مخاطر مثل هذه المحاولات لمتابعيهم عبر وسائل إعلامية متعددة.
كما يود الاتحاد التذكير بأن الروابط التاريخية المشتركة التي تجمع بين الشعبين الأردني والعراقي أكبر وأعمق من أن تخدشها فئة مضللة من الجماهير لا تمثل القيم الرياضية في ملاعب كرة القدم، ونستذكر هنا ما قام به صاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، من جهود كبيرة لرفع الحظر عن الملاعب العراقية، من خلال خوض أولى المباريات الدولية على ملعب جذع النخلة في البصرة والتي جمعت منتخبنا الوطني مع أسود الرافدين عام 2017، وما هذه الجهود والمواقف إلا استلهاماً للموقف الأردني الرسمي والوطني تجاه العراق، وطناً، وحكومة، وشعباً.
ختاماً، فإننا في الوقت الذي ندعم فيه منتخبنا الوطني في مشواره بالمنافسة على بطاقة التأهل المباشر لكأس العالم وبكل ما أوتينا من إمكانات، نؤكد على أهمية الالتزام بالروح الرياضية وعلى عمق العلاقات العربية المشتركة وأمنياتنا بالتوفيق لكافة المنتخبات العربية الأخرى في مشوارها في تصفيات كأس العالم 2026.
1436 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع