
مونت كارلو:بعد أن أوشكت على اليباس التام، تمكنت واحدة من أقدم أشجار الزيتون في مونتينيغرو، يقدّر عمرها بأكثر من ألفي عام، من وضع ثمارها مجدداً وسط فرحة المهتمين بها الذين بذلوا جهوداً حثيثة لإنقاذها.
كانت هذه الزيتونة المزروعة بين القمم الجبلية في مونتينيغرو والبحر الأردياتيكي، على وشك الاحتضار واليباس في السنوات الماضية لولا تدخل الخبراء.
إضافة إلى ذلك، فقد نجت هذه الشجرة المعمّرة من الحريق مرتين خلال القرن العشرين.
أما قصة هذه الشجرة فتعود إلى عام 2021، حين لاحظ سكان قرية ميروفيتسا الصغيرة أن شجرتهم تعاني من مشكلات وتوشك على اليباس.
وتعزو السلطات المحلية السبب إلى ارتفاع منسوب المياه الجوفية الناجم عن التوسع العمراني وتغيّر طبيعة التربة.
في السياق، تقول ماريا ماركوتش مديرة الجمعية المعنية برعاية هذه الشجرة "شجر الزيتون يحبّ الجفاف والحرارة"، لذا كان ارتفاع نسبة الرطوبة يشكل خطرا عليها.
إزاء ذلك، جرت أعمالٌ لتصريف المياه من محيط الشجرة، ما جعلها تستعيد عافيتها وبدأت تثمر في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2025.
وبحسب تقدير مختبر تركي في العام 2015، فإن عمر هذه الشجرة يناهز 2250 عاما. أما السكان المحليون، فيتناقلون أن الإغريق القدماء هم من زرعوا الشجرة هنا.
لكن العمر الحقيقي لأشجار الزيتون يظلّ غير مؤكد، إذ إن تحديد أعمارها يخضع لتفسيرات مختلفة، كما أن نموها المتواصل يجعل من الصعب للغاية تحديد الجذع الأصلي لها بدقة.
وشكل ظلّ هذه الشجرة عبر قرون مكانا لعقد مصالحات بين عائلات أو عشائر متناحرة في هذه المنطقة.
واليوم، أصبحت مقصدا سياحيا بارزا يجذب عشرات الآلاف من الزوار سنويا، بعدما ذاع صيتها.
وفي مطلع شهر حزيران/يونيو 2026، بدأت حبات الزيتون الخضراء الصغيرة بالظهور مجددا على أغصانها، إيذانا بالمحصول الثاني لهذا العام.

638 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع