اليوم الدولي للأخوة الإنسانية

بقلم: نغم زهير صايغ

اليوم الدولي للأخوة الإنسانية

الرابع من شباط، اليوم الدولي للأخوة الإنسانية، تستند الأخوة الإنسانية من أجل السلام والتعاون إلى حقيقة جوهرية مفادها أن أتباع جميع الأديان والمعتقدات يسهمون إسهامًا أصيلًا ودائمًا في مسيرة الإنسانية. ويُسهم الحوار بين الجماعات الدينية وأصحاب المعتقدات المختلفة في تعميق الفهم المتبادل وإبراز القيم المشتركة التي تجمع بينها. كما أن إذكاء الوعي بالتنوع الثقافي والديني والعقائدي يعزز ثقافة التسامح القائمة على الاحترام والإدماج وقبول التعدد، بما يشمل حرية التعبير عن الهوية الدينية.

أننا ننتمي إلى أسرة إنسانية واحدة، تتعدد ثقافاتها ومعتقداتها، وتتساوى في كرامتها، وتزداد قوة حين تختار الثقة والاحترام بدل الشك والارتياب. وفي وقت يتسم بتنامي التوترات وتعمّق الاستقطاب، لا تُعدّ الأخوة الإنسانية قيمةً أخلاقية مجردة، بل التزامًا عمليًا بالعيش المشترك سلميًا وصون حقوق الإنسان وكرامته دون استثناء.
ويأتي موضوع هذا العام 2026 دعوةً واضحة إلى تغليب الحوار على منطق الانقسام. فالحوار لا يفترض التطابق في الآراء، ولا يشترط الاتفاق الكامل؛ بل يقوم على الإصغاء المسؤول، والتعبير الواعي، والاعتراف المتبادل بالإنسانية المشتركة، ولا سيما في لحظات الخوف أو الغضب أو الارتياب.
كما يقتضي ذلك رفض جميع أشكال التمييز والعنصرية وكراهية الأجانب وخطاب الكراهية، والعمل على إتاحة فضاءات مأمونة " رقميًا وواقعيًا " يمكن فيها معالجة الاختلافات وتدبيرها دون أن تنقلب إلى أذى أو إقصاء.
وتبدأ الأخوة الإنسانية من تفاصيل الحياة اليومية: في طريقة تعاملنا مع الجيران وزملاء الدراسة والعمل ومع الغرباء، وفي أسلوب تداولنا للمعلومات، وفي مواقفنا حين يُستهدف شخص بسبب هويته أو معتقده. ويمكن لكل فرد الإسهام في بناء مجتمعات أكثر تماسكًا وشمولًا بتفكيك الصور النمطية، والوقوف دفاعًا عن الكرامة والإدماج، والتعرّف إلى الثقافات والتقاليد الدينية الأخرى، ودعم المبادرات المحلية التي تجمع الناس على القيم المشتركة. فالاختيارات البسيطة، حين تُمارس باستمرار، تعزّز الروابط التي تُبقي المجتمعات سلمية وقادرة على الصمود.

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1425 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع