إيلاف من واشنطن: اختار وزير خارجية إيران عباس عراقجي التوقيت الذي يراه مناسباً لإعادة نشر مقال كتبه بنيامين نتانياهو عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 2002، فما قصة هذا المقال؟ ولماذا يعيد عراقجي نشره الآن؟
فقد حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة من الاستماع إلى "نصائح" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مستشهدا بمقال سابق لنتانياهو عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وأعاد عراقجي نشر مقتطفات من مقال لنتانياهو نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" عام 2002، يتحدث فيه عن "التهديدات النووية" لنظام صدام حسين، ويروج للغزو الأميركي للعراق الذي وقع عام 2003. وحمل المقال الذي كتبه نتانياهو عنوان "قضية إسقاط صدام"، ونشر بتاريخ 20 سبتمبر (أيلول) 2002.
وتساءل عراقجي في منشور على منصة "إكس": "هل تتذكرون هذه النصيحة الحكيمة من السيد (أميركا أخيرا)؟ وهل تستطيعون حقا إدراك حجم الكلفة التي جرتها هذه النصيحة المشؤومة على الولايات المتحدة؟".
ودعا نتانياهو في مقاله آنذاك إلى دعم غزو العراق مستندا إلى تحذيرات من برنامجها النووي، تبين لاحقا أنها غير دقيقة. ونشر عراقجي فقرة من المقال، كتب فيها نتانياهو: "قبل عقدين كان من الممكن إحباط طموحات صدام النووية بقصف منشأة واحدة، أما الآن فلا يكفي أقل من تفكيك نظامه"، في إشارة إلى تأييده لعمل عسكري لإسقاط حكمه آنذاك.
وأضاف نتانياهو: "تغيّر برنامجه النووي، لم يعد بحاجة إلى مفاعل كبير واحد لإنتاج المواد القاتلة اللازمة للقنابل الذرية. يمكنه إنتاجها في أجهزة طرد مركزي بحجم الغسالات، يمكن إخفاؤها في أنحاء البلاد، والعراق بلد شاسع، وحتى عمليات التفتيش الحرة وغير المقيدة لن تكشف هذه المواقع المتنقلة لصناعة الموت الجماعي".
ويأتي منشور عراقجي قبيل مفاوضات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، مقررة الجمعة في سلطنة عمان، وسط مخاوف من أن تشن واشنطن ضربات ضد طهران تتحول إلى صراع إقليمي أكبر.

1730 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع