أطفال الغابه - الحلقة السادسة


د. طلعت الخضيري

أطفال الغابه -ألحلقه السادسة

خلال فصل الصيد ، ذهب أدورد وأخاه همفري يصطادون في الغابه لأنهم كانوا بحاجه الى اللحوم ، تو جب عليهم أخذ الحذر ، لألا يكتشف وجودهم هناك أحد ، وقد تمكنوا الآن من معرفه أنحاء الغابه جيدا ، وباستطاعتهم الحركه بين أشجارها بسكون ، ولديهم ذكاء الغزلان في كل ذلك.
لقد توسعت الآن مزرعتهم ، وامتلأت بالخضار والدجاج والأبقار، وتوجب عليهم الآن جميعا العمل الشاق، وهكذا حصلوا على اكتفائهم المعيشي بفضل ما علمهم جاكوب العجوز.
في أحد الأيام ، وبينما كان همفري يتجول في الغابه ، عثر على صبي ممدد على الأرض ، أتضح أنه أسباني من الغجر ، وهو في الرمق الأخير. وقد أنهكه الجوع والعطش ، كان أسمه بابلو ، فحمله ألى بيتهم ، وبدأت الفتيات الأعتناء به واطعامه ، وتم شفائه بعد فترة وجيزه.
طلبوا منه البقاء معهم والأعتناء بالمزرعه ، أجابهم بسرور قبوله ذلك ، وأن عمره الخامسه عشر ،وهو من غجر أسبانيا ، يتكلم الأنجليزيه بصعوبه . لم يكن لديه عائله أو أصدقاء ، فشعر بالسعاده بقبولهم له بعد أن كاد أن يهلك في الغابه وحيدا.
في بدايه فصل الشتاء ، أتى أليهم ألسيد هفرستون مع ابنته شارلوت ، أدهش الجميع ظهوره وعلى رأسه القبعه الأرستقراطيه العاليه سوداء اللون ، بدأ يكلمهم بلطف ، مدت ابنته شارلوت يدها تصافح أدورد وتشكره بلطف عما قام به نحوها ، وأنقذها من الحريق ، ومن موت مؤكد . أخيرا خاطب الرجل أدورد :
- لقد أنقذت حياة ابنتي لذا فأنا أقدم لك صداقتي وشكري .
- - سيدي أنا لا أستطيع أن أفهمك ، انك رجل طيب ، فكيف تكون صديقا لكرومويل ألذي قتل الملك؟
- - أصغي ألي يابني ، انك لا تعرف كيف كان البلد تحت امره الملك شارل ، انه لم يشأ أن يصغي الى ا لبرلمان ، كان مستبد ، وكان الشعب جائعا ، لقد حاربوه لأجل الحصول على حريتهم ، لكن كرومويل وجماعته لا يقبلون نصيحه أحد. نعم لقد اغتالوا الملك ، وهم الآن ألعن مما كان هو ، سيتحرر الشعب مره أخرى يوما ما ، لكننا لا نستطيع الآن أن نرفع أصواتنا ، لأن هناك خطر كبير حولنا.
شكره أدورد بعدما تفهم ما سمعه من الرجل قائلا:
- أشكرك وأفهمك الآن جيدا ، سأكون حذرا ، وسأقاتل يوما ما بجانب من سيقاتل كرومويل ، وأنتظر الوقت المناسب.
- ألآن أريد أن اساعدك ، أنت تعلم انك ولدت لتكون شيئا اخر، وليس فتى غابه ، أنني أرغب أن تكون سكرتيري ، وتعيش في بيتي ،سأدفع لك راتبا مجزيا تساعد به عائلتك ، لا أريد جوابك الآن ، فكر بما قلته لك ثم أخبرني بقرارك فيما بعد.
أحبت ابنة السيد الفتيات والمزرعه . عندما ودعتهم ابتسمت قائله
- سنكون دوما صديقات.
وهكذا غادر الأثنان المنزل .
يتبع....

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

590 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع