الرسالة العاشرة من رسائل رجال حاشية البلاط الآشوري/ مُسْتَلَّةً من أرشيف نينوى إبّان الامبراطوريةَ الآشوريَّةَ الحديثة

عبد يونس لافي

الرسالة العاشرة من رسائل رجال حاشية البلاط الآشوري/مُسْتَلَّةً من أرشيف نينوى إبّان الامبراطوريةَ الآشوريَّةَ الحديثة(Neo-Assyrian Empire)

ومرة اخرى نلتقي بأداد – شومي – يوصُر (Adad-šumi-uṣur) وهو يكتب رسالته لا الى آشور بانيپال (Ashurbanipal)، بل لأبيه أسرحدون (Esarhaddon) حيث كان كاهنًا وعالمَ فلكٍ في بلاط الأخير قبل ان يكون كذلك في عهد اشور بانيپال. وكما ذكرنا في الرسالة التاسعة فإنَّ مهمةَ أداد وغيره من كهنة البلاط والفلكيين، مراقبةُ حركةِ الكواكبِ وغيرها من ظواهرَ للتنبُّؤ بما سيحدث على الأرض، ومن ثَمَّ تقديم المشورة للملك بما يُتَوَقَّعُ مستقبلًا.

يتمنى أداد في مقدمة رسالته لسيده أسرحدون صحةَ جيدةً دائمة، ثم يتوجه بالدعاء الى الإلهيْن نابو (Nabû) ومردوخ (Marduk) ليباركانه.
رسالته هذه كانت جوابًا على رسالة كان الملك قد ارسلها الى أداد مستفسرًا فيما اذا كانت زيارة ولي العهد آشور- موكين- پالِيا (Aššur-mukīn-palēya)
للمثول امامه ملائمة في وقتها المحدد، ثم لو حاء معه محموعة من عشرين رجلًا من رجال البلاط، هل يوصى ان يسمح الملك برؤيته معهم حميعًا ام على انفراد.

يضمِّن أداد جوابَه بأن الوقتَ مناسبٌ لأنْ يمثُلوا جميعًا امام الملك، فشهر الزيارة هو شهر ابو (Abu) او آب وهو خامس شهر من اشهر السنة البابلية وهو شهر فضيل مبارك، ولذا فهو يكاد يرقص ابتهاجًا لهذا الحدث.

يمضي فيقول مخاطبا الملك:
ان الآلهة ستكون مرتاحةً وهي تنظر اليكم وقد خفضتم جناح الرحمة لهؤلاء، فدعهم يمثلوا امامكم وليتحركوا تحت ظل ذلك الجناح مع احفادهم، فالملك هو ظل الاله كما ان ظل الملك هو الانسان العادي كما قيل، وبذلك سيُدخلون السرور الى قلوبكم وستسعدون.

والآن الى نص الرسالة:

إلى الملك، سيدي (إسرحدون (Esarhaddon)،
من خادمك أداد – شومي – يوصُر (Adad-šumi-uṣur)
صحة جيدة لجلالتك!
ليبارك الإلهان نابو (Nabû) ومردوخ (Marduk) جلالتك.
بخصوص سؤال جلالتك، "هل هذا وقت مناسب لظهور ولي العهد
آشور- موكين- پالِيا (Aššur-mukīn-palēya)أمامي،
وإذا جاء معه عشرون من رجالنا،
هل يجب أن يظهر معهم أو وحده؟"

أجيب: يجب فقط أن يظهروا معًا في المقابلة.
إنه أمر ممتاز؛ هذا شهر آب (Abu)وفيه أيامٌ فضيلةٌ كثيرة.
أنا أرقصُ فرحًا.
إنه وقتُ مناسبٌ للغاية للمثول أمام جلالتك.

ستكون تحت نظر جميع الآلهة العظام ورعايتهم.
الظل الذي يلقيه جلالتك مواتٍ أكثر من أي شيء.
لذا دعهم يظهروا جميعا في المقابلة،
دعهم يتحركون في الظل الحلو والمرغوبٍ لجلالتك،
وستكون جلالتك سعيدًا معهم،
وحتى أحفادهم سيتحركون حول جلالتك بنفس الطريقة تمامًا.

كما قيل من قبل شخص ما:
"الملك هو ظل الإله،
تمامًا كما ان ظل الملك هو الرجل العادي.
" (لاحظ أن) "أميلو (amēlu)" يعني "الملك" (هنا) لأنه صورة الإله.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

أفلام من الذاكرة

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1626 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع