
سنية عبد عون رشو
البكاء خلسة..نص شعر
هناك في تلك السنين كان اللقاء
حيث انطفأ موقد المتعبين
وحيث أيقنتُ اصفرار الحشائش
وهروب القبرة مكسورة الجناح
كل يوم أكتب رسائل الوجد
بقلم بلا حبر
أخاف عليه من وجع الليالي
وحين يتكمم فم الضوء
وكم أفزعني ان العشق
لا يشبه ما كان
ليسقط حنين المرافئ في بئر
الصمت
ويذرف النسيان قشوره للريح
يعاتبني العمر على ضعفي
وبكائي خلسة حين ينحسر الهواء
وعبر النافذة الملبدة بالضوضاء
تكمن آهات الصبايا الموغلة بعمق التأريخ
قالت احداهن : في عرس الملك البليد
سنمضغ لحم الشاة
ونصلب قرنيها بتهمة النطيحة
الشحاذون يتسكعون في الأزقة والطرقات
وان عاد أبي من القتال
يحدثنا عن احتراق تلك الأزمنة
عندها يبسط عباءته للصلاة
ثم يغفو بأهداب متثاقلة
مثل طفل هدهده النعاس
بالأمس بكى أبي في أعماق الكهف
ليتنا نتعلم كيف نحبو وكيف نكبر
وليتها توقفت عقارب الساعات
مذ تلك الليلة الحالكة
وفي الليلة التي مات فيها أبي
819 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع