
سيف الدين الألوسي
الداخلي ايام زمان !!
بالامس اتصل بي الاخ الغالي الدكتور سمير قلندر والاستاذ الاخ الكبير فلاح قنبر اغا حول عدم كتابتي عن داخلي الطلبة للمدارس الأهلية ايام زمان !!

اول داخلي ساتكلم عنه هو داخلي مدرسة مدام عادل .. كان اهلي يهددوني إذا تخبلت وصرت وكيح يخلوني بالداخلي لمدام عادل الله يرحمها ولو انا كان عقلي صغير وكان الداخلي غير موجود بزماني !!! داخلي مدام عادل كان موقف الأمن العام وليس داخلي .. الاستيقاظ مع شروق الشمس والنوم مع غروبها وبين العصر والمغرب دراسة وكفخات ودك خيزرانات مختلفة لمدام عادل رحمها الله وانا اتوقع بأنها كانت تعاني من مرض السادية لتعذيب الطلبة وزوجها خطية لا حول ولا قوة له إلا بتبديل تتن البايب .. واكيد عشاهم ومثل غداهم فاصوليا يابسة !! طبعا أنا انهزمت ورحت المنصور التأسيسية في الصف الثالث ابتدائي وبعد أن سجنتنا المرحومة مدام عادل انا واخوية وصديقي الغالي جدا مليون رحمة على روحه الطاهرة الفقيد فارس علي كمال لكوننا مخابيل رسمي وذلك في قفص الدجاج باخر المدرسة الكئيبة وتركتنا لليل موقوفين لحين وصول اهالينا والإفراج عنا .. فارس رحمه الله بقى وانا اضربت وانتقلت إلى المنصور التأسيسية المتحضرة التي يمقتها الفنان نمير علي احسان حمدي .
المهم كان في الأقسام الداخلية معظم اولاد العشائر والعوائل المحترمة وحتى من سكنة بغداد واعتقد تم اغلاق الداخلي بعد سنة ١٩٥٨ ولهذا السبب اتذكر بنايته الكئيبة فقط اخر مدرسة مدام عادل . الله يرحم الجميع ولو انا قضيت فيها خمسة سنوات من الروضة إلى نهاية الثالث وافتخر بكل اخواتي واخوتي هناك ومن ثم اخواتي واخوتي بالمنصور التأسيسية ولحين التقاء الجميع كلنا في كلية بغداد سنة ١٩٦٨ ..

اما داخلي كلية بغداد فلم الحق بوجوده أيضا واغلق أيضا بالستينيات وكان محترما ذات بناية خاصة بجنب الكراج تم الاستيلاء عليها لاحقا لتكون تابعة للشؤون الاجتماعية .. وحسب ما عرفت كان يسكن الداخلي العديد من اولاد الشخصيات العراقية والعوائل وحيث كان الأستاذ فلاح قنبر اغا يشاركه الغرفة المرحوم فلاح صباح نوري السعيد طيار الفقيد المرحوم الملك حسين رحمه تعالى برحمته الواسعة.. وكذلك الاخ الصديق الدكتور سعد شاكر توفيق السكافي والذي كان بالطاقة الذرية وبسبب أن والده رحمه الله كان رئيسا لصحة البصرة .. والعديد العديد ،، ولكن داخلي كلية بغداد يختلف عن مديرية أمن ومكافحة السعدون لمدام عادل .. وحيث كانت تقام به الألعاب الرياضية كلها والشطرنج وكان النوم بالسطح في الصيف وفي جو الصليخ الناهي قرب الشط بهذاك الوكت ...
كذلك كانت هنالك مدارس داخلية في راهبات التقدمة للبنات في الباب الشرقي والواي ام سي او جمعية الشابات المسيحيات في بغداد و في مدرسة فكتوريا بالإسكندرية بمصر ومدرسة برمانا بلبنان وكذلك راهبات الدومينيكان بدير القمر بشوف لبنان والشويفات وغيرها ...
أما اليوم فأنا بداخلي بيتي من صدك بعد أن عجزت بس بدون يابسة بالليل !!!
الف حيف وحسافة على بغداد وثقافتها وايام زمان الحلوة .
اهداء هذا المقال للاستاذ الغالي فلاح قنبر اغا وللاخ الغالي الدكتور سمير سليم قلندر ولكل طلاب مدام عادل والمنصور التأسيسية ودمي ودموعي وابتسامتي مدرستي الغالية الحبيبة كلية بغداد وكل أساتذتها وكل من عمل فيها والرحمة الخالصة للمتوفين وطول العمر للأحياء ... حفظ تعالى الجميع وحفظ كل العراق وأهله .

728 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع