"وول ستريت جورنال": جولة مفاوضات جديدة بين أميركا وإيران قد تعقد خلال أيام

لافتة قرب المركز الإعلامي للمفاوضات في إسلام أباد، 11 إبريل 2026 (الأناضول)

العربي الجديد:نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مسؤولين إقليميين، يوم الأحد، قولهم إنّ جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد تعقد خلال أيام، رغم فشل المحادثات التي استضافتها إسلام أباد في التوصل إلى اتفاق.

وأوضح المسؤولون أنّ دولاً إقليمية تبذل جهوداً لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، في وقت لا يزال باب الدبلوماسية مفتوحاً، مشيرين إلى أنّ دول المنطقة تجري مشاورات أيضاً مع الولايات المتحدة لضمان تمديد الهدنة الهشة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمدة أسبوعين، يوم الثلاثاء الماضي.

وأضافوا أنّ الخلافات الأساسية بين الجانبين تتركز حول إعادة فتح مضيق هرمز، ومستقبل اليورانيوم الإيراني المخصب، إضافة إلى مطالب طهران بالإفراج عن أموال مجمدة، وهي قضايا حالت دون التوصل إلى تسوية خلال الجولة الأخيرة. وفي السياق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي قوله، الأحد، إنّ إيران رفضت خلال المحادثات في إسلام أباد طلب واشنطن بإنهاء جميع عمليات تخصيب اليورانيوم وتفكيك جميع منشآت التخصيب الرئيسية ونقل اليورانيوم عالي التخصيب.

وأضاف المسؤول أن الجانبين فشلا أيضاً في التوصل إلى اتفاق بشأن مطلب الولايات المتحدة لإيران بوقف تمويل حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، فضلاً عن فتح مضيق هرمز بالكامل. وكانت مصادر باكستانية مطلعة قد أكدت أيضاً، لـ"العربي الجديد"، الأحد، أن ملفات كبيرة حالت دون إحراز تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، من أبرزها ملفا لبنان ومضيق هرمز.

وذكر أحد المصادر لـ"العربي الجديد" أن الجانب الأميركي "لم يقبل أن يكون لبنان ضمن أي صفقة محتملة مع إيران، وأن الوفد الأميركي، ولا سيما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أراد تسليم ملف لبنان بشكل كامل لإسرائيل، وفصل الملف اللبناني عن إيران، وأن تتصرف إسرائيل مع لبنان وحدها، سلماً أو حرباً". وذكرت المصادر أن الموقف الأميركي بشأن مضيق هرمز بات عقدة كبيرة أيضاً، وأن الوفد الأميركي سعى لتأجيل قضية هرمز إلى المستقبل، وأن يُفتَح في الوقت الحالي دون أن يكون لإيران دور مهم. كذلك طلب الجانب الأميركي، بحسب المصادر، مناقشة مسألة الصواريخ الإيرانية، وهو ما لم يحصل.

وقال رئيس البرلمان الإيراني والوفد المفاوض محمد باقر قالیباف، الأحد، في تصريح صحافي موجّه إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنّ إيران ستتصرّف وفق مساري المواجهة أو الحوار العقلاني تبعاً لموقف الجانب الأميركي، مؤكداً أنّ طهران "لن تقبل بأي تهديد. ليجربونا مرة أخرى لنلقنهم درساً أقسى". وجاءت تصريحات قاليباف عقب عودته من جولة مفاوضات مع الولايات المتحدة، عقدت في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، السبت.

وشدد على أنّ "الطريق الوحيد" أمام واشنطن، إذا أرادت مخرجاً سياسياً، هو العمل على كسب ثقة إيران، قائلاً إنّ على الولايات المتحدة "تعويض ما فاتها" في هذا المجال. وتوعّد قالیباف بأنّ طهران ستردّ بحسب النهج الذي تتبعه واشنطن، وقال: "إذا كانت مواجهة، فسنواجه، وإذا كان منطقاً، فسنقابل المنطق بالمنطق".وأوضح أنّ الوفد الإيراني، بمشاركة خبراء متخصصين، قدّم مبادرات مختلفة لإظهار حسن النية، مما أسهم في تحقيق تقدّم خلال المفاوضات.


بدوره، أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الأحد، أن المحادثات مع إيران لم تؤدِّ إلى اتفاق، مشيراً إلى أنه يغادر إسلام أباد بعد تقديمه "العرض النهائي والأفضل" للإيرانيين. وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام أميركية بأنّ جميع أعضاء الوفد الأميركي غادروا باكستان، بمن فيهم المبعوث الرئاسي، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب.

وقال فانس للصحافيين إنّ الوفد الأميركي، بعد 21 ساعة من المحادثات في العاصمة الباكستانية، يغادر بعد تقديم "عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه"، مضيفاً أن الخلاف الأساسي يتمحور حول الأسلحة النووية. وتابع فانس: "الحقيقة البسيطة هي أننا بحاجة إلى التزام أكيد بأنهم لن يسعوا لامتلاك سلاح نووي، ولن يسعوا لامتلاك الأدوات التي من شأنها أن تمكنهم من صناعة سلاح نووي بسرعة".

ومضى قائلاً: "السؤال البسيط هو: هل نرى التزاماً أساسياً بالإرادة لدى الإيرانيين بعدم تطوير سلاح نووي (...) ليس الآن فحسب، ولا بعد عامين فقط من الآن، بل على المدى الطويل؟"، مردفاً: "لم نرَ ذلك حتى الآن، ونأمل أن نراه".

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

806 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع