حزب أذربيجاني إيراني معارض: نريد حكماً ديمقراطياً بطهران

سيمين صبري، المتحدثة باسم الحزب الديمقراطي الأذربيجاني الإيراني

العربية نت/باريس: جوان سوز:دان حزب إيراني معارض الهجمات التي تشنّها طهران على دول الخليج العربي في غضون الحرب الدائرة بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل منذ قرابة أربعة أسابيع. وأعرب عن أمله برؤية حكم ديمقراطي حقيقي في طهران.

وأكدت سيمين صبري الأمين العام السابق للحزب الديمقراطي الأذربيجاني الإيراني والمتحدّثة الحالية باسم الحزب إدانة الحزب للهجمات الإيرانية على دول الخليج. وقالت: ندين أي شكل من أشكال العدوان العسكري، أو استخدام القوة، أو استعراض القوة العنيف من أية دولة ضد دولة أخرى".

كما اعتبرت في مقابلة مع العربية.نت/الحدث.نت أن "هذه التصرفات والانتهاكات تعكس عجز إيران عن مواجهة القوى الكبرى كالولايات المتحدة وإسرائيل بشكل مباشر، ما يدفعها إلى استهداف الدول المجاورة أو المصالح غير المباشرة، الأمر الذي يُنذر بتفاقم الصراع".

وأردفت أن "جميع الحروب تحسم في النهاية عبر المفاوضات، لذا كلما أسرعنا في هذا المسار، كان ذلك أفضل".

هذا ورأت أن "الحرب الحالية تحرّكها في المقام الأول أسباب اقتصادية وهي ليست نتيجة العداء تجاه الحكومة الإيرانية أو شعاراتها المناهضة لواشنطن وتل أبيب على المدى العقود الماضية، فالدول التي تواجه أزمات اقتصادية تلجأ غالباً إلى الحرب تحت ذرائع مختلفة لكتم مشاكلها في الداخل عبر مواجهة مع الخارج".
إلى ذلك، رأت "أن هناك مبررات مختلفة تُستخدم في الحرب الحالية، مثل تهديدات إيران لإسرائيل، والخطاب المعادي لأميركا، والمخاوف بشأن تطوير الأسلحة النووية وتخصيب اليورانيوم، وقد أسهمت كل هذه العوامل في تأجيج الصراع الحالي".

"أزمة خطيرة"
ونوّهت صبري بأن "أسباب الحرب تبدو واضحة نسبياً، لكن التنبؤ بنتائجها أمر في غاية الصعوبة، حيث لم يعد الصراع محصوراً بالولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، فقد انخرطت فيه دول إقليمية، وقد يواجه العالم بأسره أزمة خطيرة، لا سيما إذا ما تعطلت ممرات ملاحية حيوية كمضيق هرمز".

نظام ديمقراطي حقيقي
على صعيد آخر، أوضحت المتحدّثة باسم الحزب الديمقراطي الأذربيجاني أن "مطلب الحزب الأساسي هو أن تتخلى إيران، عن جميع أشكال الحكم المركزي والاستبدادي، سواء أكان وراثياً أم دينياً أم ملكياً". وقالت: "لقد عانينا كثيراً من هذه الأنظمة، وإيران دولة متعددة الأعراق وكبيرة بما يكفي بحيث لا يمكن إدارتها بفعالية من مركزٍ واحد. لذا، فإن نظاماً لا مركزياً، يشبه إلى حد ما النظام الهندي على سبيل المثال، حيث تُوزع السلطة السياسية على المناطق أو المحافظات، أمرٌ ضروري. وهذا يعني أيضاً بناء الديمقراطية من القاعدة إلى القمة، وهو شرط أساسي لإقامة نظام ديمقراطي حقيقي. كل من يعارض هذه الرؤية، إنما يعارض الديمقراطية".

كذلك نفت وجود أي تواصل بين حزبها وبين إسرائيل، عكس ما يشاع على بعض وسائل الإعلام حول دعم تل أبيب لجماعات من المعارضة الإيرانية. وقالت في هذا الصدد: "لا تواصل بيننا وبين إسرائيل".


سقوط النظام؟
أما فيما يتعلق بإمكانية سقوط النظام الإيراني قريباً، فاعتبرت أن "هذه مسألة بالغة التعقيد لاسيما أن بنية النظام أشبه بشبكة واسعة متجذرة بعمق في المجتمع". وقالت: "منذ البداية، أنشأ النظام مؤسسات عسكرية وأمنية موازية للجيش النظامي، بدءاً باللجان الثورية، ثم قوات الباسيج، والأهم من ذلك كله، الحرس الثوري الإسلامي".

كما أضافت "نظراً للصعوبات الاقتصادية وعدم المساواة التي سادت إبان الثورة، انضم العديد من المواطنين إلى هذه المؤسسات، ما جعل سبل عيشهم تعتمد عليها. وبمرور الوقت، توسّع الحرس الثوري إلى فروع متعددة، وأصبح يعمل أشبه بدولة داخل الدولة، بنفوذٍ يتجاوز في كثير من الأحيان نفوذ الحكومة الرسمية".

وختمت بالقول: "نتيجةً لذلك، توغل النظام في المجتمع بعمقٍ شديد، كالأخطبوط، يصعّب على الكثيرين الانفصال عنه بسبب التبعية الاقتصادية. وفي الوقت نفسه، وعلى عكس السنوات الأولى للثورة، لم تعد المعتقدات الأيديولوجية والدينية راسخةً بين أنصاره. فقد أدرك الكثيرون الفساد والانحلال داخل النظام، لكنهم يشعرون بأنهم محاصرون، لأن الانفصال عنه سيكلفهم ثمناً باهظاً"، وفق تعبيرها.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

أفلام من الذاكرة

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

685 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع