
جامع السليمية في "اديرنة" التركية
إرم نيوز/قحطان العبوش:جلب جامع السليمية في "أدرنة" التركية، الشهرة والمكانة المستمرة للمدينة الصغيرة، الواقعة على مقربة من إسطنبول المعروفة بمساجدها التاريخية، إذ يعد تحفة معمارية عمرها نحو 500 عام.
يستقبل جامع السليمية، في شهر رمضان الحالي، المصلين والزوار لأول مرة منذ 4 سنوات خضع خلالها لعمليات ترميم كبيرة طالت قواعده وأساساته بحيث يستطيع الصمود في وجه الزمن ببلد يشتهر بالزلازل.
كان من المتوقع أن تفقد اديرنة مكانتها بعد اختيار السلاطين العثمانيين، عاصمة جديدة لهم، قبل نحو 500 عام، لكن جامعها الكبير الشامخ فوق تلة في المدينة، ظل مقصداً للزوار والسياح على الدوام.

يشكل الجامع المقصد الرئيس لزوار المدينة القادمين من مختلف أنحاء تركيا أو من اليونان وبلغاريا اللتين تبعدان كيلومترات معدودة عن اديرنة في مثلث الحدود الذي يجمع الدول الثلاث.
وأدرجت منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم والفنون (يونسكو) جامع السليمية في قائمة التراث الثقافي عام 2011، ليكتسب شهرة عالمية أكبر بعد ذلك الإدراج العالمي.
وأنشئ الجامع بتكليف من السلطان العثماني سليم الثاني عام 1568 ميلادية، على تلة مرتفعة تطل على كل أرجاء المدينة، واستغرق إنشاؤه 7 سنوات، وافتتح للعبادة عام 1575.
ويعود جزء من مكانة الجامع، إلى كونه بني على يد المعماري التركي البارز، معمار سنان، الذي صمم عشرات الجوامع والمساجد والمباني التي تحولت لمعالم تاريخية صامدة حتى اليوم.
كما يعد بناء الجامع تحدياً بالنظر إلى تقنيات البناء التي كانت متوافرة في العصر الذي بني فيه، عبر نظام الرفع والبناء والعمارة، وتقنية البناء والفنون الزخرفية والتصنيع.
ويتميز جامع السليمية بقبته الواسعة بارتفاعها البالغ 43 متراً وقطرها البالغ 32 متراً، والتي ترتكز على 8 أعمدة.
كما يتميز الجامع بـ4 مآذن رفيعة على شكل قلم وارتفاع كل منها 85 مترا، يمكن مشاهدتها من مسافات بعيدة، وتظل رؤوسها فوق الغيوب في أوقات الضباب.
ويبهر جامع السليمية زواره بجمال مبناه الرئيس وباحته ذات الرواق والخزف الملون، وتزينه بالرخام والخشب والصدف.
وتشهد مدينة أدرنة في رمضان الحالي، زيادة ملحوظة في عدد الزوار؛ وهو ما ينعكس على الازدحام في المدينة ومطاعمها ومقاهيها، والذي يعزوه السكان والعاملون في قطاع السياحة إلى افتتاح جامع السليمية قبيل حلول شهر الصيام.

678 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع