
شفق نيوز- بغداد/ ذي قار:كشفت مديرية الآثار والتراث في بغداد، يوم الأربعاء، عن تشكيل فريق آثاري عراقي وبمشاركة آخر إيطالي لصيانة طاق كسرى ومعالجة التصدعات فيه، فيما شهدت تستمر عمليات ترميم زقورة أور في ذي قار بجهود محلية.
وقال مدير آثار وتراث بغداد، علي باسم، لوكالة شفق نيوز، إن فريقاً متخصصاً من المهندسين والآثاريين في دائرة الصيانة والحفاظ على الآثار التابعة أجرى زيارة ميدانية إلى موقع طاق كسرى الأثري، بهدف دراسة ومناقشة المقترح المقدم من الجانب الإيطالي الخاص بأعمال الصيانة والحفاظ على المعلم التاريخي.
وأوضح أن الهدف من الزيارة يتمثل في إيجاد الحلول المثلى لإنقاذ هذا الصرح الحضاري، مبيناً أن الفريق ناقش خلال الجولة الجوانب الفنية والهندسية للدراسة وآليات تنفيذها بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في صيانة وحماية المواقع الأثرية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التعاون مع الخبرات العالمية، بما يسهم في الحفاظ على الإرث الثقافي العراقي ونقل المعرفة العلمية عبر إشراك الكفاءات العراقية في أعمال صيانة طاق كسرى وتطوير قدراتها الفنية.
وأشار باسم إلى وجود توافد متزايد للسياح العراقيين والأجانب إلى الموقع الأثري، ما يعكس أهمية تسريع إجراءات الصيانة وتأهيل الموقع ليكون وجهة سياحية وثقافية بارزة.
ويعد طاق كسرى، المعروف أيضاً بإيوان كسرى في مدينة المدائن جنوب شرقي العاصمة بغداد، أحد أبرز المعالم الأثرية في العراق، إذ يعود بناؤه إلى العصر الساساني في عهد الملك كسرى الأول أنوشروان خلال القرن السادس الميلادي (نحو 550–560م)، وكان جزءاً من قصر ملكي ضخم في عاصمة الدولة الساسانية آنذاك.
ويمثل المعلم أكبر قوس مبني بالطابوق في العالم القديم، وكان يُستخدم كقاعة استقبال رسمية للملوك الساسانيين، كما يُعد نموذجاً متقدماً لعمارة ما قبل الإسلام.
وتبلغ أبعاد الإيوان نحو 37 متراً ارتفاعاً، و25 إلى 26 متراً عرضاً، وقرابة 50 متراً عمقاً، فيما تُقدّر مساحة قاعة الإيوان وحدها بنحو 1200 إلى 1300 متر مربع.
وإلى ذي قار، بين المشرف على تنفيذ صيانة زقورة أور الأثرية، كاظم حسون لوكالة شفق نيوز، أن "الهيئة العامة للآثار والتراث، تقوم متمثلة بدائرة الصيانة العامة والحفاظ على الآثار، وبالاشتراك مع مفتشية آثار وتراث ذي قار، بأعمال صيانة زقورة أور، وهذه الصيانة هي السابعة من نوعها للزقورة منذ تاريخ تأسيسها في عهد سلالة أور الثالثة التي تأسست عام 2112 قبل الميلاد".
وأوضح "تُستخدم في هذه الصيانة مواد رابطة استُخدمت في صيانات أخرى، وأُجريت لها تجارب علمية أثبتت فعاليتها، وهي مادتا هيدروكسيد الكالسيوم وكبريتات الكالسيوم، بالإضافة إلى الماء"، مبينا "نعمل حالياً على صيانة واجهة الطبقة الأولى بسلالمها الرئيسية الثلاثة، وصيانة الطبقة الثانية من التصدعات التي تعرضت لها مع سلالمها أيضاً، وإعادة تصميم الطبقة الثالثة وفقاً للمعلومات الأثرية المتوفرة، بارتفاع 27 سنتيمتراً، علما ان العمل سينتهي في الزقورة مع بداية الشهر السابع من العام الحالي حيث سيتم افتتاحها".
لكن بالمقابل، أشار مصدر مطلع لوكالة شفق نيوز، إلى أن "مراجعة تجري لمبالغ أعمال صيانة المواقع الاثارية في البلاد ومنها زقورة أور الأثرية".
وأوضح المصدر، وهو في البرلمان العراقي، أن "هناك معلومات تشير إلى مبالغ الصيانة وصلت لـ19 مليار دينار عراقي، وما وصل لزقورة أور الأثرية لا يتجاوز الـ800 مليون دينار عراقي"، مؤكدا أن "الزقورة موقع اثري عالمي، فلماذا لم تشترك المنظمات الدولية المختصة او يكون العمل تحت اشرافها واقتصر العمل على مجموعة اشخاص محليين".

640 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع