الطرق على النقطة المناسبة

د.ضرغام الدباغ / برلين

الطرق على النقطة المناسبة

شاهدت مقطعا ً مثير الاهمية، في احتفال شعبي،ربما في الولايات المتحدة،هناك
جذع شجرة عملاقة، مطروح ومثبت إلى الأرض ..! وبضعة رجال مختصون بتحطيم الأشياء وربما أخصائيون بتحطيم الأشجار، والأمر يدور بدون استخدام المناشيرالعادية أو الكهربائية، بل بالمطارق....!
نعم ليس بالمناشير ولا حتى بالفؤوس .. بل بالمطارق ...! كيف ..؟
يختار الرجال أو أحدهم وهو قائد الفريق، نقطة يعتقد أنها الأضعف في جذع الشجرة .. أو في ساقها،(وهذه هي جوهر الفكرة)يحاول إيجاد ثغرة .. كيف ..؟ يدور حول الشجرة مرة ومرات، حتى يجد مؤشرات الضعف، (يستحيل أن يجدها شخص عادي غير الخبير) فيحاول أن يدس وتد مدبب في الشق، أو الثغرة البسيطة، ويدق الوتد في الشجرة بالمطرقة، إلى أن ينجح بإدخال الوتد، الذي أبتداء بالتغلغل وتوسيع الثغرة .... طولياً، وينتخب قائد الفريق ثغرة أخرى يحاول أن يطرق فيها وتدا ً آخر،والمراقب الناظر للعملية سيعتقد، هيهات ... محال أن يتمكنوا من هذه الشجرة العملاقة .. ولكن أنتظر...!
بتعدد الثغرات والأوتاد، يبدو الوهن على الشجرة، ويتواصل الطرق بقوة وبدون
هوادة .. إلى أن تزداد الأوتاد في بدن الشجرة / وتظهر التشققات واسعة، ومن ليست له خبرة بالتحطيم والتحطيب .. سيعتقد أنه جهد عبثي، ولكن ... بعد هنيهة أيقنت أنهم سيتمكنون من الشجرة...فهم لا يطرقون بطريقة عشوائية، بل هم حبراء في التحطيم ... ومن المؤكد أن لهم فكرة وخبرة فيما يفعلون ...!
الأساس في العملية
1.إيجاد نقطة ضعف رئيسية تمثل الثغرة المناسبة...!
2.إيجاد نقاط ضعف أخرى...
3.انتخاب فريق من المهرةفي الطرق...
يبدأ العمل .... الطرق .. توزيع اللاعبين العبقري هو من وجد نقاط الضعف، المهرة الأقوياء هم الطارقين على نقاط الضعف...
وأخيرا ً ...انشطرت الشجرة .. وتصايح المتفرجون استحسانا ً ......والكثيرونلم يكونوا يهتمون كثيرا ً بتحطيم الشجرة، بلأهتموا بحفلة الشواء التي أعقبت حفلة التقطيع ... وبالعراق نقول(كيكة وتقاسمناها)الجملة الخالدة التي أطلقتها سيدة من قادة الوسط السياسي، وفي العراق يطلقون عليها سذاجة، (الطبقة السياسية)، وهذا خطأ سياسي واقتصادي فادح، فمقتسموا الكيكة بدون أذن أصحابها/ هم مجرد لصوص واللصوص ليسوا طبقة، ولا حتى فئة، بهم رغوة المجتمع، وزفارته، نبهنا عنه أكثر من مرة ولكن الناس ملتهين باللغف، لا ينتبهوا لما يتلفظون به من أخطاء، فهم مشركون عقائديا ً ، ومشركين بالوطن، ويمكن لأي مفوض شرطة أن يلقي القبض عليهم بتهمة سرقة المال العام.
ولكون الجماعة التي أبتلينا بها، نهابة لغافة...لم ينتبهوا أنهم حاولوا ولكنهم لم
ينجحوا بتحطيم الشجرة والحمد هلل، إذ التهى الحرامية بالتهام الكيكة، والمقاول الذي جلبهم لم يكن يدرك أنهم من قاع المجتمع منحطون وصغار نفوس لا قبل لهم بالاعمال الكبيرة، وحصيلة ما جرى سيدخل في كتب التاريخ بمآسيه وألآمه، ولكن بعبره أيضا..

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

753 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع