الولايات المتحدة الامريكية والحضارة - الجزء الثاني

قحطان حسن التميمي

الولايات المتحدة الامريكية والحضارة -الجزء الثاني

هل ربحت الولايات المحتدة الامريكية الحرب في العراق؟(1)
المقدمة
1. الحرب هي الفعل الاخير لخصمين يتحول نشاطهما الدبلوماسي السياسي الى عمل عسكري. ومن اهم اهداف الحرب هو كسر ارادة العدو والرضوخ لتنفيذ كل او بعض اهداف المنتصر. ومن نتائج الحرب ان الخسارة ليست فقط على المهزم ربما ان المنتصر تكون جراحاته عميقة يتطلب وقت كبير لتشفى. ومن وجهه نظري ان الحرب نوعان الحرب المنتصرة والحرب الناجحة ولتحقيق الغاية الوظيفية من الدخول الى الحرب ان تكون الحرب ناجحة وليست منتصرة لأن النجاح هو اعم من الانتصار وما يضيفنا في هذا المقال هل ان الولايات المتحدة الامريكية حققت النصر ام النجاح وبأعتقادي انها انتصرت في الحرب لكنها لم تنجح لانها لم تحقق اهدافها استراتيجية
2. قال الناطق الرسمي بأسم البيت الابيض (ماكيلان) يوم 14 حزيران 2005 (أن انسحاب القوات الامريكية مرهون بتحقيق الاهداف الامريكية في العراق). وحتى تكون الاجابة صحيحة وذات مضمون علمي علينا ان نجيب اولاً على السؤال التالي: ماهي الاهداف الامريكية من احتلال العراق؟ ان الولايات المتحدة اهداف سوقية وعملياتية وتعبوية من احتلال العراق وهي:
‌أ. الاهداف السوقية.
اولاً. توطين قسم كبير من الفلسطينين في العراق. ولماذا العراق؟ لأنه
(1) من اجل تحقيق توازن مذهبي بين السنة والشيعة.
(2) مساحة العراق تستوعب مثل هذا التوطين.
(3) العراق بعيد نسبياً عن اسرائيل.
(4) يتمتع العراق بخيرات وفيرة.
(5) مصير العراق السياسي بيد المحتل الامريكي.
ثانياً. تحويل العراق الى نموذج أمريكي مؤثر في المنطقة من خلال حكومة ديمقراطية متعاطفة مع المصالح الامريكية.
ثالثاً. السيطرة على السوق النفطية بالكامل.
رابعاً. يكون العراق البديل النموذجي لتركيا اتاتورك بالنسبة للوجود الامريكي في الشرق الاوسط.
خامساً. قيام حكومة مستقرة تنال ثقة شعبها عن طريق انتخابات برلمانية.
سادساً. اجبار العراق على تأييد مشروع السلام العربي الاسرائيلي والاعتراف بها وانهاء حالة العداء.
‌ب. الاهداف العملياتية
اولا. نقل المعركة مع تنظيم القاعدة من افغانستان الى العراق لأن جغرافية العراق الطبيعية ملائمة لمقاتلة هذا التنظيم والقضاء عليه.
ثانياً. ابعاد خطر التنظيمات الاسلامية وخاصة القاعدة من الارض الامريكية.
ثالثاً. تأديب المحيط الاقليمي.
رابعاً. تقريب منطقة الوثوب الامريكية من ايران واحكام القوة عليها.
خامساً. أضعاف الانتماء العربي بين العراق والامة العربية.
‌ج. الاهداف التعبوية
اولاً. تعطيل وشل البنى التحتية مؤقتاً واعادة بناءها وفق الضوابط الامريكية مستقبلاً.
ثانيا. كسر روح المقاومة في الشعب العراقي وقواته المسلحة.
ثالثاً. تدمير الصناعات الوطنية مؤقتاً والسيطرة على الزراعة.
رابعاً. التشكيك بالهوية الوطنية.
خامساً. زرع الشركات الخاصة (الوجود الامريكي الخفي).

ماذا تحقق من الاهداف السوقية
الهدف الاول
3. التوطين الفلسطيني
هذا المشروع قديم يرجع الى اقتراح الروسي اليهودي (جو شواه بوفميل) عام 1911 في المؤتمر الصهيوني في بازل وجرت محاولات لتنفيذ هذا المشروع في السنين المتعاقبة التالية الا ان الحكومات المتعاقبة قاومته وقد مارست الولايات المتحدة ضغوطا كبيرة على الحكومة العراقية عام 1993 مستغلة الحصار المفروض ولم تفلح وأثير الموضوع بعد الاحتلال ولكن بسرية تامة ولكنه يواجه الصعوبات التالية:
أ‌. عدم قناعة فلسطينيي الخارج بعدم العودة الى فلسطين وانقاذ فلسطين الداخل بأن قيام دولتهم اصبح قريباً ومن اجل القضاء على هذه القناعة وضع مخطط للاقتتال الداخلي وظهور حركات فلسطينية اسلامية متشددة في اماكن تواجد فلسطيني الخارج في الدول العربية من اجل خلق ازمة حادة بين الدولة المضيفة واللاجئين.
ب‌. بسبب آخطاء الولايات المتحدة في العراق (وسنشرح لاحقاً بالتفصيل ماهي الأخطاء) اصبح هذا المشروع صعب التحقيق لأن المنطقة (الغربية ومحافظة الانبار) المرشحة لأستيعاب لايقل عن مليون فلسطيني اصبحت بسبب هذه السياسة الخاطئة والمعالجة العسكرية الغبية منطقة عداء تجذرت عميقاً ضد الوجود الامريكي لا يمكن معالجته بسهولة بالرغم من التناغم المذهبي بين المنطقة والفلسطينين.
ج.رفض منطقة كردستان لأي تواجد عربي سواء كان عراقيا او اقليميا.
‌د. من الصعب جدا تقبل الفلسطينين في المنطقة الجنوبية بسبب الاختلاف المذهبي وعدم ملائمة المنطقة مناخيا وبيئياً.
‌ه. المستقبل المجهول للعراق او عدم وضوح الصورة الاستقرارية.
الهدف الثاني
4. العراق والنموذج الامريكي
كانت الحجة الامريكية من الحرب على العراق هي اسقاط الرئيس صدام حسين لأمتلاكه اسلحة التدمير الشامل وليس لهم اي عداء ضد الشعب العراقي وانهم سيقيمون نظاماً ديمقراطياً ونموذجاً استقرارياً واقتصادياً يبهر المنطقة وتخليص الشعب العراقي من الدكتاتورية ومن أمثلة ذلك انهم وجهوا نداء الى الجيش العراقي بأن الولايات المتحدة ليس لها اي عداء مع هذا الجيش فدعته لألقاء السلاح. فماذا جرى بعد ذلك؟ الذي جرى:
‌أ. اصبح العراق نموذجا لعدم الاستقرار ومأوى للجماعات التي لها حسابات خاصة مع الولايات المتحدة وليس تحرير العراق.
‌ب. وقعت الولايات المتحدة بأخطاءها القاتلة حيث خلقت العداء الطائفي بين ابناء الشعب الواحد.
‌ج. اصبح العراق مباحاً للمحيط الاقليمي سواء كان ااتنظيمات المسلحة او الحكومات .
‌د. حل الجيش العراقي ذلك الصمام الامني لأستقرار البلد وبناء جيش متعدد الولاءات متدني الكفاءات.
‌ه. خلق تنظيمات مسلحة (ميلشيا) هدفها تحقيق اهداف حزبية او طائفية.
‌و. تعاطف كبير بين المجتمع العراقي والتنظيمات التي تقاوم الوجود الامريكي.
الهدف الثالث
السيطرة على السوق النفطية
5. لن تستطيع الولايات المتحدة السيطرة على السوق النفطية للاسباب التالية:
‌أ. اصبح الاستخراج والانتاج والتسويق يخضع لمبدأ العرض والطلب وعليه فأن سعر برميل النفط يخضع للمنافسات التسويقية الدولية.
‌ب. أن عدم استقرارية سعر برميل النفط أصبح يتأثر بأية ازمة سياسية او اقتصادية او مناخية بسيطة في الدول المنتجة وليس بيد الشركات الامريكية العظمى وعلى سبيل المثال ان عاصفة ترابية او بحرية في منطقة حقول انتاج او تصدير النفط او تصريح سياسي تهديدي من اي دولة منتجة تؤدي الى ارتفاع او انخفاض سعر البرميل النفطي.
‌ج. تنوع واختلاف المحيطات الصناعية العالمية وتنافسها المحموم على شراء النفط ولم تعد اوربا والولايات المتحدة السوق الوحيدة لأستهلاك النفط مما يؤدي الى حرية التسويق للدول المنتجة.
‌د. بسبب السياسات النفطية الامريكية الخاطئة تدهورت الصناعة النفطية في العراق بكل مراحلها مما ادى الى تردي الصناعة النفطية ولجوء العراق الى استيرادها من الدول المحيطة مما ادى الى هدر كبير جداً بالعوائد المالية وارتفاع اسعارها الاستهلاكية للمواطن العراقي بعشرات الاضعاف لسعره السابق وقت النظام السابق ولايتناسب مع الدخل الشهري للمواطن العراقي.
‌ه. واخيراً لو ان الولايات المتحدة تسيطر على السوق النفطية لما صعد سعرالبرميل من 37 دولار عام 2003 الى 71 دولار عام 2007 واصبح فوق 100 دولار بعد عام 2010.
الهدف الرابع
البديل النموذجي تركيا
6. لقد فقدت تركيا اهميتها الامريكية بعد سقوط الاتحاد السوفيتي واختفاء الحرب الباردة واصبح الشرق الاوسط هو ساحة الصراع الدولية الملتهبة دوما بسبب ظهور عدو جديد للولايات المتحدة كان صديقاً لها هو التنظيمات الاسلامية التي خدرت فعالياتها سابقا بأصطفافها غير الموضوعي مع الولايات المتحدة ضد الاتحاد السوفيتي بحجة مكافحة الشيوعية الملحدة مثلما خدعت بريطانيا العرب والشريف حسين بأنها جاءت لتحرير العرب من العثمانين وعندما تحجمت الشيوعية ومات راعيها الاول (الاتحاد السوفيتي) انقلبت الولايات المتحدة على حليفها الذي رافق صراعها ضد الشيوعية منذ الحرب العالمية الثانية تحديداً وهو الاسلام الايماني وحولته الى الاسلام الارهابي فكل مايتصل بمعارضة الولايات المتحدة لسياستها في العالم الاسلامي يعتبر ارهاب دولي يجب ان يكافح وبما ان بؤرة هذا الارهاب من وجهة نظر الولايات المتحدة هو الشرق الاوسط وبما ان الجناح الغربي لهذا الشرق الاوسط (مصر) قد دُجن والتحق بالمسيرة الامريكية فيجب تدجين الجناح الشرقي (ايران و العراق) ولما كان تدجين ايران صعباً في الوقت الحاضرلأسباب موضوعية معروفة للجميع وان العراق مؤهل للاحتلال والتدجين لأسباب موضوعية اخرى اصبح لزاماً على الولايات المتحدة ان يكون العراق هو الجناح الشرقي لأدارة الصراع مع التنظيمات الاسلامية المسلحة والحكومات الاقليمية المناهضة للولايات المتحدة فهل تحقق هذا الهدف؟ ارض الواقع وسياسات امريكا الخاطئة تقول خلاف ذلك وللأسباب التالية:
‌أ. زمان وظروف اتاتورك وخلفيته غير زمان و ظروف اي زعيم سياسي عراقي بالوقت الحاضر.
‌ب. العدو الذي تريد ان تجعل الولايات المتحدة العراق قاعدة لمقاتلته يتصف باللامكان واللازمان وليس له حجم او تشكيل او قاعدة ثابتة عكس العدو بعد الحرب العالمية الثانية الذي كان واضحا ومعروفا ومجسما ولايقبل الاجتهاد فماذا تحارب الولايات المتحدة في العراق ومن تحارب؟
‌ج. وجود الولايات المتحدة في العراق من الناحية القانونية والدولية محكوم بقرار من حكومة عراقية تتصف بقوة الارادة وبقاعدة جماهيرية ساندة وهذا ليس ببعيد او مستحيل على العراقيين لأن القوات الامريكية ليست قوات دولية انما هي قوات احتلال حسب قرار مجلس الامن الدولي الرقم (1483) الذي حدد وجودها لحين قيام حكومة عراقية وقوات أمن عراقية تستطيع فرض الاستقرار في العراق وبذلك يتم رحيل قوات متعددة الجنسيات بطلب من رئيس الحكومة العراقية على مجلس الامن ولعل سائل يقول : واذا رفضت الولايات المتحدة الانسحاب من العراق وفق ذلك الطلب؟ نقول وهذا المكمن المميت للهدف الرابع.
‌د. لقد قبلت تركيا بدورها السابق لقاء المعونات والاسناد الاقتصادي الضخم لها من الولايات المتحدة هذا اولا. وثانيا اسنادها اللوجستيي بأطلاق يدها في احتواء وتدمير كل الفئات والجماعات التي تهدد وحدة تركيا بينما لم يتلق العراق الا الندمير وعدم الاستقرار والعنف اليومي وتقطيع اوصال الوطن العراقي الى اقاليم تريد الانفصال عن الوطن لابل أصبحت كل محافظة مستقلة عن المركز وكل مدينة ماهي الا كانتونات مستقلة فكيف تريد الولايات المتحدة تحقيق الهدف الرابع.
‌ه. عدم تقبل المحيط الاقليمي وخاصة سوريا وايران وتركيا وبدرجة أقل المحيط العربي الاخر لتحقيق هذا الهدف او على الاقل التحمس له او مساندة او تشجيعه لأسباب وطنية داخلية لكل دولة من دول المحيط الاقليمي.
‌و. لتحقيق هذا الهدف يحتاج الى شعب مستقر متماسك وليس شعب تمزقه الفتنة الطائفية والخلافات السياسية الطفيلية والاخطاء الامريكية القاتلة.
‌ز. كيف يتم تحقيق هذا الهدف وتم حل الجيش العراقي الحرفي المهني ذو الخبرة العسكرية العظيمة واعتقال وتصفية معظم قادته او هجرتهم مجبرين خارج الوطن وانشاء جيش الولاءات الطائفية والسياسية صاحب القاعدة المادية التدريبية المختلفة الاتجاهات والعقائد (درب معظم منتسبي القيادات في الجيش الجديد في هنكاريا . بولندا . استراليا . الاردن . الامارات العربية المتحدة . مصر الولايات المتحدة . بريطانيا . فكيف يتم بناء جيش مهني يساهم في تحقيق الهدف الرابع.
الهدف الخامس
7. تشكيل حكومة مستقرة
بما ان الولايات المتحدة فشلت في تحقيق الاهداف الاربعة السابقة فأنها من المؤكد لن تستطيع ان تحقيق الهدف الخامس او على الاقل هناك تناغم جدلي بين جميع الاهداف لأن نجاح اي هدف يساهم بحقيق الهدف الاخر والحقيقة الواقعية تجعلنا مجبرين على الاعتراف ان الاحتلال نجح في قيام حكومة جاءت عن طريق انتخابات تشريعية الا انها فشلت في جعل هذه الحكومة مستقرة وفشلت من ان تجعلها تنال ثقة الشعب العراقي او يقتنع بها المحيط الاقليمي و المجتمع الدولي انها نزيهه بدليل ان الولايات المتحدة تعتبر اية انتخابات في اية دولة في العالم غير نزيهة اذا لم تتماشى مع المعايير والضوابط الامريكية حتى لو كانت هذه الانتخابات بأشراف الامم المتحدة والمنظمات الدولية الا انها لم تسمح حتى للمفوضية العراقية العليا للانتخابات بتطبق المعايير الدولية ولم تسمح لجهة دولية بالاشراف الفعلي عليها ومع ذلك باركتها ودعمتها فهل من عاقل يقنع نفسه جهلا بأن الولايات المتحدة أقنعت الشعب العراقي بأن هذه الحكومة التي جاءت بهكذا انتخابات هي حكومة شرعية؟
الهدف السادس
8. قبلوا العراق لعملية السلام العربية الاسرائيلية
لم يكن العراق ولن يكون جغرافيا في الخط الامامي لمقاتلة اسرائيل ولكنه عمليا من خلال الكينونة المجتمعية العراقية والتاريخ جعله في ذلك الخط ولن تستطيع اية اتجاهات او محاولات او خطط او افكار او ترسيمات من جعل الشعب العراقي يحيد عن شعوره العدائي لأسرائيل بالرغم من حل الجيش العراقي والقضاء على المنظومة المخابراتية العراقية واضعاف البنية التحتية العلمية العراقية احدى حلقات الصراع والخطر على اسرائيل وقبول المحيط الاقليمي لفلسطين بالطروحات الامريكية لحل الصراع العربي الاسرائيلي للاسباب التالية:
‌أ. الارث التاريخي العراقي الذي يحمل مسؤوليته الشعب العراقي بمنع كل محاولات اليهود لأقامة وطن قومي لهم في المنطقة.
‌ب. الدور القيادي الذي يحمل العراقيون مسؤولية الدفاع عن فلسطين من نبوخذ نصر الى صلاح الدين الايوبي.
‌ج. المساهمة العراقية الفعالة والقيادية في كل حروب العرب مع اسرائيل من عام 1948 ولحد حرب تشرين 1973.
‌د. الموقع الجغرافي الذي يساهم نفسيا في ان يكون العراق الرمح الاول في الصراع العربي الاسرائيلي.
‌ه. التركيبة الاجتماعية العراقية التي تعتمد على مفاهيم اخلاقية غير مرئية وغير مادية مثل (النخوة ، نصرة المظلوم ، نكران الذات).
‌و. الاطماع اليهودية في ارض العراق تحت شعار(دولتك اسرائيل من النيل الى الفرات).
‌ز. النبؤة التي تقول ان فناء الدولة العبرية على يد العراقيين.
ماذا تحقق من الاهداف العملياتية
الهدف الاول
9. نقل المعركة من افغانستان الى العراق
نجحت الولايات المتحدة في نقل المعركة الرئيسية مع تنظيم القاعدة من افغانستان الى العراق الا انها فشلت في القضاء عليها لا بل حصدت النتائج التالية:-
‌أ. اصبح لأيران نفوذ متحكم في حركة وانسيابية تنظيم القاعدة مما اعطاها قوة اتخاذ القرار المشارك للولايات المتحدة في المنطقة.
‌ب. اصبح لتنظيم القاعدة حضور مؤثر في الشارع الاسلامي السني العراقي سواء كان السلمي او المسلح.
‌ج. قربت الولايات المتحدة تنظيم القاعدة من حاضناته واهدافه المهمة في منطقة الخليج والجزيرة العربية سواء كانت امريكية او عربية.
‌د. نقل المعركة مع القاعدة الى العراق جعل سوريا ولبنان غير مستقران وقوى حركة حماس وضعف حركة فتح ومحمود عباس.
‌ه. جعل هذا الهدف الارض السورية مناطق تجمع ووثوب للقاعدة وانصارها واستفادة الحكم السوري من هذا الوضع بتحريك تلك الجماعات الى الاماكن التي تراها مناسبة لمصالحها وبصورة غير مباشرة اي ليس هناك تنسيق فعلي بين الحكومة السورية وتنظيم القاعدة انما هناك توجيه غير مباشر لحركة وتنقل اعضاء القاعدة من مكان الى اخر كأن تشدد المراقبة والتهديدات الامنية في منطقة حدودية معينة وتهمل تلك الاجراءات بأتجاه منطقة حدودية فالمستفيد سوريا ليس الا.
‌و. اصبح هذا الهدف عبئا سياسيا واعلاميا مؤذياً للولايات المتحدة لأن اية فعالية قتالية لتنظيم القاعدة في افغانستان او اندنوسيا ليس لها فعل سياسي او اعلامي بحجم الفعالية القتالية التي تحدث في الشرق الاوسط.
‌ز. مهما نشط تنظيم القاعدة في افغانستان فأن تأثيره على المحيط الاقليمي ليس له تأثير دولي اما وجوده في الارض العراقية سيكون تأثيره دولي كبير لأن منطقة الشرق الاوسط قطب الاهتمام الدولي السياسي الاقتصادي.
‌ح. واخيراً الا تعلم الولايات المتحدة ان قيادة تنظيم القاعدة كلها عربية ومن الشرق الاوسط.

الهدف الثاني
10. ابعاد الحركات الاسلامية عن الارضي الامريكية
ربما نجحت الولايات المتحدة نوعا ما في ابعاد خطر التنظيمات الاسلامية المسلحة وخاصة القاعدة عن الارض الامريكية كوحدة سياسية الا انها فشلت في ابعاد تلك التنظيمات من المصالح الامريكية وبؤر التوتر الدولية ذات التأثير على سياسة الولايات المتحدة لقيادة العالم. ان اليد القابضة لابد يوما ان ترتخي بفعل فسيولوجي ذاتي او بفعل تأثيري خارجي فالى متى تبقى الولايات المتحدة قابضة بيد متصلبة بشدة وعليه فأن الولايات المتحدة فشلت في هذا الهدف للأسباب التالية :
‌أ. عدم تلمس الطريق الصحيح الى معرفة اهداف التنظيمات الاسلامية المسلحة وخاصة القاعدة اي انها لم تعرف اهداف هذه التنظيمات من انها ليست هدفها الرئيسي ايقاع خسائر بشرية ومادية في شعب ووطن الولايات المتحدة لأنها تعي جيداً ان هذا الهدف ليس له تأثير كبير على قوة وصمود امريكا. اما ماحدث في 11/9/2001 فما هو الا اظهار القوة واهانة امريكا في داخلها وتنبيه العالم ان سور امريكا غير حصين في الداخل.
‌ب. ان تركيز المؤسسات المخابراتية الامريكية لمدة سنتين تقريبا بعد احداث ايلول على محاربة ومراقبة الجاليات الاسلامية وتنظيمات المجتمع المدني الاسلامي في الولايات المتحدة ادى الى نتيجيتن ليس من صالح امريكا واستعداء الشارع الاسلامي الامريكي للحكومة الامريكية وعدم التعاون معها بعدم ضرب المصالح الامريكية خارج الولايات المتحدة ولم تقم بأجهاضها في الوقت المناسب مثل استفحال وانتشار تنظيم القاعدة في الشرق الاوسط وخاصة في السعودية وظهور بؤر مؤثرة في اندنوسيا ودول شرق اسيا الاسلامية ذات الصناعة المتنامية برؤوس امريكية ضخمة وفي الشيشان وتأسيس بؤر معلوماتية مؤثرة في اوربا مثل المانيا وهولندا وبلجيا وفرنسا واسبانيا.
‌ج. ان هدف القاعدة هو ليس الانتصار على امريكا محسوباً ببعد زمني ان هذا التنظيم ينظر الى الصراع مع امريكا فعل جهادي لايحسب بالزمن كما انها لاتنظر الى هذا الصراع بأن يحسم على ارض محررة اي انها لا يهمها ان يبقى المكان الذي تقاتل به القاعدة امريكا محتلا او محرراً انما يعنيها انها لديها ارض تقيم عليها الصراع مع هذه الدولة القوية بمعنى اخر انها لا يعنيها الطموحات الخصوصية الوطنية لشعب الارض الذي تتواجد عليه ان ينتصر ويتحرر الوطن المعني انما ماهي الكلفة المعنوية واللوجستيية التي تخسرها امريكا من خلال صراعها مع القاعدة وعليه فأن امريكا تتصور انها تقاتل عدوا يجب ان تنتصر عليه في زمن محدد وهذا خطأ جسيم.
‌د. انني منبهر واقدر القابلية المخابراتية والمعلوماتية للولايات المتحدة وامكانياتها الهائلة في جمع المعلومات (وسأتكلم في مكان اخر من هذا الفصل قابلية الولايات المتحدة الاستخبارية من خلال معرفة مؤسسة واحدة من مؤسسات المعلومات الامريكية وهي (وكالة الامن القومي الامريكي) ولكن لا نعتقد ان ثروة الشيخ ابن لادن التي تقدر بـ (300) مليون دولار والمساعدات من الجمعيات الاسلامية في العالم تستطيع ان تصمد هذا الصمود المالي اللوجستيي امام اقتصاد قوة الولايات المتحدة وعليه فأن امريكا تسير بالاتجاه الخطأ بمحاربة منابع التمويل الاسلامية لهذا التنظيم واعتقد انها لو ركزت باتجاه تنظيمات معادية للاسلام في اوربا ودول تنافس الولايات المتحدة على الاستقطاب او تحاول تضمنها لتأمين شرها ستجد ان لها فعل كبير في الدعم اللوجستي الى تنظيم القاعدة وهذا لايعني ان هذا التنظيم له علم بذلك.
الهدف الثالث
تأديب المحيط الاقليمي
11. من المضحك المبكي ان الولايات المتحدة في هدفها الثالث (تأديب المحيط الاقليمي) انها ادبت اتباعها والحكومات المتعاطفة معها او انها زادت من ثقل تأديبها لها واضعفتها امام شعوبها بينما ازدادت الحكومات والجماعات المناهضة لها قوة ومرونة في التعامل معها وان الولايات المتحدة فشلت في تحقيق هذا الهدف للاسباب الاتية:
‌أ. انها استخدمت الاسلوب المترنيخ(2) في التأديب حيث يقول مترنيخ (لايمكن حل مشكلة الا بخلق مشكلة اخرى).
‌ب. انها اخطأت اسلوب التأديب لأنها استخدمت وسائط التأديب وليس وسائله لأن وسائط التأديب مقنعة لأمريكا وليست مقنعة للمحيط الاقليمي اما وسائل التأديب فتحمل معاني اجتهادية تفسر بما يلائم كل وحدة سياسية ضمن المحيط الاقليمي اي بمعنى ان الولايات المتحدة استخدمت القوات المسلحة الى مدى فاق الحد في تغيير النظام العراقي وهي واسطة للتأديب وليس وسيلة ولكن انها اسقطت النظام بالوسيلة السياسية لحققت مكاسب اقليمية كبيرة ولسقطت نظم اخرى.
‌ج. انها أخطأت اختيار اماكن التأديب اي انها اختارت العراق ليكون نموذجا للتأديب ولاتعلم او متجاهلةً ان هذا البلد تاريخياً وموقعياً هو المحرك الرئيسي للجهات الاربعة في المحيط الاقليمي فمتى ماعمت الفوضى فيه ستكون فوضى اقليمية واذا مااستقر فأن المحيط الاقليمي سيكون مستقراً حتماً.
‌د. ان التأديب الاقليمي عمم ليكون على الجميع في المحيط الاقليمي اي على المتعاطفين والمعارضين الا انه نجح مع المتعاطفين وفشل مع المعارضين فأي سياسة هذه التي تديرها القيادة الامريكية.


الهدف الرابع
12. تقريب منطقة الوثوب
استطاعت الولايات المتحدة ان تقترب من ايران وسوريا وانشأت لها مناطق وثوب بأتجاه هاتين الوحدتين السياسيتين الاقليميتين حيث احكمت الولايات المتحدة منطقة الوثوب الغربية في الارض العراقية بأتجاه ايران وسوريا شرقاً بعد ان احكمت منطقة الوثوب الشرقية في افغانستان بأتجاه ايران وانها في طريقها لأحكام منطقة الوثوب الغربية في لبنان بأتجاه سوريا ولكن السؤال هل ان هذه المناطق لها تأثير فعلي على هاتين الدولتين اي هل ان الولايات المتحدة نجحت في هذا الهدف ام فشلت؟ نحن نقول انها فشلت للاسباب الاتية:
‌أ. ان مناطق الوثوب الامريكية هذه بأتجاه ايران وسوريا لها فعل ميداني تعبوي وليس فعل سوقي.
‌ب. ان مناطق الوثوب تلك غير أمينة (مثلما كانت منطقة الوثوب الكويتية تجاه العراق) حيث انها تقع في مناطق غير مستقرة وقلقة السيطرة وخاصة في ساحة الوثوب العراقية واللبنانية اما ساحة الوثوب الافغانية قد تنجح فيها امريكا بسبب التضارب المذهبي بين القاعدة وايران.
‌ج. ان مناطق الوثوب هذه ستكون مكلفة للولايات المتحدة ومحرجة لحكومات اقليمية.
‌د. ان استخدام هذه المناطق ستجعل المنطقة في فوضى سياسية واجتماعية و عسكرية لاتحديد لمنطلقاتها ونتائجها.
الهدف الخامس
اضعاف الامنتماء العربي في العراق
13. ربما نجحت الولايات المتحدة في اضعاف الشعور العربي بين العراق والامة العربية بسبب ظروف خاصة لعلاقات العراق مع الدول العربية اثناء حرب الخليج الثانية وزمن الحصار ولكنها عندما تزول تلك الظروف سيقوى الشعور العربي بين العراق والامة العربية.
ماذا تحقق من الاهداف التعبوية
الهدف الاول
تدمير البنى التحتية العراقية
14. اية قيادة سياسية او عسكرية عندما تريد احتلال بلد اما تدمر بناه التحتية بالكامل اذا ما ارادت ان لاتبقى فيه او لاتريد ان تظمه الى نفوذها. او انها تعطل بناه التحتية اذا ما ارادت ان تبقى فيه وتظمه الى نفوذها فبما ان الولايات المتحدة ارادت من احتلال العراق هو البقاء فيه واحتوائه ضمن نفوذها فلماذا قامت بتدمير بناه التحتية بالكامل وليس تعطيلها. واذا كانت النوايا لتحقيق هذا الهدف هو لأعادة بناءها من جديد ضمن الضوابط والمواصفات الامريكية فمتى يكون هذا البناء علما ان الولايات المتحدة تركت تلك البنى المدمرة دون اشراف وحراسة فأجهز عليها السراق والقراصنة فلم يبقى منها حتى الهياكل البنائية التي من المفترض علمياً انها لاتتعارض مع التعاطف او التعارض مع الولايات المتحدة.
الهدف الثاني
كسر روح المقاومة
15. نجحت الولايات المتحدة في كسر روح المقاومة حيث ظهرت روح المقاومة للقوات الامريكية المحتلة في الجنوب على مستوى القوات النظامية والشعبية ولم تظهر بشكل واضح في الشمال والغرب ولأيام قلائل ثم استسلم الشعب العراقي لواقع الاحتلال والقى الجيش سلاحه الا ان الولايات المتحدة لم توظف هذا الحدث بشكل ايجابي لصالحها فقامت قواتها بالامعان بأهانة الشعب العراقي وتوجت هذه الاهانة بحل الجيش العراقي والمؤسسات الامنية الاخرى بحجة ولائها للنظام السابق فأدى (حل الجيش العراقي الى وضع السلاح تحت كل سرير)فأستخدم هذا السلاح في بث روح المقاومة ضد الاحتلال وتنامي الشعور الوطني برفض الاحتلال بالرغم من التشويه المتعمد لنوايا المقاومة من انصارها واعداءها.
الهدف الثالث
تدمير الصناعة الوطنية
16. نعترف صراحةً ان هذا الهدف قد نجحت فيه الولايات المتحدة حيث انها فعلا دمرت كل الصناعات الوطنية وحتى البسيطة منها وكانت المفخخة التي قطعت اوصال الصناعات الوطنية هو قرار (بريمر) بفتح كل الحدود العراقية امام الاستيراد الخارجي وبأعفاء ضريبي غير محدد بزمن كما انها نجحت في تدمير الزراعة والقضاء على ماتبقى من بساتين النخيل والفواكه ولم تسمح حتى برش المبيدات الزراعية بواسطة الطائرات على تلك البساتين. كما انها نجحت في وضع الزراعة العراقية المستقبلية تحت الاشراف الامريكي حيث اصدر (بريمر) خلال عام قضاه في العراق (100) قرار ومن هذه القرارات القرار رقم (81) الذي يعتبر من اخطر القرارات لتحديد مستقبل الانتاج الزراعي في العراق الذي سماه (بريمر) (براءة الاخترعات والتصميم الصناعي وسرية المعلومات والدوائر المتكاملة وتنوع المحاصيل) وهو قرار ملزم لكل الحكومات المتعاقبة مستقبلا حيث يمنع على العراقيين تحسين وصناعة البذور وحصر استعمالها وتكثيرها للشركات الامريكية بحجة (حماية الانواع الجديدة من النباتات) وحتى يكون هذا القرار مقبولا اجبارياً فأنه اصبح شرطاً للدخول الى منظمة التجارة الدولية.
الهدف الرابع
التشكيك بالهوية الوطنية
17. نستطيع القول ان الولايات المتحدة نجحت مؤقتا في التشكيك في الهوية الوطنية مستغلة الظروف التي مر بها العراق من عدم استقرار وحرمان وظلم وضعف سلطة لبسط القانون على كل اراضي العراق بمساعدة جهات سياسية لها اهداف خاصة بها وليس عامة للوطن الا ان اخطاء الولايات المتحدة السلوكية واستعجالها بحرق المراحل بسرعة ادى الى فشل هذا الهدف وللأسباب الاتية:
‌أ. كانت على خطأ جسيم عندما بثت روح الطائفية بين الشعب الواحد فأدى ذلك الا انها حصلت على استعداء كل الطوائف على السواء وكل حسب نواياه.
‌ب. كانت على خطأ جسيم عندما حرقت المراحل بأجبار الشعب العراقي على قبول واستساغة اللامركزية في الحكم وحكم الاقاليم فلم تنجح.
‌ج. انها على خطأ جسيم عندما اشاعت روح الأقتتال بين الشعب الواحد وذلك يبث روح العداء تجاه منطقة او قبيلة او عشيرة او عائلة كانت لها نفوذ في وقت النظام السابق فما حصدت الا الفشل.
‌د. انها على خطأ جسيم عندما ساندت مجموعة سياسية او منطقة جغرافية على حساب مجاميع سياسية او مناطق جغرافية اخرى فلم تكسب ولاء من مساندتهم واستعدت الذين عادتهم.
الهدف الخامس
زرع الوجود الامريكي الخفي (الشركات)
18. حتى نتمكن من معرفة انه هل تم تحقيق هذا الهدف ام لا علينا معرفة مهام الشركات الخاصة التي جلبتها الولايات المتحدة الى العراق او انها تعمل لأسناد قواتها فما هي هذه المهام؟
‌أ. تقديم الدعم العسكري للقوات الامريكية على الصعد المعلوماتية والقتالية واللوجستية والتدريبية بما في ذلك الامداد بالمواد التمونينية ونقل المعدات وحراسة السجون.
‌ب. تنظيم وتسليح واعداد وتدريب المؤسسات الدفاعية والامنية العراقية وضمان عدم تسلل عناصر النظام السابق لها.
‌ج. تقديم الاستشارات العسكرية والامنية لقيادات المؤسسات والشركات العاملة في مجال اعادة اعمار العراق.
‌د. تنفيذ عمليات خاصة ضد اهداف معادية عند الحاجة.
‌ه. حماية المنشآت النفطية وخطوط نقل النفط وحقوله وخزانات المياه ومحطات الكهرباء والماء.
‌و. تأمين الحماية للشركات الاجنبية العاملة في العراق.
19. ومن هذه الشركات:
‌أ. شركة الموارد المهنية العسكرية (MPRI).
‌ب. شركة (Corp DYn) لتدريب الشرطة العسكرية.
‌ج. شركة SAIC Betac لتجنيد العسكريين السابقين للخدمة في العراق.
‌د. شركة ايرينيس Erinys لحماية حقول النفط ومنشأأتها.
‌ه. شركتا NoR usa MpRI, Corpvinnell لتدريب وتجهيز الجيش العراقي الجديد.
‌و. شركتا (تيتان) و (كاسي انترناشنال) وتتوليان عمليات المراقبة والامن واستجواب المعتقلين.
‌ز. شركة (بلاك ووتر) التي تتولى حراسة الشخصيات العسكرية الامريكية والعراقية.
‌ح. شركة (كيلو ج براون اندروت) لتأمين الخدمات اللوجيستية للقوات الامريكية وهي احد فروع (هاليبون).
‌ط. شركة (strategns Globul Risk) البريطانية وهي متخصصة بتزويد قوات الاحتلال بالمرتزقة.
‌ي. المنطقة الاستشارية للرقابة على الاخطار.
‌ك. شركة (أجيس) للخدمات الدفاعية وهي تقوم بدعم الامن والاستقرار في العراق.
‌ل. شركة (سارسن) البريطانية للخدمات العسكرية والامن.
‌م. هناك شركات اسرائيلية بصيغة امريكية تقوم بدراسة وتقييم الوضع في العراق والقيام بمسح ميداني الى المناطق التي كانت تسكنها الجالية اليهيودية في العراق وخاصة في بغداد والبصرة والموصل وتقوم بشراء املاك واراضي بأسماء عراقية وهمية كما انها زادت نشاطها في كردستان.
20. هذا الهدف اصبح عبئاً على الادارة الامريكية لأن هذه الشركات زادت موقف تلك الادارة صعوبة لأنها اصبحت مشاركاً فعالاً في صنع السياسة الخارجية الامريكية مما زاد في تلك الصعوبة ان هذه الشركات لاتخضع حالياً لأشراف الحكومة والكونجرس الامريكي ثم ان قانون حرية المعلومات لاينطبق عليها واية معلومات عن كيفية عملها لها صفة الخصوصية كما ان الادارة الامريكية لم تستطيع ايقاف تسرب متعلقات الامن القومي الامريكي والدفاعي على ايدي متعهدي هذه الشركات لجهات معادية للولايات المتحدة او من يدفع الثمن الاعلى ويقول (بيتر سنجر)(peter singer) من معهد بروكنجز (ان المقاولين الخاصين يشكلون حالياً ثاني اكبر قوة عسكرية في العراق بعد القوة العسكرية الامريكية . لماذا هذا الهدف عبئاً على الادارة الامريكية؟
‌أ. ادى وجود هذه الشركات الى ازدواجية في القيادة والسيطرة.
‌ب. وجودها يحقق اهداف الشركات وليس السياسة العليا الامريكية.
‌ج. غير مرغوب فيها لأنها تسير على نهج المرتزقة اي من يدفع اكثر يُخدم اكثر.
‌د. من خلال تواجد هذه الشركات ظهرت معلومات تدخل باب التأكيد على ان اليهود تسللوا الى العراق بجماعات كبيرة وبعضهم يديرهذه الشركات لحساب اسرائيل وليس الولايات المتحدة.

(1) كتب هذا المقال على شكل رسالة الى (بول بريمر) عندما اجتمت به في بغداد عام 2003.
(2) مترنبخ ريئس وزراء النمسا.

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1389 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع