
شعر : حسين حسن التلسيني
تَذَكَّرْتُ
تذكَّرتُ ظُلماً كان مُراً وداميا.. وحُباً طَهوراً كان يوماً غَماميا
إليكَ أنا الشاكي أنا ياإلهيا.. أحبُّ ولكنْ لستُ بالحبِّ لاهيا
وأكتبُ شِعْراً ظَلَّ كالطيرِ شاديا..وكالفَتْحِ في القرآنِ كالنجمِ هاديا(*)
فأحرقَ ذاك الظلم ظلماً أمانيا.. وكنتُ لآلامِ العَطاشى مُدانيا
بقِيتُ سفيرَ الشمسِ دوماً وناهيا.. يُحَذِّرُ خَلْقَ اللهِ مَسَّ النَّواهيا
أيا قَيْسُ إذْ غابتْ عَروسُ جباليا..بكى الليلُ والأنوارُ حُزناً لحاليا(#)
أيا قيسُ إنَّ الحالَ ماعادَ خافِيا.. أرى خافقي رَغْمَ الُمحِبَّاتِ غافِيا
أيا قيسُ يبقى حُبُّها في دِمائيا..وحُبُّ أميراتِ الجَمالِ ورائيا
أياقيس مَنْ يدري سِواكَ بِناريا.. بِفْضْلِ دُموعِ الحُبِّ أصبحتَ جاريا
أيا قيسُ يبقى الصَّبْرُ للجُرْح شافيا..وإنْ ساقنا الباغي على الشَّوْكِ حافِيا
(*) كالفَتْحِ : إشارة الى سورة الفاتحة في القرآن الكريم
(#)قيس : هو الشاعر الأموي : قيس بن الملوح والملقب بــ ( مجنـون ليـلى ) رحمه الله.
(+) الموصل (4 ــ 3 ــ 2026

1627 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع