تحشيد دولي من أجل إيران حرة

سعاد عزيز

تحشيد دولي من أجل إيران حرة

واحد من أصعب المواقف الاستثنائية بالغة الخطورة التي يواجهها القادة الحاليين للنظام الايراني ولاسيما مع مجهولية المرشد الاعلى للنظام ووجود رئيس ضعيف ليس له من أي دور سوى مجرد واجهة خشبية ليس إلا، في وقت إن النظام يواجه تهديدا يمکن وصفه بالوجودي ولاسيما بعد ما جرى له طوال 40 يوما من الحرب التي إندلعت في 28 فيبراير 2026، ولازالت تهدده وتحدق به.
مشکلة النظام الايراني ليست في مواجهة الخطر والتهديد الخارجي، بل إن هناك خطر وتهديد داخلي أيضا يواجهه وهو يتشعب الى قسمين الاول يتجلى في فاقم الأزمات الاقتصادية وتوالي الضربات المعيشية، يجد ملايين الإيرانيين أنفسهم اليوم عاجزين عن توفير أبسط مقومات الحياة اليومية: رغيف الخبز. لقد أدى الارتفاع الجنوني في الأسعار، والرفع التدريجي للدعم الحكومي، والاضطرابات الحادة في سلاسل توزيع الدقيق، إلى تعميق معاناة الأسر الإيرانية التي تئن بالفعل تحت وطأة تضخم غير مسبوق أفرزته سياسات النظام الإيراني الفاشلة.
أما القسم الثاني، فإنه يتجسد في نشاطات الشبکات الداخلية التابعة لمنظمة مجاهدي خلق من خلال تنفيذها للعمليات الثورية والتعبوية ضد مراکز ومٶسسات النظام الامنية، ومن دون شك فإن القسمان يلتقيان في خط ومسار واحد ضد النظام ولاسيما وإن إنتفاضة يناير 2026، قد کانت مصداقية لذلك.
غير إن التهديد الذي يواجهه النظام داخليا لا يعني إن التهديد الخارجي يتمثل في الحرب التي تواجهه من 28 فيبراير2026، بل إن هناك تهديد خارجي آخر هو الاخطر عليه وهو يحدق به منذ عام 1981، ونقصد به النشاطات والتحرکات الدولية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية والتي تصاعدت خلال الاشهر الاخيرة وتکاد أن تبلغ ذروتها مع الحرب التي يواجهها النظام خصوصا إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار قيام المجلس المذکور بإعلان الحکومة المٶقتة الايرانية من أجل نقل السلطة للشعب وسعيها من أجل تحشيد دولي لکسب رأي المحافل والاوساط الدولية الى جانب الرأي العام العالمي.
وبهذا السياق، لابد من أخذ المٶتمر الدولي الذي إنعقد في البرلمان الاوربي من أجل دعم إيران حرة، بنظر الاهمية والاعتبار، حيث شهد مقر البرلمان الأوروبي انعقاد مؤتمر دولي بارز ، جمع نخبة من المشرعين والسياسيين والقادة الأوروبيين لمناقشة حقوق الإنسان ودور الاتحاد الأوروبي في هذه اللحظة الحرجة التي يمر بها السلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم. وقد تميز هذا المؤتمر بالحضور الاستثنائي للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي ألقت خطابا شاملا سلطت فيه الضوء على المعاناة المستمرة للشعب الإيراني تحت وطأة القمع والاعتقالات، والوتيرة المتصاعدة للإعدامات التي يستخدمها النظام كأداة لبث الرعب والترهيب.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

916 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع