سلطنة عُمان في ميزان القوة ودورها في أي حرب محتملة مع إيران عُمان: الدولة التي لا تحارب … لكنها تحدد مسار الحرب

اللواء الركن
علاء الدين حسين مكي خماس
8 / 4 / 2026

سلطنة عُمان في ميزان القوة ودورها في أي حرب محتملة مع إيران
عُمان: الدولة التي لا تحارب… لكنها تحدد مسار الحرب

 خريطة تبين موقع مضيق هرمز

مقدمة
في خضم التصعيد الإقليمي المتكرر في منطقة الخليج، يبرز سؤال جوهري غالباً ما يُهمَل في كثير من التحليلات السريعة، وهو: ما هو الدور الحقيقي الذي يمكن أن تلعبه سلطنة عُمان في أي حرب محتملة مع إيران؟ وهل تمثل هذه الدولة قوة عسكرية مؤثرة بحد ذاتها، أم أنها تؤدي وظيفة مختلفة ذات طابع استراتيجي أعمق يتجاوز حدود القوة التقليدية؟
إن الإجابة الدقيقة على هذا السؤال لا يمكن أن تنطلق من حجم القوات المسلحة وحده، بل تقتضي النظر إلى عُمان ضمن منظومة أوسع تشمل موقعها الجغرافي، ونهجها السياسي، وطبيعة علاقاتها الدولية. فهناك دول تمتلك جيوشاً كبيرة لكنها محدودة التأثير، في حين أن هناك دولاً أصغر حجماً، لكنها تحتل موقعاً مفصلياً يجعلها قادرة على التأثير في مسار الأحداث بصورة تفوق وزنها العسكري المباشر. وعُمان تنتمي بوضوح إلى هذا الصنف الثاني.

الإمكانات العسكرية العُمانية
تمثل سلطنة عُمان نموذجاً خاصاً في بنية القوة العسكرية في منطقة الخليج، إذ لا تقوم فلسفتها الدفاعية على مراكمة القوة العددية أو السعي إلى امتلاك قدرات هجومية واسعة، بقدر ما ترتكز على بناء قوة نوعية محدودة الحجم، عالية الاحتراف، ومصممة أساساً لضمان الاستقرار الداخلي وحماية المجالين البري والبحري للدولة.
القوات المسلحة العمانية
وتتكون القوات المسلحة العُمانية من القوات البرية والجوية والبحرية، إلى جانب تشكيلات الحرس السلطاني والقوات الخاصة، ويبلغ قوامها الإجمالي ما بين أربعين إلى خمسين ألف عنصر، وهو رقم يعكس بوضوح أن عُمان لا تسعى إلى خوض حروب تقليدية واسعة، بل إلى امتلاك قوة كافية للردع الدفاعي وإدارة الأزمات ضمن نطاقها الجغرافي (Global Firepower, 2025؛ International Institute for Strategic Studies [IISS], 2024).
القوات البرية
وعند النظر إلى القوات البرية، يتبين أنها تمثل العمود الفقري التقليدي للقوة العسكرية، إلا أن دورها يظل محكوماً بطبيعة العقيدة الدفاعية للدولة. فهي مجهزة بدبابات غربية حديثة نسبياً مثل Challenger 2 البريطانية، إضافة إلى دبابات M60 الأمريكية، إلى جانب وحدات مشاة ميكانيكية ومركبات استطلاع خفيفة. غير أن هذه القوة، رغم كفاءتها، تفتقر إلى العمق العددي والاحتياطي البشري اللازم لخوض عمليات برية طويلة الأمد، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو الدفاع المحدود بدلاً من العمليات الهجومية الواسعة (IISS, 2024)..
القوات الجوية
أما القوات الجوية، فتُعد الفرع الأكثر تطوراً من حيث النوعية، إذ تعتمد على طائرات حديثة مثل F-16 الأمريكية وEurofighter Typhoon الأوروبية، ما يمنحها قدرة معتبرة على تنفيذ مهام الدفاع الجوي والضربات الدقيقة. ومع ذلك، فإن محدودية عدد الطائرات، وارتباطها بمنظومات دعم فني ولوجستي خارجية، يجعل قدرتها على الاستمرار في حرب طويلة مرتبطة بعوامل خارجية، وهو نمط يتكرر في معظم الجيوش الخليجية المعتمدة على التسليح الغربي (Cordesman, 2020).
القوات البحرية
وفي المقابل، تكتسب القوات البحرية العُمانية أهمية استثنائية مقارنة بحجم الدولة، وذلك بسبب موقعها الجغرافي المطل على بحر عُمان ومضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. ولهذا السبب، تم توجيه جزء مهم من الاستثمار العسكري نحو بناء قوة بحرية قادرة على حماية السواحل وتأمين خطوط الملاحة ومواجهة التهديدات غير المتكافئة، مثل الزوارق السريعة والألغام البحرية. ورغم أن هذه القوة لا تُعد قادرة على مواجهة أساطيل كبرى، إلا أنها مصممة بكفاءة لأداء مهام الدفاع الساحلي والسيطرة المحدودة على المجال البحري القريب (Global Firepower, 2025).
وإذا ما نُظر إلى هذه القدرات في مجملها، يتضح أن عُمان تعتمد في بنيتها الدفاعية على مزيج من الكفاءة المهنية والتسليح الغربي والعلاقات الأمنية مع القوى الكبرى، خصوصاً الولايات المتحدة وبريطانيا، وهو ما يعوض نسبياً محدودية حجم قواتها. إلا أن هذا الاعتماد ذاته يشكل في الوقت نفسه أحد أبرز عناصر القيد، إذ يجعل استدامة العمليات العسكرية في النزاعات الممتدة مرتبطة بدرجة كبيرة بالدعم الخارجي (Cordesman, 2020).
وعليه، فإن التوصيف الأدق للإمكانات العسكرية العُمانية يتمثل في كونها قوة دفاعية محدودة الحجم، عالية الاحتراف، ذات كفاءة نوعية واضحة، لكنها غير مهيأة للحسم العسكري في الحروب الكبرى، بل مصممة للعمل ضمن نطاقات محددة تتصل بالدفاع والاستقرار.

الأهمية الاستراتيجية لعُمان في مسرح الخليج العربي

إذا كانت الإمكانات العسكرية لعُمان تضعها ضمن فئة القوى المتوسطة المحدودة، فإن موقعها الجغرافي يرفعها إلى مرتبة مختلفة تماماً على المستوى الاستراتيجي. فسلطنة عُمان تشرف، إلى جانب إيران، على مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ويمثل نقطة اختناق استراتيجية تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية. وتزداد أهمية هذا الموقع عند النظر إلى أن شبه جزيرة مسندم، التي تتحكم فعلياً بالضفة الجنوبية للمضيق، تتبع سياسياً لسلطنة عُمان، رغم أنها تُعد من الناحية الجغرافية امتداداً طبيعياً للأراضي التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ويعود ذلك إلى اعتبارات تاريخية وسياسية تعود إلى ما قبل قيام دولة الإمارات الحديثة، حيث كانت هذه المنطقة خاضعة لسلطة سلاطين عُمان ضمن ترتيبات تقليدية للنفوذ والولاء في الساحل المتصالح، وقد تم تثبيت هذا الواقع لاحقاً في إطار الحدود المعترف بها دولياً. وهكذا بقيت مسندم جزءاً من السلطنة، وإن كانت منفصلة جغرافياً عن بقية أراضيها، وهو ما يمنح عُمان موقعاً فريداً يمكّنها من الإشراف المباشر على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ومن الناحية العسكرية، فإن هذا الامتداد الجغرافي يمنح عُمان قدرة عملية على مراقبة مدخل المضيق والسيطرة النسبية على حركة الملاحة فيه، سواء من خلال الانتشار الساحلي أو عبر القدرات البحرية، وهو ما يضاعف من قيمتها الاستراتيجية في أي سيناريو يتعلق بأمن الخليج أو بحرية العبور في هذا الممر الحيوي.
هذا الموقع يمنح عُمان قدرة استثنائية على التأثير في أمن الملاحة الدولية، كما يضعها في موقع متقدم لمراقبة وإدارة الحركة البحرية في مدخل الخليج. وإلى جانب ذلك، تمتلك عُمان موانئ ذات أهمية خاصة، مثل ميناء الدقم الواقع خارج الخليج، والذي يكتسب قيمة لوجستية عالية لكونه بعيداً نسبياً عن التهديدات المباشرة داخل المضيق، ما يجعله مناسباً كنقطة إسناد وإعادة انتشار في أوقات الأزمات.
وعلى الصعيد السياسي، تنتهج عُمان سياسة متوازنة تقوم على الحفاظ على علاقات عملية مع إيران، بالتوازي مع علاقات استراتيجية وثيقة مع الولايات المتحدة وبريطانيا. وهذا التوازن يمنحها ميزة نادرة في بيئة إقليمية تتسم بالاستقطاب الحاد، إذ تستطيع التحرك كقناة اتصال بين أطراف متعارضة، دون أن تفقد ثقة أي منها بشكل كامل.
وهكذا، فإن عُمان لا تستمد أهميتها من قوة عسكرية صلبة بقدر ما تستمدها من موقعها، وعلاقاتها، وقدرتها على الحركة بين الخطوط.



مضيق هرمز والدول المحيطة به ( خرائط كوكل)

وهنا تحديداً تتجلى المفارقة الاستراتيجية التي تميز الحالة العُمانية. فالدولة التي تبدو، عند النظر إلى حجم قواتها المسلحة، محدودة التأثير عسكرياً، تتحول، بفعل موقعها الجغرافي ونهجها السياسي، إلى عنصر محوري في إدارة الصراع. إن ما ينقصها من حيث الكتلة القتالية، تعوضه بقدرة عالية على التأثير في البيئة التي تُدار فيها الحرب. ومن هذا المنطلق، فإن فهم دور عُمان في أي مواجهة محتملة مع إيران لا يمكن أن يتم من خلال ميزان القوة التقليدي وحده، بل من خلال دورها في تنظيم الصراع وضبط إيقاعه.
دور عُمان في سيناريو الحرب المحدودة
في حال اندلاع مواجهة محدودة بين الولايات المتحدة أو حلفائها وإيران وكما حدث مؤخرا ومازلت الحالة ( رغم اعلان وقف اطلاق النار هذا اليوم والذي بيدو لم تلتزم به ايران حتى كتابة هذه الاسطر) ، فإن الدور العُماني يكون – بطبيعته – غير مباشر، لكنه ليس هامشياً كما قد يبدو للوهلة الأولى، بل هو دور نشط يتمثل في ضبط إيقاع الأزمة أكثر من خوضها. فمثل هذه الحروب لا تُحسم فقط بالضربات العسكرية، بل بقدرة الأطراف المختلفة على منع التصعيد من الانفلات، وهنا تحديداً تبرز القيمة العملية للدور العُماني. في هذا السياق، تتحرك عُمان على مسارين متوازيين، أحدهما سياسي–دبلوماسي، والآخر أمني–وقائي.
فعلى المستوى السياسي، تحرص مسقط على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين الأطراف المتصارعة، مستفيدة من موقعها كدولة تحافظ على علاقات عملية مع إيران، وفي الوقت ذاته ترتبط بعلاقات استراتيجية وثيقة مع الولايات المتحدة وبريطانيا. وقد ظهر هذا الدور بوضوح في الأيام التي سبقت 8 مايو، حيث برزت عُمان كأحد المسارات الخلفية للحوار غير المباشر، سواء عبر اتصالات هادئة أو تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى مواجهة مفتوحة.
أما على المستوى الأمني، فقد اتجهت عُمان إلى رفع جاهزية قواتها البحرية والجوية ضمن إطار دفاعي محسوب، مع تكثيف المراقبة في المناطق الساحلية، ولا سيما في بحر عُمان ومدخل مضيق هرمز. ولم يكن الهدف من ذلك الانخراط في الصراع، بل منع انتقاله إلى أراضيها ومياهها، وهو سلوك يعكس إدراكاً عميقاً لطبيعة الحروب المحدودة، حيث يمكن لأي احتكاك غير محسوب أن يؤدي إلى توسع غير مقصود في العمليات.
وفي الوقت ذاته، تشير المؤشرات العملية خلال تلك الفترة إلى أن البنية التحتية العُمانية، وخاصة الموانئ الواقعة خارج الخليج مثل الدقم، أصبحت تؤدي دوراً لوجستياً غير مباشر، سواء من حيث توفير إمكانيات الإسناد أو إعادة الانتشار أو الدعم الفني. ويتم ذلك ضمن هامش دقيق يسمح لعُمان بالمساهمة في استقرار البيئة العملياتية دون أن تظهر كطرف مشارك في القتال.
ومن هنا، يمكن القول إن السلوك العُماني في هذا السيناريو يقوم على معادلة دقيقة قوامها المشاركة دون الظهور، والتأثير دون التصعيد. وهو ما يجعلها، عملياً، دولة لا تخوض الحرب، لكنها تسهم في منعها من الخروج عن السيطرة.
دور عُمان في سيناريو إغلاق مضيق هرمز
يُعد سيناريو إغلاق أو تعطيل مضيق هرمز الأكثر حساسية وخطورة، لأنه ينقل الصراع من مستوى عسكري محدود إلى مستوى استراتيجي عالمي تتداخل فيه المصالح الدولية بشكل مباشر. وفي هذا السياق، تتحول عُمان من دولة ذات تأثير محدود عسكرياً إلى دولة مركزية في إدارة الأزمة.
فالمضيق ليس مجرد ممر مائي، بل يمثل شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسواق الدولية والاقتصاد العالمي. وبحكم إشرافها على الضفة الجنوبية للمضيق، تجد عُمان نفسها في موقع لا يسمح لها بالحياد السلبي، بل يفرض عليها دوراً عملياً في التعامل مع الأزمة.
وخلال الأيام التي سبقت 8 مايو، ظهرت ملامح هذا الدور بشكل واضح، حيث تحركت مسقط على محورين متكاملين. فعلى المستوى الدبلوماسي، كثفت اتصالاتها مع إيران لبحث آليات ضمان استمرار الملاحة، أو على الأقل الحد من القيود المفروضة عليها، في إطار تحرك هادئ وبراغماتي يسعى إلى الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
أما على المستوى العملي، فقد جرى تعزيز إجراءات المراقبة والتنظيم في المياه القريبة من السواحل العُمانية، مع متابعة دقيقة لحركة السفن وتطورات المرور في المضيق. وفي بعض الحالات، بدا أن هناك نوعاً من إعادة تنظيم غير معلنة لحركة العبور، سواء من حيث التوقيت أو المسارات، بهدف تقليل المخاطر وتفادي الاحتكاك المباشر بين الأطراف المتقابلة.
وفي هذا السياق، لا يتمثل الدور العُماني في مواجهة بحرية مباشرة مع إيران، بل في أداء وظيفة أكثر تعقيداً، تتمثل في إدارة الأزمة البحرية وتنظيم حركة الملاحة، والعمل على منع انهيار النظام الملاحي في المضيق. فهي تتحرك كحلقة وصل بين القوى الدولية الساعية إلى إبقاء المضيق مفتوحاً، وبين إيران التي تنظر إليه كأداة ضغط استراتيجية.
وعليه، فإن عُمان في هذا السيناريو لا تمثل قوة ردع عسكرية بقدر ما تمثل ضابط إيقاع استراتيجي للمضيق، وهي وظيفة ذات تأثير عميق يتجاوز بكثير حجمها العسكري المباشر.

دورها في سيناريو الحرب الإقليمية الشاملة
في حال توسع الصراع ليشمل معظم دول الخليج، فإن موقع عُمان سيصبح أكثر تعقيداً وحساسية. فمن جهة، ستسعى إلى الحفاظ على حيادها السياسي قدر الإمكان، انسجاماً مع نهجها التقليدي في تجنب الانخراط المباشر في الصراعات. ومن جهة أخرى، فإن وجود تسهيلات عسكرية غربية على أراضيها قد يجعلها جزءاً من منظومة الإسناد العملياتي، حتى وإن لم تشارك بشكل مباشر في العمليات القتالية. وهذا الواقع يضع عُمان أمام معادلة دقيقة تقوم على تحقيق توازن بين الاستفادة من الحماية التي توفرها علاقاتها مع القوى الغربية، وبين تجنب التحول إلى هدف مباشر لإيران. ورغم أن علاقاتها الجيدة مع طهران قد تقلل من احتمالات استهدافها المباشر، إلا أن قربها الجغرافي من مسرح العمليات يجعلها عرضة لمخاطر غير مباشرة، سواء من خلال التصعيد البحري أو الأخطاء العملياتية أو اتساع نطاق الاشتباك.

الخلاصة
إن سلطنة عُمان ليست قوة حسم عسكري في أي حرب محتملة مع إيران، لكنها في المقابل قد تكون أحد أهم العناصر التي تحدد مسار تلك الحرب ونتائجها. فموقعها الجغرافي يمنحها قدرة فريدة على التأثير في مدخل الخليج، ويضعها في قلب المعادلة الاستراتيجية، لا على هامشها. كما أن طبيعة علاقاتها السياسية تجعل منها قناة اتصال موثوقة بين أطراف الصراع، في حين توفر بنيتها التحتية، وخاصة موانئها، إمكانات لوجستية يمكن أن تُستخدم في دعم العمليات دون انخراط مباشر فيها. وفوق ذلك كله، تمثل عُمان عاملاً مهماً في حفظ التوازن ومنع الانفجار الكامل، من خلال قدرتها على إدارة الإيقاع العام للأزمة.
وعليه، فإن توصيف دور عُمان بدقة يقتضي النظر إليه بوصفه دوراً تنظيمياً–توازنياً في مسرح الحرب، أكثر منه دوراً قتالياً مباشراً. وهذا النوع من الأدوار، في الحروب المعاصرة، قد يكون في كثير من الأحيان أكثر تأثيراً من امتلاك قوة نارية كبيرة دون القدرة على توظيفها سياسياً واستراتيجياً.

في خضم الضجيج العسكري والتصعيد المتبادل، تبدو سلطنة عُمان وكأنها تقف خارج المشهد، لكنها في الحقيقة تقف في قلبه. فهي لا تطلق الصواريخ، لكنها تؤثر في مسارها، ولا تخوض الحرب، لكنها تملك القدرة على الحد من انفلاتها. وفي زمن لم تعد فيه القوة تُقاس فقط بحجم الجيوش، بل بقدرة الدول على إدارة الأزمات والتحكم بإيقاعها، تبرز عُمان كنموذج مختلف لقوة هادئة تمسك بخيوط التوازن في أخطر مسرح استراتيجي في العالم. ومن هنا، فإن السؤال الحقيقي لم يعد: هل ستشارك عُمان في الحرب، بل إلى أي مدى تستطيع أن تمنعها من التحول إلى كارثة شاملة.
المراجع

Cordesman, A. H. (2020). The changing military balance in the Gulf. Center for Strategic and International Studies (CSIS).

Global Firepower. (2025). Oman military strength. Retrieved from https://www.globalfirepower.com

International Institute for Strategic Studies (IISS). (2024). The Military Balance 2024. Routledge

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1103 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع