لـيـلـة الخـمـر

حاتم جعفر
السويد ــ مالمو

لـيـلـة الخـمـر

(مطارة شعرية، بالعامية العراقية)
بسبب من الأوضاع السياسية التي مرَّ بها البلد فقد إضطرا على الإفتراق والمغادرة. وبعد قرابة العقدين من السنين، كان لهما أن يلتقيا. ولأن المضيِّف على دراية ومعرفة بأن صاحبه من هواة الشعر الشعبي وناظميه، فقد إستعد لهذا اللقاء على نحو يليق بالشعر وبصديقه. وما إن دارت الكؤوس وبع أن إنتصف الليل حتى شرع أحد الحاضرين بالغناء، مستعيداً تلك الليالي التي كانوا يقضونها بصحبة أبو نؤاس ونصبه الشامخ على نهر دجلة الخير. ثم تواصلت السهرة وليبادر صاحب البيت بقراءة بعض الأبيات الشعرية، موجها ناظريه الى الضيف في خطوة قد تكون إستفزازية ومحببة في آن، أراد من خلالها تحريك الجو وتحفيز ضيفه، فجاءت الأبيات على النحو التالي:
دنيـه تلعب النَّفس، ماحد حظـه بيه
غير النذل والنـَّگـسْ والجاي تالـيه
إلمن أروح أشتكي والمـن أسولـفـه
مَليوصه كُـلش تره والدوني راعيه

هنا وما كاد المضيِّف ينتهي من إلقاء قصيدته حتى بادره الضيف مقاطعاً ليلقي إحدى قصائده والتي كان قد كتبها منذ فترة طويلة، حيث جاءت مُتسقة والى حد بعيد مع بعض السطور التي ألقاها صاحب البيت بعد أن ضربته النشوة وبات محلقاً:

مـا مـش شـهـم يـنـتـخـه والـزلم جـنـه طاحـت
والجيفة عطت يا خـلـگ، حتى الروايح فاحت
دنـياك للـسافـل بگت، صوت الأرامـل ناحـت
والغيره ما ظلَّت بعد، منهو اليـرد لو صاحـت
هِتـلـيه تُحكـم بالـبلــد، بحضن الـنـثايـا داحـت
ولا ظَنّي ينعاد الوكت، والفِحل چــنه انـزاحـت
لا نَسمـه مـنهم بَيـّنـت، ولا همسه مـنهم لاحـت
گلي اصبر وشصبر بعد جلماتي خلصن راحت
والصوت مخنوگ وتعب، ودموعي كله ساحت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعلى هذا المنوال، تواصلت السهرة حتى ساعات الصباح الأولى.

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

838 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع