
إيلاف من لندن: في حراك سياسي هو الأبرز منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران والمحور "الأميركي - الإسرائيلي"، تستعد العاصمة البريطانية لاستضافة مؤتمر شامل للمعارضة الإيرانية يومي 28 و29 مارس الجاري.
وبحسب معلومات حصرية نشرتها "العربية.نت"، سيحمل الاجتماع اسم "مؤتمر إيران الحرة"، ويهدف إلى صياغة رؤية موحدة لمستقبل البلاد وبناء "بديل وطني" للنظام القائم.
ويكتسب المؤتمر أهمية استثنائية لكونه يجمع طيفاً واسعاً من القوى القومية (الأكراد، الأهوازيين، البلوش، والآذريين) إلى جانب شخصيات أكاديمية ودبلوماسية سابقة ومثقفين بارزين مثل المخرج محسن مخبلباف.
واللافت في هذا الحراك هو الدعم غير المسبوق من رجال أعمال ينتمون لطبقة "البازار"، التي كانت تاريخياً أحد أعمدة الاستقرار الاقتصادي للنظام في طهران، مما يشير إلى تصدع داخلي عميق وتوجه نحو دعم التغيير.
وصرح جليل شرهاني، عضو اللجنة التحضيرية، بأن المؤتمر يسعى لتمثيل "الشعوب غير الفارسية" كركيزة أساسية لأي حراك مستقبلي، مؤكداً أن النقاشات ستتركز على إقرار نظام حكم جمهوري أو لا مركزي، مع استبعاد فكرة الفيدرالية في الوقت الراهن لتجنب الانقسامات الحادة.
ومع غياب أنصار الملكية (رضا بهلوي) ومنظمة مجاهدي خلق (مريم رجوي)، يبدو أن المؤتمر يسعى لتقديم "طريق ثالث" يحظى بقبول القواعد الشعبية في الداخل الإيراني، التي تترقب مخرجات هذا التجمع في ظل استمرار القصف والضغوط العسكرية الدولية.

1190 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع