إسرائيل تغتال مهندس إغلاق هرمز.. وتؤجل استهداف عراقجي وقاليباف

علي رضا تنكسيري كان يشرف على تطوير القدرات البحرية للحرس الثوري.

العرب/تل أبيب - أكدت إسرائيل، الخميس، اغتيال قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري، الذي يتهم بكونه مهندس عملية إغلاق مضيق هرمز، فيما ذكرت مصادر وصفت بالمطلعة أن تل أبيب وافقت على طلب من باكستان برفع اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قائمة الاستهداف.

ويعد ضرب القيادة الإيرانية هدفا رئيسيا لإسرائيل منذ اليوم الأول للحملة العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة على إيران في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، حيث تم اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وأمين المجلس الأعلى للدفاع علي شمخاني، وقائد الحرس الثوري محمد بابكور، ورئيس أركان الجيش الإيراني عبدالرحيم موسوي، والأمين العالم للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ووزير الدفاع علي ناصر زاده.

ويشكك البعض في فاعلية هذه السياسة حيث أن من ملؤوا الفراغ في المواقع القيادية الإيرانية كانوا أكثر تشددا وراديكالية على غرار تعيين نجل خامنئي مجتبى مرشدا جديدا للجمهورية الإسلامية، وتولي محمد باقر ذو القدر مؤخرا منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، اغتيال قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري علي رضا تنكسيري في غارة جوية.

وأوضح كاتس في بيان مصور "الليلة الماضية، وفي ضربة دقيقة وقاضية، قام الجيش الإسرائيلي بتصفية قائد بحرية الحرس الثوري، إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية".

وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن "تنكسيري هو المسؤول المباشر عن زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز".

وفي وقت سابق نقلت هيئة البث العبرية الرسمية عن مصدر إسرائيلي (لم تسمه) بمقتل تنكسيري في هجوم "عبر غارة دقيقة" استهدفته في مدينة بندر عباس المطلة على الخليج العربي.

وقالت الهيئة العبرية إن تنكسيري "يعد من أبرز القيادات العسكرية الإيرانية، وصاحب النفوذ الواسع في الاستراتيجية البحرية لطهران، لاسيما فيما يتعلق بملف التهديد المستمر بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط".

وأضافت أن تنكسيري كان يشرف على تطوير القدرات البحرية للحرس الثوري، بما يشمل تكتيكات الزوارق السريعة والصواريخ الساحلية والطائرات المسيرة، "بهدف ردع أي تواجد بحري أجنبي في المنطقة".

وذكرت الهيئة أن الأنظار تتجه إلى طبيعة الرد الإيراني المحتمل، "وسط تحذيرات دولية من أن طهران قد تعمد إلى تفعيل تهديداتها التاريخية بعرقلة الملاحة البحرية في مضيق هرمز أو استهداف مصالح إسرائيلية وحليفة في الشرق الأوسط".

وأضافت أن هذا من شأنه أن يوسع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على أمن الطاقة العالمي واستقرار الممرات المائية".

وتأتي عملية الاغتيال في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية من أجل إنهاء الحرب التي خلقت وضعا مربكا ليس فقط في المنطقة بل وفي العالم لما أفرزته من تداعيات على أسواق النفط والأسهم.

وقال مصدر باكستاني لوكالة رويترز الخميس إن إسرائيل رفعت وزير الخارجية الإيراني ورئيس البرلمان من قائمة الاستهداف الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن عدم استهدافهما.

وأضاف المصدر "كان لدى الإسرائيليين إحداثياتهما وكانوا يريدون تصفيتهما، وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما أيضا فلن يبقى أحد آخر يمكن التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع".

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من نشر خبر رفع اسمي عراقجي وقاليباف مؤقتا من قائمة المسؤولين الذين تسعى إسرائيل للقضاء عليهم، وذلك في إطار البحث عن إمكانية إجراء محادثات سلام.

ونقلت الصحيفة، عن مسؤولين أميركيين، أن رفع اسمي المسؤولين من القائمة سيستمر لمدة تتراوح من أربعة إلى خمسة أيام، دون الإشارة إلى أي دور باكستاني في ذلك.

وتضطلع باكستان ومصر وتركيا بدور الوسيط بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب مع إيران.

وأبقت إسلام آباد على اتصالات مباشرة مع ‌كل من واشنطن وطهران في وقت تعطلت فيه هذه القنوات بالنسبة لمعظم الدول الأخرى. ‌وينظر إلى إسلام آباد على أنها موقع محتمل لعقد محادثات سلام.

وتدرس إيران مقترحا من خمس عشرة بندا أرسله الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر ‌باكستان لإنهاء الحرب. وذكرت مصادر في الحكومة الإسرائيلية مطلعة على المقترح إنه يدعو إلى إزالة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف التخصيب وتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية وقطع التمويل عن الجماعات المتحالفة معها في المنطقة.

وقال ترامب إن إيران تتوق بشدة إلى إبرام اتفاق، بينما قال عراقجي إن طهران تدرس المقترح الأميركي لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الحرب.

ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران. وترد إيران بقصف مواقع ومصالح أميركية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.

وتسببت الحرب بارتفاع أسعار النفط، خصوصا مع تصاعد الصراع، وإعلان طهران في 2 مارس الجاري تقييد حركة الملاحة بمضيق هرمز.

وأدى تقييد حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر منه يوميا 20 مليون برميل، إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

أفلام من الذاكرة

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1346 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع