الولادة من الخاصرة لتسمية رئيس الوزراء ولاءات "حزب الله" الثلاث للعراق القابض على الجمر؟ أليس منكم رجل رشيد؟

صباح البغدادي

الولادة من الخاصرة لتسمية رئيس الوزراء ولاءات "حزب الله" الثلاث للعراق القابض على الجمر؟ أليس منكم رجل رشيد؟

في مشهدٍ تراجيديٍّ أصبح نشاهد لاعادة نفس فصول السيناريو السابق ويحدث كل انتهاء دورة انتخابات برلمانية ومعها تدمي المآقي ولا يخلّف في النفوس سوى مرارة الانكسار والهزيمة والخذلان، فلا يزال العراق ينزف بشدة في رحلة عبثية مشؤومة "للولادة من الخاصرة" تلك الولادة القسرية التي تحولت إلى مأساةٍ إغريقية لا تنتهي فصولها ؟ هناك، في الدهاليز والغرف المظلمة، يقف قادة الأحزاب الحاكمة وبمختلف مسمياتهم كجزارين يرفعون خناجرهم ، لا ليقطعوا حبل السرة ، بل ليشقوا جسد الوطن المثخن بالجراح منذ عام 2003 ولغاية هذه اللحظة، منتزعين منه " اسم من يكون رأس الحكومة" ليولد مشوهٍ من بين براثن أطماعهم الشخصية وصراعاتهم التي لا تعرف أي حدآ للشبع ؟ إنها ليست سياسة، بل هي عملية "سلخٍ" لروح الدولة؛ حيث يلتوي العراق بحرقة كذبيحةٍ تُركت لتواجه قدرها فوق جمر الصفقات المشبوهة، واجندات الخارج وبينما يتفرّج الشعب على وطنٍ يُذبح بيد بنيه، ليولد من خاصرته "اسمٌ" غُسل بدماء أحلام جيلٍ كامل، وضاع في دهاليز وأقبية مظلمة ولاءاتٍ لا ترى في الوطن سوى فرصة لغنيمة دسمة ، وفي المواطن سوى قربانٍ يذبح في قداس الطعنات التي أصبح يتلقاها ولا يملك ان يكون له حتى حق الصراخ.

ومع تسارع عقارب الساعة نحو مهلة الغد الأربعاء ، يبرز لنا وما يزال قادة "الإطار التنسيقي" كحلبة صراع ينهش فيها رفاق الأمس واعداء اليوم لحم بعضهم البعض علنا وجهرا ، منقسمين على أنفسهم في "بازار" سياسي ، تاركين الشعب وحده يكتوي بنيران جمرٍ لا يرحم . وخلف الكواليس المظلمة، تعصف الخلافات الحادة بدهاليز الإطار , فبينما يروج البعض لمناورة انسحاب "نوري المالكي" لفسح المجال لبروز حظوظ باسم البدري (رئيس هيئة المساءلة والعدالة)، يستميت معسكر "السوداني" في الدفاع عن كرسيه المهتز، في "عراك ديكة" سياسي لا تعلو فيه مصلحة الوطن، بل مصلحة الكرسي. ولأن السيادة في هذا المشهد ليست سوى حبرٍ على ورق، يرزح القرار السيادي العراقي تحت مطرقة واشنطن وسندان طهران، وفي سباق محموم لحسم "ملف الحكومة المتعثر" بما يخدم أجندات خارجية لا تطلعات المواطن . وما زاد الطين بلة، هو دخول "كتائب حزب الله" على الخط بـ "لاءاتها الثلاث" المصبوغة بلغة الوعيد وعظائم الأمور ، لتؤكد من جديد أن صوت الرصاص في "عراق الفصائل العابرة للحدود" أعلى بكثير من صوت الدستور والقانون ، وأن أي مولود سياسي جديد لن يخرج إلا بعملية قيصرية مشوهة، تحت وطأة السلاح وصراع الإرادات العابرة للحدود. وهذا ما ترجمه لنا بوضوح وصراحة شديدة البيان الأخير الذي صدر من قبل كتائب "حزب الله" العراقي مساء يوم السبت 18 نيسان فانه لم يكن مجرد تصعيد ، بل هو يعكس بوضوح شديد لمرآة الواقع العراقي المعقد ويكشف حقيقة بان هناك دولة تحاول أن تحكم، وقوى وفصائل مسلحة عقائدية عابرة للحدود داخلها تمتلك أدوات ضغط تجعلها شريكًا قسريًا في اتخاذ أي قرار سيادي لان اي استفسار او سؤال قد يطرح حول " كيف صدر هذا البيان؟ " من دون أن يكترث أحد بعواقبه ؟ بل " لماذا يستطيع أن يُقال بهذا الشكل دون وجود تردد أو حتى كلفة واضحة ؟ " وهنا تحديدًا يكمن جوهر الأزمة التي يعاد تكرارها بعد الانتخابات البرلمانية السادسة فتترك أحزاب السلطة العراق وحده يتخبط ويتولى بنار الجمر المتقدة وتتصارع فيما بينها على من يكون من نصيبها كرسي الحكم ؟والبيان الذي أصدره المسؤول الأمني للكتائب، أبو " مجاهد العساف " ليس مجرد " موقف إعلامي " عابر، بل خطاب سياسي–أمني عالي السقف يكشف لنا عن ثلاث طبقات متداخلة فيما بينها وهي رسالة ردع للخارج، ورسالة ضغط للداخل، ومحاولة تثبيت موقع في معادلة الحكم لاختيار أسم رئيس الوزراء القادم الذي سيكون بمنصب مدير عام يمكن اقالته أو ممارسة ضغوط عليه ليتماشى مع مطالبهم وليس بمنصب رئيس الوزراء كامل الصلاحيات وهذا ما نفهمه من البيان ولاءات الثلاث وتترجم كالاتي :

أولًا : من حيث اللغة والمضمون، فأن الخطاب يمثل بلغته الهجومية الحادة والمباشرة ويعكس لنا ذهنية " فاعل مؤثر وموازٍ للدولة " لا مجرد جماعة داعمة لها . حين تتحدث كتائب حزب الله عن " فتح محاور لردع الولايات المتحدة وإسرائيل " و " تفكيك المؤسسات الأمنية التابعة للاحتلال " فهي تضع نفسها في موقع من يحدد أولويات الأمن القومي العراقي على حساب مؤسسات الدولة الرسمية ، وهذا تقليديًا اختصاص الدولة . وكذلك إدخال ملف أسم أختيار " رئيس الوزراء " ضمن نفس البيان الأمني فانه لم يكن وليس تفصيلًا عابرًا بالتاكيد ، بل انه نهج متبع او سيكون متبع وإشارة واضحة الدلالة والمعاني إلى أن القرار السياسي مرتبط — في نظرهم — بميزان القوة على الأرض .

ثانيًا : وفي البعد الإقليمي للبيان , يحاول ربط الساحة العراقية بسياق أوسع تقوده كتائب حزب الله، مع الإشارة إلى صراع مفتوح مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وربطه أيضًا بالتوتر مع إيران وهذا يعكس تصورًا بأن العراق جزء من " محور إقليمي " تكون فيه الدولة خاضعة لأجندات خارجية وليس دولة مستقلة بالكامل في قراراتها . وهنا مكمن الإشكال فكلما زاد ربط الداخل العراقي بصراعات الخارج، تقلص هامش القرار السيادي بل يصبح عديم الوجود والفائدة لان هذه الأحزاب أصبحت لديها القدرة الفعلية وعلى أرض الواقع باتخاذ قرار السلم والحرب وحسب ما تراه عقيدتها العابرة للحدود.

ثالثًا : وداخليًا، فأن الرسالة موجهة بوضوح إلى قادة وقوى الإطار التنسيقي والحديث عن أسماء مثل "نوري المالكي" و "محمد شياع السوداني " ليس دعمًا فقط، بل أيضًا ضغط يمارس على هؤلاء وغيرهم بانهم اصبحوا جزء لا يتجزأ من معادلة اختيار رئيس الوزراء وهذا يعكس صراعًا داخل البيت الشيعي السياسي نفسه، وليس مجرد خلاف مع خصوم خارجيين.

فهل هذه سوف تعتبر بنظر المجتمع بكافة اطيافه وتوجهاته " شروط مذلة "؟ وطرحت بقوة السلاح على الاخريين ؟ وكيف يمكن أن نبرر ونفهم هذا الشعور ، لأن " البيان " يتجاوز الدولة ليس في بعض مفاصله بل الكثير من مفاصله , أو بالأحرى أن نقول بانه ترجمة حقيقية وتعبير عن خلل بنيوي لان وجود قوى مسلحة مؤثرة داخل النظام السياسي نفسه والنتيجة ليست فقط إضعاف الحكومة، بل تشويش لمفهوم من يملك القرار النهائي ؟ والآن أين تقف حكومة بغداد الاتحادية من هذا البيان ؟ وبصراحة أكثر ووضوح , الان الحكومة تجد نفسها في موقف معقد وضعيف نسبيًا والكثير من الأسباب والمسببات وهذا لم يكن حدث طارىء ومستجد فإنه يجري منذ عام 2003 ولغاية اليوم ولكن بصيغ مختلفة ؟ لان الحكومة الاتحادية اصبحت تعتمد في جزء من استقرارها الأمني والسياسي على توازنات هذه القوى نفسها ,إلا فأن المقابل سيكون من خلال مواجهات مسلحة في الشوارع كما حدث في السنوات السابقة مع قوى مسلحة اخرى منافسة لها كما حدث مع " صولة الفرسان " لان الحكومة الاتحادية لا تمتلك احتكارًا كاملًا للسلاح، وهو أساس أي سيادة فعلية , وتحاول تجنب التصعيد الداخلي، حتى لو جاء ذلك على حساب هيبة القرار السيادي ولذلك، وغالبًا ما يكون ردها " منخفض النبرة " وتكتفي فقط بيانات، دعوات للتهدئة، أو تجاهل محسوب , لأنها تدرك أن المواجهة المباشرة مع الفصائل العقائدية قد تفتح باب صراع داخلي لا يمكن السيطرة عليه بسهولة ؟

وفي مشهدٍ اخر إقليميٍّ لا يقل خطورة ونراه الان يشتعل بالتصريحات النارية والتهديدات المتبادلة العلنية والسرية والمبطنة ، ومع قرب ساعات انتهاء أمد الهدنة بين واشنطن وطهران في الثامنة من مساء يوم غدا الأربعاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة الموافق للساعة 3:30 فجر الخميس بتوقيت طهران حيث تتسابق القوى الكبرى والفاعلون على الأرض لرفع سقف الوعيد والتهديد، كلٌّ يلوّح بعواقب كارثية إن اختلّت موازين الردع أو انهارت اتفاقات الهدنة وأصواتٌ تعلو، وصواريخ تُلوَّح في السماء ، وخطابات تُكتب بلغة النار والحديد ؟ وحده العراق ، يقف على هامش هذا الضجيج ، لا لاعبًا ولا مؤثرًا ، بل متفرجًا يكتفي ببيانات الشجب والاستنكار، بياناتٍ لا تصون سيادةً ولا تردع انتهاكًا ؟ فأين الخلل ايها ( العراقيون ) ؟ كيف تحوّل بلدٌ كان يومًا مركز ثقلٍ تاريخي إلى ساحةٍ تُدار من الخارج ؟ إلى متى يبقى القرار السيادي مُعلّقًا بين إرادات الآخرين ؟ أيعقل ايها ( العراقيون ) أن يصل الحال إلى هذا الحد من التراجع، حيث تُنتهك الأرض ويُختزل الرد في كلماتٍ باهتة لا تغيّر واقعًا ولا تفرض احترامًا؟

يا أنتم من كل هذه المأساة يا أبناء وادي الرافدين ، يا من كتبتم أول سطور الحضارة، إلى متى هذا الخنوع والذل والعيش بمهانة ؟ إلى متى يبقى العراق رهينة التردد والانقسام وتقاسم الغنائم ؟ أليس فيكم رجل رشيد ، صوتٌ جريء، إرادةٌ حرة، تعيد للعراق مكانته وشموخه وعظمته وكبريائه ، وتنتزع قراره من أيدي المتحكمين به ؟ إن التاريخ لا يرحم، والأمم التي تتأخر عن استعادة سيادتها، تدفع الثمن أضعافًا مضاعفة.

لان في حال انفجار الموقف عسكريًا يوم غدا الأربعاء ، لن يكون العراق بعيدًا عن خطوط النار. بل إن جغرافيته الهشة وتداخلاته السياسية والأمنية تجعله أرضًا محتملة لرسائل متبادلة، سواء عبر استهدافات غير مباشرة أو عبر ضغوط سياسية وأمنية متصاعدة وعندها، تتحول الدولة في بغداد إلى إدارة أزمة مفتوحة، محاصرة بين التزامات خارجية وضغوط داخلية تتجاوز أحيانًا قدرة القرار الرسمي على الضبط واعادة التوازن.

العراق، الذي يُفترض أن يكون في قلب المعادلة، يقف اليوم على الهامش، يراقب، يكتفي، ويتآكل من الداخل. دولة تُنتهك سيادتها مرارًا، وتُختزل ردود أفعالها في بيانات شجب واستنكار، لا تُقدّم ولا تؤخر. وكأن السيادة تحولت إلى شعار للاستهلاك الإعلامي، لا قيمة فعلية له على أرض الواقع والأكثر إيلامًا، أن الداخل العراقي نفسه غارق في صراعٍ عبثي على السلطة واختيار اسم رئيس الوزراء وأحزاب الحكم، وتحديدًا القوى الشيعية المتصدرة للمشهد السياسي، لا تزال حتى هذه اللحظة منشغلة بالسؤال ذاته : " من سيكون رئيس الوزراء القادم ؟ مفاوضات، صفقات، شدّ وجذب، وكأن البلاد تعيش حالة استقرار ورفاه تسمح بهذا الترف السياسي " أيُعقل هذا !!؟ بلد يواجه تحديات وجودية، وأزمات اقتصادية، وضغوطًا خارجية متزايدة، بينما نخبه السياسية تتصارع على المناصب وكأنها غنائم ؟ العراق يقاتل بما تبقى له من تماسك للخروج بأقل الخسائر، وهم يتقاتلون على كرسي الحكم ؟ أي مفارقة هزلية هذه التي نشاهد فصولها ؟ وأي منطق يُبرر هذا الانفصال الولائية الفاضح عن واقع الشعب؟

وفي الختام ليطلق الجميع نداء الاستغاثة وهذه العبارة " أليس منكم رجل رشيد؟ " التي نصرخ بها وباعلى الصوت وهي صرخة الضمير التي تُطلق عندما يبلغ العبث ذروته لانها دعوة لاستعادة العقل من براثن الأيديولوجيا العقائدية العابرة للحدود ، ومنطق الدولة ومؤسساتها من قبضة براثن الفوضى ووسط النفق المظلم الذي حُشر فيه العراق، لتتردد في الأفق صرخة التاريخ ونكررها مرة أخرى "أليس منكم رجل رشيد؟" رجلٌ يخرج من خلف ركام الخلافات ودهاليز قوى "الإطار التنسيقي" ليعلن صلحاً تاريخياً مع الوطن، لا مع الشركاء ؟ وتخيلوا معي هذا السيناريو بأنه لو خرج قادة "الإطار" اليوم ببيانٍ يقلب الطاولة على التدخلات الخارجية والداخلية ويضع حدآ لهذه المأساة منذ عام 2003 ولغاية اليوم الذي نعيشه الآن ، قائلين بلسانٍ واحد مبين وصرخة موحدة وبما معناه أو قريب منه ببيان رقم واحد ولعامة الشعب ورسالة تكون موجعة للخارج ومفعمة بالامل للداخل :

" نظرًا للظروف العاصفة التي تضرب المنطقة، وحرصًا منا على عزل العراق كليًا عن ألسنة اللهب المشتعلة في الخليج والجوار، فقد قررنا لمرة واحدة وأخيرة أن نُغلب لغة العقل والمنطق ولقد اتفقنا على تسمية مرشح مستقل بالكامل ، رجل دولة تكنوقراط حقيقي ، غير مكبل بوعود حزبية أو إملاءات عابرة للحدود ومرشحٌ لا يقرأ في كتاب الفصائل ولا في دفاتر السفارات ، بل يملي عليه ضميره تطبيق حرفي لإملاءات دولة المؤسسات والقانون فقط لا غير وعلى جميع قوى الأحزاب السياسية وممثليها في البرلمان العمل معآ لغرض وضع العراق على أسس التنمية البشرية والاقتصادية المستدامة وبعيدا عن أي إملاءات واجندات طائفية والكل المجتمع العراقي ممثلين في الدولة والحكومة ومؤسساتها وفق الكفاءة والنزاهة والدرجة العلمية وبعيدا عن أي انتماءات حزبية وسياسية وقومية وعقائدية وتطبيق مقولة الرجل المناسب في المكان المناسب ".

إن هذا "الرجل الرشيد" المفترض، لا بد أن يعلن أن دستوره هو "البناء"، وقائده هو "المواطن"، وهدفه هو "التنمية المستدامة" إنها لحظة الحقيقة التاريخية التي يدرك فيها الجميع أن الاستمرار في نهج المحاصصة الطائفية والمذهبية والولاءات المزدوجة هو انتحار جماعي ، وأن الأمان الحقيقي ليس في "توازن الرعب" بين الفصائل، بل في قوة الدولة التي تضمن مستقبل الأجيال بعيداً عن صراعات المحاور الداخلية والخارجية .

ان هذا السيناريو الذي نطرحه اليوم والذي نعتقده هو "طوق النجاة" الوحيد للعراق، ولكن نحن ما نزال نتخوف على العراق بان هذا السيناريو او حتى يكون قريب منه فانه لا تسمح هذه الأحزاب بخروج هذا الرجل الرشيد؟ لان الأنظمة الحزبية الطفيلية التي تتغذى على الأزمات وجسد الوطن وتستمد قوتها من "اللانظام" ترى في "دولة المؤسسات والقانون " تهديداً لوجودها ؟ لذا، فإن "الرجل الرشيد" في نظرهم قد يُعتبر "خائناً لمشروعها في ترسيخ نظام المحاصصة الطائفي " وليس منقذاً للوطن .

لذا متى سوف يظل ويبقى العراق "رهينة" في يد مقامرين وأطماعهم التي ليس لها نهاية , يوزعون فيما بينهم "الحصص والغنائم " بينما يتركون البيت ليحترق بمن فيه؟

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1069 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع