"من النيل إلى الفرات".. عاصفة تنديد عربية وإسلامية بمباركة السفير الأميركي لـ "حدود إسرائيل التوراتية"

مايك هاكابي في كنيسة القديس جرجس بقرية الطيبة المسيحية الفلسطينية في الضفة الغربية

إيلاف من واشنطن: تواجه الدبلوماسية الأميركية في الشرق الأوسط اختباراً حرجاً، إثر موجة تنديد عارمة فجرها بيان مشترك لكتلة واسعة من الدول العربية والإسلامية، رداً على تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، التي بارك فيها توسعاً إسرائيلياً يتجاوز الحدود السياسية والقانونية، مستنداً إلى "حقوق توراتية".

وأعربت السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، والكويت، وقطر، رفقة منظومات إقليمية كجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، عن "القلق البالغ" إزاء مواقف هاكابي، واصفة إياها بالانقلاب على مبادئ القانون الدولي وتهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها. ووصف الرياض تلك التصريحات بـ "غير المسؤولة"، فيما اعتبرتها عُمان تقويضاً لفرص السلام، وشدد الأردن على مساسها المباشر بسيادة الدول.

وكان هاكابي، القس المعمداني السابق المعيّن من قِبل الرئيس دونالد ترمب، قد أثار هذا الجدل خلال مقابلة مع الإعلامي تاكر كارلسون، حين اعتبر أن "الوعود الإلهية" تمنح إسرائيل حقاً في أراضٍ تمتد من "وادي مصر إلى نهر الفرات". ورداً على سؤال كارلسون حول ما إذا كان يحق لتل أبيب السيطرة على تلك المساحات التي تشمل دولاً بأكملها، أجاب هاكابي بوضوح: "سيكون من الجيد لو أخذوها كلها".

وعلى الرغم من محاولات السفير لاحقاً وصف حديثه بـ "المجازي"، إلا أن السياق الذي طُرح فيه، وتزامنه مع تكثيف إسرائيل لإجراءات الضم في الضفة الغربية المحتلة، أضفى صبغة رسمية مقلقة على هذه التوجهات. المقابلة التي أُجريت في مطار بن غوريون، لم تكتفِ بتفجير أزمة خارجية، بل كشفت عن صدع داخلي في معسكر "الجمهوريين"، بين جناح "المسيحية الصهيونية" التقليدي الذي يمثله هاكابي، والجناح الانعزالي الصاعد الذي يمثله كارلسون والمشكك في جدوى الانخراط الأميركي المطلق في صراعات المنطقة.

وفي حين حاول هاكابي توضيح مواقفه عبر منصة "إكس" بشأن تعريف الصهيونية، فإنه تجاهل تماماً تقديم تراجع صريح عن تصريحاته المتعلقة بإعادة رسم جغرافيا المنطقة، مما أبقى حالة الاستنفار الدبلوماسي قائمة في العواصم العربية التي ترى في هذه المواقف نسفاً لمبدأ "حل الدولتين" وسيادة الدول الوطنية.

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

أفلام من الذاكرة

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1018 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تابعونا على الفيس بوك