
إيلاف من أنقرة: بالنظر إلى التطورات الميدانية الخطيرة في الشرق الأوسط بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، وبناء على التصريحات الرسمية الصادرة حتى اليوم الثلاثاء، تزايدت حدة الحديث عن "مخططات خلف الأبواب" بعد التصعيد العسكري الأخير بين إسرائيل وإيران.
تصريح خطير للرئيس أردوغان يوم أمس بخصوص الحرب مع إيران:
هناك مخطط يجري التحضير له خلف الأبواب المغلقة لاستهداف تركيا، نحن على دراية به، والأهم من ذلك أننا نعرف جيدا كيف نتعامل معه.
فقد صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء 3 مارس (آذار) 2026 بأن هناك مخططاً يجري التحضير له خلف الأبواب المغلقة يهدف لاستهداف تركيا، مؤكداً أن بلاده على دراية كاملة بهذا التحرك وتعرف كيفية التعامل معه.
واتهم أردوغان "اللوبي الصهيوني" بالوقوف وراء الحملة العسكرية ضد إيران، ووصف ممارسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأنها "استفزازية" وتجر المنطقة إلى "حلقة من نار".
ويكرر أردوغان تحذيراته من أن الأطماع الإسرائيلية لن تتوقف عند غزة، بل قد تمتد لتطال أراضي الأناضول كجزء من مخطط "أرض الميعاد".
وقد حذرت لجنة حكومية إسرائيلية في وقت سابق من ضرورة استعداد إسرائيل لحرب محتملة مع تركيا، مقترحة زيادة ميزانية الدفاع لمواجهة "قوى جديدة تدخل الساحة".
وتتزايد التوترات الاستخباراتية بين الطرفين، حيث تشير تقارير إلى أن إسرائيل تنظر لتركيا كـ "عدو جديد" محتمل نظراً لدعمها المستمر لبعض الفصائل وفرضها حصاراً تجارياً على الاقتصاد الإسرائيلي.
وفي تصعيد دبلوماسي جديد اليوم الثلاثاء اعتقلت القوات الإسرائيلية صحفيين تركيين من قناة "سي إن إن ترك" أثناء بث مباشر من تل أبيب لتغطية الضربات الصاروخية الإيرانية، مما دفع الرئاسة التركية للمطالبة بالإفراج الفوري عنهما.
ورغم التصريحات الهجومية، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن تركيا تجري اتصالات مع جميع الأطراف لإنهاء الحرب في إيران والعودة للمفاوضات، بالتعاون مع سلطنة عمان، في المقابل، طرح نتانياهو فكرة "سداسي التحالفات" الذي يضم إسرائيل واليونان وقبرص والهند للوقوف ضد من أسماهم "الخصوم الراديكاليين" في المنطقة.
الخلاصة هي أن "المخطط" الذي يشير إليه أردوغان يتعلق بمخاوف تركية من إعادة رسم خرائط المنطقة عبر التدخلات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، وهو ما تراه أنقرة تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

569 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع