مواقف الفصائل من تسليم السلاح .. النجباء وحزب الله يرفضان والعصائب: سلمناه

رووداو ديجيتال:تتباين آراء الفصائل العراقية المسلحة حول "حصر السلاح بيد الدولة"، التي تعد إحدى الفقرات الرئيسية في المنهاج الوزاري لعلي الزيدي.

وبينما تعتبره حركة النجباء "صعباً"، تقترح كتائب حزب الله شراء الأسلحة المتطورة مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ. أما عصائب أهل الحق فتقول: "لم يعد لدينا سلاح وقد سلمناه".

وقال مسؤول أمني عراقي رفيع المستوى لشبكة رووداو الإعلامية، إن "ثلاثة فصائل مسلحة على الأقل، من بينها سرايا السلام، أبدت مرونة واستعداداً للحوار ووضع آلية لتسليم أسلحتها".

لكنه استدرك قائلاً إن بعض الفصائل الأخرى ترفض العملية برمتها، مضيفاً أن "فصائل مثل كتائب حزب الله والنجباء تعارض المشروع بشدة وغير مستعدة لتسليم أسلحتها".

النجباء: لن نسلم السلاح ما دامت أميركا باقية

ترفض حركة النجباء العملية بشكل قاطع. وقال عضو المكتب السياسي للحركة، فراس ياسر، لشبكة رووداو الإعلامية: "ما لم يتمتع العراق بالسيادة المالية والسياسية والأمنية، وما دامت القوات الأميركية في البلاد، فإن تسليم السلاح ليس سوى دعاية إعلامية".

وأشار فراس ياسر إلى أنه "عندما تتدخل أميركا حتى في تعيين رئيس الوزراء، كيف يمكن الحديث عن تسليم السلاح؟"، مضيفاً أن أسلحتهم "موجهة فقط ضد أعداء العراق" وليس لديهم خيار آخر سوى حماية أنفسهم.

وأضاف عضو المكتب السياسي لحركة النجباء، أن "هذا الموضوع المتعلق بحصر السلاح هو دعاية إعلامية أكثر من كونه واقع حال. الفكرة لم تصل بعد إلى مرحلة النضج ولا يوجد أي اتفاق بشأنها".

"تسليم السلاح غير مقبول"

وأردف فراس ياسر: "لا نعتقد أن هذا الموضوع سيمر بسهولة، كما أن من غير المقبول لدى المقاومة الإسلامية العراقية مناقشة هذا الأمر في الوضع الحالي".

بحسب عضو المكتب السياسي لحركة النجباء، فإن "العراق لا يتمتع بأي حصانة الآن. قراراته المالية والسيادية والأمنية والعسكرية في يد أميركا، وليس لديه أي نظام دفاعي. لقد رأينا هذا في تجربة ترشيح السيد المالكي ورفضه من قبل ترمب، حتى أن ترمب قال عن رئيس الوزراء الحالي إننا شاركنا في تعيين رئيس وزراء العراق أو دعمه".

كما تطرق إلى أهمية وجود المقاومة الإسلامية بسبب الوضع في سوريا، قائلاً: "لا تنس ما يحدث الآن في سوريا؛ من تحركات واجتماعات وتدريبات للجماعات المسلحة، هذا شيء ليس ببعيد أن يحدث".

كتائب حزب الله: سنشتري السلاح

أعلن المسؤول الأمني لكتائب حزب الله في العراق، أبو مجاهد العساف، حول هذا الموضوع عبر منصة (إكس)، أن العمل الجهادي الآن "واجب كفائي"، وسيؤدونه "نيابة عن الأخوة الذين قرروا تركه"، وفي حال احتاجوا إليهم "فإنهم قريبون".

أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر في (26 أيار 2026)، فصل سرايا السلام - الجناح العسكري - عن تياره، ودعا الفصائل ضمن الحشد الشعبي إلى تسليم أسلحتها.

وقد عرض العساف التعاون مع تلك الجهات التي تريد تسليم أسلحتها، معبراً عن استعدادهم لـ "الإشراف على جرد الأسلحة ونقلها وخزنها بطريقة آمنة"، و"استلام بعض الأسلحة الخاصة التي لا يوجد لها مختصون في أجهزة الدولة، مثل الطائرات المسيّرة والانتحارية، والصواريخ الجوالة، والمضادة للدروع وغيرها.. وكذلك دفع ثمنها".

العصائب: لم يعد لدينا سلاح داخل المدن

تقول حركة عصائب أهل الحق، التي ترى نفسها جزءاً من القرار السياسي للدولة، إن لا مشكلة لديها مع المشروع.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة عصائب أهل الحق، حسين الشيحاني، لشبكة رووداو الإعلامية: "لقد سلمنا أسلحتنا إلى الدولة منذ عام 2017، وألوية 41 و42 و43 ليس لديها أسلحة داخل المدن الآن، بل هي في مخازن الحشد الشعبي وتُعتبر ملكاً للدولة".

الإجراء لا يشمل البيشمركة

وكشف مسؤول أمني عراقي رفيع المستوى لشبكة رووداو الإعلامية أن "هذه الإجراءات لا تشمل قوات البيشمركة، لأنها جزء من منظومة الدفاع العراقية وتتبع لقيادة إقليم كوردستان".

وجاء المنهاج الوزاري لحكومة علي الزيدي، تحت شعار "دولة مستقرة - اقتصاد منتج - شراكات متوازنة"، للأربع سنوات القادمة.

وتضمن المنهاج في الفقرة الأولى من المحور الأول "حصر السلاح بيد الدولة وإنفاذ سلطة القانون"، وفي الفقرة 4 "توحيد القرار الأمني وربط جميع الموارد والقدرات بمنظومة الدولة الرسمية".

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

425 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع