المالكي يُقسّم الإطار التنسيقي لثلاثة أجنحة والعامري يسعى لجمعها على "مأدبة إفطار"

 شفق نيوز- بغداد:كشف مصدر سياسي مطلع، يوم الأربعاء، أن رئيس منظمة بدر، هادي العامري يبذل جهوداً لتقريب وجهات النظر بين قادة الإطار التنسيقي وجمعهم على طاولة حوار للخروج من أزمة المرشح لرئاسة الحكومة المرتقبة.

وتأتي محاولات العامري بعد تصاعد الخلاف بين أطراف الإطار حول زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، المرشح لرئاسة الوزراء والذي دارت حوله خلافات داخل البيت الشيعي نفسه، وكذلك من قبل شركاء في العملية السياسية، إلى جانب الضغوط الخارجية وأبرزها الأميركية الرافضة لتولي المالكي رئاسة الحكومة.

وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "هناك محاولات من قبل العامري لجمع قادة الإطار التنسيقي على مأدبة إفطار أو سحور خلال الأيام المقبلة لحسم الخلاف السياسي وحل أزمة مرشح رئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة".

وبين أن "الإطار التنسيقي منقسم حالياً إلى ثلاثة أجنحة، أحدها يضم نوري المالكي ومحسن المندلاوي وحسين مؤنس، وآخر ضد المالكي يضم عمار الحكيم وقيس الخزعلي، وجناح ثالث متحفظ حالياً يضم هادي العامري وهمام حمودي ومحمد شياع السوداني".

وكان من المفترض أن تلتئم أطراف الإطار التنسيقي في اجتماع يوم أمس الأول الاثنين، لحسم الخلافات والوصول إلى مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، إلا أن ذلك لم يحدث بسبب عدم تقارب وجهات النظر، بحسب ما كشف مصدر في الإطار التنسيقي.

وقال المصدر لوكالة شفق نيوز إن "أغلب قوى الإطار كانت قد اتفقت على تجديد ولاية رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، لكن تمسك مرشح الإطار، نوري المالكي، بترشيحه، إلى جانب رفض بعض الأطراف المهمة في البيت الشيعي تجديد ولاية السوداني، أفشل الاجتماع ولم يحدد أي موعد لانعقاده مجدداً".

وأضاف: "قد تتأجل الاجتماعات الرسمية العلنية لما بعد عطلة عيد الفطر، بمعنى أن الاجتماعات البينية ستستمر للوصول إلى حل نهائي بعد استيضاح أسباب رفض إعادة تسمية السوداني، من قبل الأطراف المعترضة".

ويشغل الإطار، وهو تحالف يضم القوى الشيعية الأكبر في البرلمان، موقع الكتلة الأوسع القادرة دستورياً على تسمية مرشح رئاسة الوزراء بعد انتخاب رئيس الجمهورية.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لوكالة شفق نيوز، في حينها إن اجتماع الاثنين الماضي، كان سيبحث ما إذا كان المالكي سيبقى مرشح الإطار أو ينسحب لمصلحة شخصية توافقية أخرى، على أن يبلغ المالكي قادة الإطار بموقفه النهائي خلال الاجتماع.

وبحسب المصادر نفسها، سبقت الاجتماع لقاءات منفصلة بين قادة بارزين في الإطار، ضم أحدها عمار الحكيم وقيس الخزعلي ومحمد شياع السوداني، فيما جمع لقاء آخر نوري المالكي ومحسن المندلاوي وهمام حمودي، وشارك فيه أيضاً القيادي في الحشد الشعبي أبو فدك المحمداوي، وهو تحول أول من نوعه.

وتكتسب مشاركة أبو فدك المحمداوي، وهو رئيس أركان هيئة الحشد الشعبي، دلالة سياسية وأمنية خاصة، إذ تأتي في ذروة المواجهة الإقليمية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ومع تصاعد التحذيرات الأميركية من أن فصائل عراقية موالية لطهران قد توسع دائرة الاستهداف داخل العراق، بينما تعرضت السفارة الأميركية في بغداد لهجوم صاروخي خلال الأيام الماضية.

وكان الإطار التنسيقي قد رشح المالكي رسمياً في 24 كانون الثاني/ يناير الماضي، في خطوة فتحت الباب أمام مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، لكن المسار تعثر مع استمرار الخلافات على انتخاب رئيس الجمهورية، وهو الاستحقاق الدستوري الذي يسبق تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتأليف الحكومة.

ويواجه أي رئيس وزراء مقبل في العراق تحديات تتعلق بإدارة التوازن بين النفوذ الإيراني والضغوط الأميركية، فضلاً عن ملف الفصائل المسلحة المرتبطة بطهران.

وزادت الضغوط على ترشيح المالكي بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 27 كانون الثاني/ يناير الماضي أن واشنطن لن تواصل دعم العراق إذا عاد المالكي إلى رئاسة الوزراء، في حين قال المالكي لاحقاً إنه سيرحب بقرار استبدال ترشيحه إذا صدر عن التحالف الذي رشحه.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

أفلام من الذاكرة

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1020 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع